GMT 11:53 2017 الإثنين 6 فبراير GMT 5:33 2017 الجمعة 10 فبراير  :آخر تحديث
خبراء: يحتاج للحنكة لإحداث التوازن بين المصالح والمبادئ

قرّاء "إيلاف" يؤيدون قرارات ترامب: تقوي أميركا

صبري عبد الحفيظ

منذ الإعلان عن فوز دونالد ترامب بالإنتخابات الرئاسية الأميركية، وتوليه الحكم في 20 يناير الماضي، تسيطر حالة من القلق والترقب على العالم، بسبب المبادئ الصدامية التي يعتنقها، ولاسيما ضد المسلمين، أو الأوروبيين.


إيلاف من القاهرة: استبدّ القلق بالعالم أجمع، مع توقيع ترامب على مرسوم رئاسي يقضي بحظر دخول مواطني ست دول إسلامية إلى أميركا، ورغم أن القضاء الأميركي ألغى القرار، إلا أنه لم يبدد حالة الريبة والقلق، في مختلف البلدان، بل وعند الأميركيين أنفسهم.

رفع ترامب شعار "أميركا أولًا"، إلا أن بعض الأميركيين يرون أنه خطر على بلاده، فهل يراه الآخرون كذلك؟

"إيلاف" أشركت القراء في الإجابة على هذا السؤال، ضمن الاستفتاء الأسبوعي، وسألت بشكل واضح:

"برأيك، القرارات التي اتخذها ترامب حتى الآن؟

تقوي أميركا

تضعف أميركا

شارك 1452 قارئًا في الاستفتاء، وقالت الأغلبية وتقدر بـ65%، إن قرارات ترامب تصبّ في صالح الولايات المتحدة الأميركية، بينما رأت الأقلية وتقدّر بـ35% أنها تضعف أميركا.

في الأيام الأولى للرئيس الأميركي الجديد اتخذ عشرة قرارات صادمة للداخل والخارج، وهي كالتالي:

- مرسوم ضد قانون التأمين الصحي "أوباما كير" تمهيداً لإلغائه أو تعديله.

- قانون تعيين جيمس ماتيس وزيراً للدفاع، للتجاوز عن شرط الخلفية المدنية خلال السنوات السبع الماضية.

- قرار بالانسحاب من اتفاقية وقّعها أوباما للتجارة عبر المحيط الهادي مع 12 بلدًا آسيويًا.

- قرار منع تمويل منظمات دولية غير حكومية تدعم الإجهاض من الأموال الفيدرالية.

- قرار بإيقاف التوظيف الحكومي باستثناء الجيش والأمن القومي ومسؤوليات السلامة.

- قانون بإحياء مشروعين لبناء خطين لنقل النفط مع كندا.

- قرار بتسريع المراجعات البيئية لمشروعات البنية التحتية.

- قرار بالشروع في بناء جدار عازل مع المكسيك لتشديد إجراءات الأمن.

- قرار يقضي بتتبع وملاحقة جميع المهاجرين غير الشرعيين داخل البلاد.

ـ غير أن أخطر هذه القرارات، هو وقع مرسوم حماية الأمة المتضمن قرارين، هما:

ـ منع دخول مواطني 6 دول مسلمة هي: إيران والعراق وسوريا واليمن والصومال وليبيا، إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يومًا، وتعليق برنامج اللاجئين 120 يومًا.

وأثار المرسوم الأخير عاصفة من الانتقادات ضد ترامب في داخل وخارج أميركا، واندلعت تظاهرات احتجاجية في أميركا ودول أوروبا، وتعرض للانتقاد من قبل مسؤولين أميركيين، ورفضت  القائمة بأعمال وزير العدل تنفيذ المرسوم، واضطر ترامب إلى إقالتها.

وفي النهاية انتصر القضاء الأميركي على الرئيس، ورفضت محكمة استئناف فدرالية أمس الأحد طلبا أوليا قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب لإلغاء قرار قضائي تم بموجبه تعليق العمل بأمر رئاسي حظر دخول مواطني سبع دول في الشرق الأوسط وإفريقيا إلى الولايات المتحدة. وسمحت المحكمة بدخول الحاصلين على تأشيرات السفر والهجرة من تلك الدول.

وهاجم ترامب القرار القضائي، وكتب في تغريدات على حسابه في تويتر أن الخطوة التي اتخذها القاضي لعرقلة تطبيق أمره التنفيذي حول الهجرة، سخيفة متعهدا الطعن فيها. وقال "إن رأي ما يسمى بالقاضي، الذي يسلب عملية تطبيق القانون من بلادنا، سخيف وسيتم الطعن فيه".

يرفع ترامب شعار "أميركا أولًا"، ويحاول تنفيذه، إلا أنه لا يمتلك الخبرة والحنكة السياسية الكافية، للحفاظ والتوازن بين المصالح والمبادئ الأميركية.

يقول الدكتور محمد السعيد، الخبير في الشؤون الأميركية، لـ"إيلاف" إن ترامب يتعامل مع الرئاسة الأميركية بمنطق رئاسة مجلس إدارة شركة تجارية، مشيرًا إلى أنه رجل أعمال ناجح، ومتشبع بالمبادئ الرأسمالية التي تعلي المصلحة الخاصة الضيقة فوق أي مصالح أخرى.

وأضاف أن من مصلحة أميركا عدم التعامل بعدوانية مع الدول الإسلامية أو المسلمين في شتى أرجاء الأرض، وليس من مصلحتها الخروج من الناتو، وأن تدفع أوروبا لأميركا مقابل حمايتها، وليس من مصلحتها تشييد جدار عازل على الحدود مع المكسيك، فقد انتهى زمن الجدران العازلة، معتبراً أن هذه الاجراءات و"القناعات الترامبية"، تؤشر على أنه رجل ضيق الأفق وليس لديه خبرة أو حنكة سياسية.

وقال السعيد إن السياسة لا تقاس بالمعايير المالية، منوهًا بأن عالم السياسة ليس فيه دائما مكسب وخسارة، بل إنها لعبة الممكن، وسيحتاج ترامب وقتًا لاستيعاب هذه المسألة.

من جانبه، يرى السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن أميركا دولة تحكمها مؤسسات قوية، ولديها استيراتيجية واضحة، مشيرًا إلى أن الرئيس وحده لا يحكم، كما هو الحال في بعض الدول أو البلدان الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف لـ"إيلاف" أن وزارتي الدفاع والخارجية والاستخبارات المركزية والكونغرس، ومراكز الأبحاث والدراسات، بالإضافة إلى جماعات الضغط والشركات متعددة الجنسيات، هي ما ترسم السياسة الأميركية في الخارج، لافتاً إلى أن قرارات الرئيس الأميركي يتم دراستها بدقة قبل أن يوقع عليها.

الفرق الشاسع بين عالم المال والسياسة، ليس في صالح أميركا وترامب، وهو ما أكد عليه أيضًا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي وصف ترامب، بأنه "جديد على السياسة وجاء من عالم مختلف".

وقال في كلمة أذاعها التلفزيون الإيراني: "جديد على السياسة (ترامب)، جاء من عالم مختلف، إنها أجواء جديدة تماما بالنسبة له".

وأضاف: "سيحتاج لوقت طويل وسيكلف الولايات المتحدة الكثير إلى أن يتعلم ما يحدث في العالم".

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار