GMT 13:00 2017 الأحد 12 فبراير GMT 18:20 2017 الأحد 12 فبراير  :آخر تحديث
بسبب حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية

النواب العرب الاسرائيليون يعيشون إحدى أسوأ دورات الكنيست

أ. ف. ب.

القدس: يؤكد النواب العرب الاسرائيليون العالقون بين مطالبتهم بحقهم بتمثيل الفلسطينيين ومواقفهم الرافضة لسياسات الدولة، أنهم يعيشون "إحدى أسوأ دورات" الكنيست بوجود حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية التي تزداد تطرفاً يومًا بعد يوم.

في الاشهر الماضية، شهدوا الجدل داخل الكنيست حول منع الاذان فجرًا واضفاء الشرعية على مصادرة اراضٍ فلسطينية لبناء مستوطنات عليها. شاركوا في النقاش وفي التصويت، دون أن يتمكنوا من ان تكون القرارات لصالحهم.

ويقول النائب أحمد الطيبي عضو الكنيست خمس دورات منذ 1999، لوكالة فرانس برس، إن "هذه الدورة من اسوأ الدورات لوجود حكومة يمينية متطرفة. نحن معادون لهذه الحكومة، ونعمل لاسقاطها كل يوم".

ويضيف: "نتميز عن المعارضات الأخرى بأننا نمثل اقلية عربية مضطهدة مقموعة"، مؤكدًا أن "الكنيست هي أكثر الاماكن تطرفًا وليست مكانًا سهلاً للعمل بل هو تحدٍ مستمر".

ويؤكد الطيبي أن "نتانياهو كان اقل عدوانية وعنصرية في الدورات السابقة. لكن في السنتين الاخيرتين، صار مزايدًا محرضًا متطرفًا خطرًا".

ومنذ الانتخابات الاخيرة في 2015، قرر النواب العرب الاسرائيليون تشكيل جبهة موحدة في مواجهة أكثر الحكومات يمينية في تاريخ اسرائيل، حيث يشكل الفلسطينيون المتحدرون من الذين لم يغادروا اراضيهم لدى قيام اسرائيل، 17 في المئة حاليًا من السكان.

وتشغل القائمة العربية المشتركة المكونة من الأحزاب العربية 13 مقعدًا في الكنيست، 12 لعرب ومقعد ليهودي.

وتعتبر القائمة القوة المعارضة الثالثة في البرلمان الذي يضم 120 مقعدًا، لكن تشوبها انقسامات. وفي الكنيست خمسة نواب عرب آخرين.

وكان رئيس كتلة الائتلاف الحكومي في الكنيست ديفيد بيتان صرح مؤخراً: "أفضل عدم توجه العرب الى صناديق الاقتراع لأن 95 بالمئة منهم يصوتون لصالح القائمة المشتركة التي تمثل المصالح الفلسطينية".

لكن الطيبي يتذكر مراحل أخرى صعبة مر بها النواب العرب، مثل الحروب الثلاث على غزة منذ 2008. ويقول: "في وقت الحرب (تصبح) الكنيست ناراً. تكون مليئة بالعنصرية والعدوانية الفاقعة. لا يريدون رؤية عربي أو سماع اللغة العربية. يريدونك ان تكون جزءًا من الاجماع".

ويروي الطيبي ان وزير الدفاع افيغدور ليبرمان قال يومًا عنه وعن زميله محمد بركة "يجب وضعهما امام صف من رماة الرصاص واعدامهما. كل يوم يقول إننا نمثل المنظمات الارهابية واعداء الدولة".

- رفع الحصانة -

تعرض عضو الكنيست باسل غطاس من حزب التجمع الوطني الديموقراطي العضو في القائمة العربية المشتركة لاجراء يعد سابقة في تاريخ الكنيست.

فقد أقدم البرلمان على رفع الحصانة عنه جزئيًا في نهاية  العام بعد اتهامه بنقل هواتف نقالة لمعتقلين، إحدهما فلسطيني والآخر من عرب اسرائيل. 

ويطالب اعضاء في الكنيست حاليًا برفع الحصانة عنه بالكامل.

واظهرت كاميرات السجن التي بثتها كل القنوات الاسرائيلية غطاس وهو يسلم السجناء مغلفات يتناولها من معطفه.

وجمع الوزير زئيف اليكين (الليكود) 72 توقيعًا وسلمها الى رئيس الكنيست يولي ايدلشتاين مطالبًا باقصاء غطاس. ويشترط توفر 70 توقيعًا على الأقل للتصويت على اقصائه. وطالب المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضد غطاس. 

واعتبر مركز "عدالة" القانوني "أن تقديم لائحة اتهام ضد النائب غطاس من دون اعطائه حق الاستماع يشكل خرقاً للحق في اجراء عادل. ويجب اعطاؤه ثلاثين يومًا للاستماع اليه قبل تقديم لائحة اتهام".

واعتبر غطاس في رسالة وجهها لاعضاء الكنيست أنه تعرض لتنكيل اعلامي ومحاكمة ميدانية. لكن تصرفه أغضب أيضًا زملاءه في القائمة المشتركة.

وقال رئيس القائمة ايمن عودة للقناة الثانية الاسرائيلية "هذا امر غير مقبول للقائمة المشتركة ككل. كذلك كل نشاط غير قانوني نعارضه. الشيء المفهوم هو انه خالف القانون وعليه أن يواجه ذلك. للأسف هو منح كل شخص ضده هدية، وهذا مؤلم جدًا".

واكد أن هذه القضية يجب التعامل معها "بالسبل القانونية فقط"، بينما تدعم المشتركة حق غطاس بالدفاع عن نفسه.

- تأثير محدود -

ورغم كل شيء، يشدد النائب الدرزي عبد الله ابو معروف على أهمية وجود النواب العرب في الكنيست. 

ويقول لفرانس برس: "نحن مواطنون أصليون قبل قيام اسرائيل لكننا نشكل الان 20 بالمئة (من سكان اسرائيل). السؤال هو: هل نستطيع تغيير كل شيء في ظل السياسة الصهيونية وغسل دماغ المواطن اليهودي الذي يرضخ لسنوات عديدة من التضليل؟".

ويضيف: "كمواطنين لنا الحق الشرعي في العمل على تغيير السياسة التمييزية بحق العرب في اسرائيل، لذلك لا نترك هذا المنبر في عملنا السياسي".

وعلى عكس العرب الآخرين، يشمل التجنيد الاجباري في اسرائيل الدروز.

ويقول ابو معروف: "الدروز الذين يخدمون في الجيش لا يلاقون المساواة، وحجة التجنيد اخترعتها الدولة من اجل التمييز بين المواطنين وسياسة فرق تسد".

من جهته، تتباهى الناشطة النسائية عايدة توما بأنها أصبحت أول عربية ترأس لجنة في الكنيست. وتقول: "لست فقط اول امرأة أترأس لجنة دائمة بل أول عربي. وهذا يضعني امام تحديات كبيرة، فأنا قادمة من اقلية برلمانية واقلية قومية داخل الدولة".

وتضيف "أتابع عن كثب خطط تشغيل النساء العربيات، وحصلنا على ميزانيات لدعم مراكز لضحايا الاعتداءات الجنسية"، وغيرها من المبادرات الاجتماعية.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار