GMT 7:30 2017 الخميس 9 فبراير GMT 5:16 2017 الأربعاء 15 فبراير  :آخر تحديث
تحذيرات من المساس بالمؤسسة العسكرية بعد كلام موغيريني

ليبيا في زمن ترامب... هل ينال حفتر دعم الرئيس الأميركي؟

جواد الصايغ

إيلاف من نيويورك: على الرغم من تصريحات مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، حول استعداد الاتحاد لتسهيل عملية تقارب بين رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، والجنرال خليفة حفتر، إلا ان رياح الاخير لا تبدو بأنها ستجري مع سفن السراج والاتحاد الاوروبي.

ويعول حفتر الذي يحظى بتأييد مجلس النواب الليبي، على دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما يعقد آمالاً كبيرة على الحصول على دعم روسي - أميركي.

محاربة الإرهاب

ويقول مصدر في القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، لـ "إيلاف"، "إن الجيش الليبي عقد العزم على مواصلة كفاحه من اجل تحرير كامل التراب الليبي من المجموعات الإرهابية اينما حلت، ومهما كلفه ذلك من تضحيات".

ويعتبر "أن الجيش الليبي ينطلق في معركته من مبدأ تعارض الإرهاب مع الامن والاستقرار وبناء الدولة"، مشيرًا "إلى أنّ القوات المسلحة وبإرادتها الصلبة اثبتت أنها قادرة على دحر الإرهاب رغم تلقي المجموعات الإرهابية دعمًا متواصلاً من عملائها في الداخل وحكومات بعض الدول، بالتزامن مع ضعف الامكانيات العسكرية والمالية للجيش الليبي بظل حظر التسليح المفروض عليه، والظروف السياسية والاقتصادية المتردية".

مستقبل الصراع

ويلقي المصدر "باللوم على دول العالم التي لم تنصف القوات الشرعية رغم أن الاخيرة تحارب الإرهاب بالنيابة عن هذه الدول التي خذلتنا ووضعت العراقيل امامنا".

وفي تعليقه على الكلام الاخير الصادر عن مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي حول التقارب بين حفتر والسراج، يرحب المصدر "بأي اتفاق سياسي يؤدي إلى وحدة الصف الليبي وبناء الدولة"، ولكنه يضيف "في الوقت نفسه لن نسمح بتمرير أي اتفاق يؤدي إلى المساس بالمؤسسة العسكرية ويعرض مصالحها للخطر، فالشعب الليبي قال، وبشكل صريح، إن الجيش خط أحمر ممنوع تجاوزه".

ولفت "إلى أنّ المؤسسة العسكرية الشرعية، افسحت المجال امام السياسيين للعمل على حل الازمات السياسية والاقتصادية طيلة ثلاث سنوات، ولم تتدخل في الحوارات التي جرت بغية التوصل لاتفاق، ولكن النتيجة كانت فشلاً ذريعًا على كافة الصعد، فخابت آمال الليبيين الذين واجهوا تدنيًا معيشيًا كبيرًا".

ورأى المصدر "ان الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش لن تستثمر بحال لم تترافق مع استقرار سياسي وانعاش اقتصادي وبناء المؤسسات ورفع المعاناة، علما بأن هذه الغايات فشل السياسيون في تحقيقها طوال الفترة الماضية"، ملمحًا "إلى أنّ الجيش الليبي قد يجد نفسه مضطرًا لاتخاذ زمام المبادرة من أجل معالجة اوضاع المواطنين المزرية على كافة الصعد".

قوات حفتر أثبتت نفسها

آمال حفتر بالحصول على دعم أميركي، يعززه كلام  الدكتور وليد فارس، مستشار الرئيس الاميركي ابان الانتخابات الرئاسية، والذي قال لـ "إيلاف"، " إن القوات المسلحة الليبية بقيادة حفتر، أظهرت للعالم أنها قادرة على مواجهة الجماعات الإرهابية في مناطق عديدة في ليبيا، وهذه القوات تحولت إلى شريك فعلي للتحالف الدولي في محاربة الإرهاب".

وأضاف "أكثرية المسؤولين في الكونغرس والادارة الأميركية، يضعون  مسألة مواجهة الجماعات المتطرفة كداعش والقاعدة والميليشات المتطرفة في ليبيا، كأولوية يجب انجازها، كما أن الادارة الحالية تشدد على ضرورة حصول جميع مكونات الحلف الدولي المواجه للإرهاب في العراق وسوريا ومصر على الدعم الكامل من اجل توجيه قدراتها لدحر القوى الراديكالية المسؤولة عن الإرهاب داخل الشرق الاوسط والغرب".

برلمان ليبيا يمثل الأكثرية

وتابع: "حل الازمة في ليبيا يجب ان يكون من قبل الاطراف السياسية الليبية، ونحن ننظر إلى البرلمان المنتخب والموجود في طبرق على أنه المؤسسة المعبرة عن الاكثرية الشعبية في البلاد"، لافتًا "إلى وجود خطين متساوين، الاول أمني ودفاعي لمواجهة الإرهاب وتشرف عليه القوات المسلحة، والثاني يتمثل في اعادة وحدة ليبيا والاهتمام بشؤون الناس والعمل على ايجاد حل سياسي، وهذا الامر معهود إلى البرلمان  والاطراف المتعاونة معه".

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار