GMT 20:30 2017 الخميس 2 فبراير GMT 9:21 2017 السبت 4 فبراير  :آخر تحديث
تفكير مستمد من صدام الحضارات

هكذا ينظر طاقم ترامب إلى الاسلام

عبد الاله مجيد

اعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في اجتماع حاشد لمؤيديه قبل الانتخابات "أن الايديولوجيا المقيتة للإسلام المتطرف يجب ألا يُسمح لها بأن تُقيم أو تنتشر في مجتمعاتنا". 

وكان ترامب يردد بذلك موقفاً معادياً للاسلام يعرفه كل من خاض سجالات حول الأمن ومكافحة الارهاب خلال السنوات العشرين الماضية.  

فهو اعتنق نظرة عميقة الشك بالإسلام رسخها في ذهنه العديد من مستشاريه لا سيما الجنرال المتقاعد مايكل فلين، مستشاره للأمن القومي حالياً، وستيفن بانون، كبير مخططيه الاستراتيجيين، كما تلاحظ صحيفة نيويورك تايمز.

وبحسب نيويورك تايمز فان هذه النظرة الى العالم تستعير من موضوعة "صدام الحضارات" التي طرحها العالم السياسي صاموئيل هنتنغتون وتجمع بين التحذيرات المباشرة من العنف المتطرف والانتقادات الشاملة للاسلام نفسه. 

وهي نظرة توحد احياناً بين جماعات ارهابية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" وجماعات لا تمارس العنف، وتوحد احياناً بين هذه الجماعات الارهابية و1.7 مليار مسلم في انحاء العالم.   

وتتابع نيويورك تايمز قائلة "ان اصحاب مثل هذه الآراء يصورون الاسلام على انه ايديولوجيا معادية عداء متأصلا ومعتنقيه اعداء المسيحية واليهودية يريدون قهر غير المؤمنين بواسطة العنف أو من خلال غسل الأدمغة خلسة".  

وتصف الصحيفة أمر ترامب الذي يمنع دخول اللاجئين ومواطني سبعة بلدان مسلمة بأنه "أول انتصار كبير لهذه المدرسة الجيوسياسية".  

وانتشرت هذه النظرة السوداء إلى الاسلام التي يرفضها غالبية الباحثين الجادين على هوامش اليمين الأميركي منذ هجمات 11/9 . وبانتخاب ترامب انتقلت الآن الى مركز صنع القرار الأميركي بشأن الأمن والقانون. 

ويرى منتقدون أن المنع استعراض أخرق للتشدد مع المسلمين الأجانب وموجه الى قواعد ترامب بتدبير من "مستشارين لديهم افكار مشوهة عن الاسلام"، على حد تعبير نيويورك تايمز. 

واستعرضت صحيفة نيويورك تايمز مسؤولي الإدارة الذين لديهم مواقف معادية من الاسلام قائلة إن "اولهم بانون وفلين".  وهذا الأخير قال في مقابلة "ان الاسلام ليس ديانة بالضرورة، بل نظام سياسي وراءه عقيدة دينية".  

اما بانون فقال في برنامجه الاذاعي لموقع برايتبارت نيوز "ان الاسلام ليس دين سلام بل دين استسلام"  وحذر من نفوذ الاسلام في اوروبا قائلا "ان المسيحية تحتضر في اوروبا والاسلام يصعد".  

ومن الآخرين الذين لديهم آراء مماثلة سيبستيان غوركا نائب مستشار الأمن القومي الذي كان استاذا في جامعة الدفاع الوطني. 

وتعمل زوجته كاثرين التي قادت مؤسسات بحثية تركز على مخاطر الاسلام ، في وزارة الأمن الداخلي.  وتيرا دال مسؤولة الآن في مجلس الأمن القومي بعدما كانت مساعدة لعضو مجلس النواب الاميركي السابقة عن الحزب الجمهوري ميشيل باكمان.  

ووليد فارس المسيحي الاميركي ذو الأصل اللبناني الذي عمل مستشارا لحملة ترامب وليس لديه منصب رسمي الآن.  وهؤلاء الأربعة جميعاً كانوا يكتبون لموقع برايتبارت نيوز اليميني الذي كان يديره بانون.  وكلهم يعكسون الآراء المتشددة لما سماه البعض "صناعة الاسلاموفوبيا، وهي شبكة من الباحثين الذين يحذرون منذ سنوات عديدة من مخاطر الاسلام ورحبوا بانتخاب ترامب، كما تؤكد نيويورك تايمز. 

ومن بين أبرز من يطلقون تحذيرات بشأن الاسلام باميلا غيلر من منظمة "أوقفوا أسلمة اميركا" وروبرت سبنسر من منظمة "جهاد ووتش" وفرانك غافني من "مركز السياسة الأمنية".  

وثلاثتهم استضافهم بانون في برنامجه الإذاعي لموقع برايتبارت قبل ان يصبح رئيس حملة ترامب التنفيذي.  وظهر غافني في البرنامج 34 مرة على الأقل.  وسُمي غافني "ناقل نظريات المؤامرة المعادية للاسلام".   

ومن وجهة نظره، فان هناك اعداء متخفين امام الانظار يصلون في المساجد ويجندون في الجمعيات الطلابية وينظمون من خلال منظمات المسلمين الحقوقية التي تمثل التيار العام، وهؤلاء برأيه يمارسون "نوعاً تخريبياً خفياً من الجهاد".  

في اليوم التالي على انتخاب ترامب، قال غافني في برنامج برايتبارت الاذاعي "انها بركة من الله، ولكني اعتقد انها بركة من المرشح نفسه دونالد ترامب". 

وأغدق المديح على مساعدي ترامب ذاكرا بالاسم بانون وفلين اللذين قال "انهما في الحقيقة سيقوداننا لانقاذ الجمهورية".  

اعدت "ايلاف" هذا التقرير بتصرف عن "نيويورك تايمز".  الأصل منشور على الرابط التالي
https://www.nytimes.com/2017/02/01/us/politics/donald-trump-islam.html?hp&action=click&pgtype=Homepage&clickSource=story-heading&module=b-lede-package-region®ion=top-news&WT.nav=top-news&_r=0


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار