GMT 1:20 2017 الأحد 12 فبراير GMT 19:59 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
بحثا مكانة أميركا في آسيا

مباراة غولف بين ترامب وآبي تحدد مستقبل العالم

إيلاف- متابعة

بعد اجتماعهما داخل المكتب البيضوي في البيت الأبيض، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي السبت في فلوريدا لبحث مكانة الولايات المتحدة في آسيا، وهو موضوع عمد ترامب أخيرًا إلى تبديل موقفه بالكامل بشأنه.

إيلاف - متابعة: غداة لقائهما في المكتب البيضاوي، قضى المسؤولان طوال الفترة الصباحية معًا تحت اشعة الشمس في نادي ترامب للغولف "ترامب ناشونال جوبيتر غولف كلوب"، ليس بعيدًا من الدارة الفاخرة لقطب العقارات في مارالاغو. 

وفيما لم تتسنَّ الفرصة للصحافيين لرؤيتهما، نشر الملياردير السبعيني على تويتر صورة تظهره مرتديًا قبعة بيضاء، ويحيّي آبي باليد بطريقة ودية. وغرّد ترامب "أقضي وقتًا رائعًا في استقبال رئيس الوزراء شينزو آبي في الولايات المتحدة!".  

وأبدى آبي الجمعة سروره للعب الغولف مع ترامب، لكنه حرص على التأكيد أن الرئيس الأميركي أبرع منه بكثير. وأمل في أن تكون هذه فرصة "تسمح ببحث مستقبل العالم ومستقبل المنطقة" مع ترامب.

وللقاء في منتجع الغولف نكهة خاصة بالنسبة إلى آبي، إذ سبق لجده رئيس الوزراء نوبوسوكي كيشي أن لعب الغولف قبل أكثر من نصف قرن مع الرئيس الاميركي دوايت آيزنهاور. وحرص رئيس الوزراء الياباني على إظهار مدى التقارب بينه وبين الرئيس الأميركي.

الواقع أن ترامب لم يمضِ حتى الآن مع أي قيادي أجنبي كل الوقت الذي امضاه مع آبي منذ انتخابه على رأس القوة الأولى في العالم، مع لقاء في برج "ترامب تاور" في مانهاتن بعيد الانتخابات، ومقابلة الجمعة في البيت الأبيض، وغداء عمل، وعشاء في فلوريدا، ويوم كامل في ملعب الغولف.

اصطحبت السيدة الأولى ميلانيا ترامب زوجة رئيس الوزراء أكي آبي في زيارة للحدائق اليابانية في متحف موريكامي في بالم بيتش.

رئيس الوزراء شينزو
هذا التقارب هو مكسب ثمين، في وقت يسعى جميع رؤساء الدول والحكومات في العالم إلى فهم هذا الرئيس الفريد من نوعه الذي يقود دبلوماسيته على وقع التغريدات.

بعد تصريحات مدوية خلال الحملة الانتخابية وأثناء المرحلة الانتقالية، بدّل ترامب موقفه بشكل لافت في شأن آسيا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وأجرى مساء الخميس للمرة الأولى مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، وتعهد احترام "مبدأ الصين الواحدة"، الذي يحظر أي اتصال دبلوماسي مع تايوان. هذا الموقف المطابق للسياسة التي تنتهجها واشنطن منذ عقود يشكل تغييرًا تامًا في توجه الرئيس الجديد، بعدما كان يؤكد قبل بضعة أسابيع أن "كل شيء مطروح للبحث، بما في ذلك الصين الواحدة".

كذلك قدم ترامب صباح الجمعة تطمينات قوية للحليف الياباني، بعد التصريحات المقلقة بنظر طوكيو التي أدلى بها خلال الحملة الانتخابية. وأكد أن التحالف بين العدوين السابقين هو "حجر الزاوية من أجل السلام والاستقرار في منطقة المحيط الهادئ".

كما أكد المسؤولان في بيان مشترك أن المعاهدة الأمنية الأميركية اليابانية تنطبق على جزر سينكاكو المتنازع عليها بين طوكيو وبكين، وهو مصدر ارتياح آخر لليابان. وأعربا عن رفضهما "لأي عمل احادي يهدف الى إعادة النظر" في إدارة اليابان لهذه الجزر.

لم يتحدث الرئيس الأميركي وضيفه، الذي أشار إليه خطأ في تغريده، بتعبير "رئيس الوزراء شينزو"، إلى الصحافة السبت. ومن المقرر أن يعود آبي الى اليابان صباح الأحد. 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار