GMT 14:42 2017 الأحد 12 فبراير GMT 20:55 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
علاوي يطالب بمفوضية وقانون جديدين للانتخابات

الصدر يهاجم "أحزاب الفساد" ويدعو أنصاره للهدوء

د أسامة مهدي

دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر اليوم أتباعه إلى التزام الهدوء حتى صدور أوامر منه وانتظار التحقيق في الأحداث التي رافقت تظاهرات أمس، التي سقط فيها عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، مهاجمًا ما أسماه "أحزاب الفساد".. فيما دعا علاوي إلى تغيير مفوضية الانتخابات بأخرى جديدة وسنّ قانون جديد لها.

إيلاف: قال الصدر في بيان اليوم مخاطبًا أتباعه: "ما هكذا تورد الإبل أيها الأحبة، ليس بالشتائم والتعدي على العلماء، إنكم تضيّعون حقكم، وتبعدوننا عن مناصرتكم، فقد أمرتم بالسلم حتى النهاية". 

وأضاف "إن أخطأت القوات الأمنية بتأدية واجبها، فلا تخطأوا بتأدية واجبكم في الحفاظ على السلمية، وإياكم والعنف والشتم والسباب وتناقل الأخبار الكاذبة والإرجاف والتحريض ضد العراقيين حتى نستمر في المطالبة بحقوقكم". تابع "بالأمس انتصر الدم على السيف، وانتصر المظلوم على الظالم"، داعيًا إلى "ترك المهاترات والتصعيد، فقد أمرتم بالسلم حتى النهاية".

وحذر الصدر أنصاره قائلًا "أما إذا لجأتم إلى العنف كما لجأوا، فإني سأبرئ من الطرفين، ولن أساند أحدًا على الإطلاق، فما ثورتنا الإصلاحية إلا من أجل العراق، ولا نريد نهاية مظلمة لعراقنا ووطننا الحبيب وشعبه الأبي". وأشار إلى أنه اذا كان المخطئ من بعض العناصر الأمنية فعلى رئيس الوزراء (حيدر العبادي) والمختصين معاقبتهم، وإذا كان أحد الثوار أو المندسين فيهم قد أخطأ واستعمل العنف، فلا بد أن يعاقب، لأنه عصى وأثم.

وشدد بالقول "سنبقى مطالبين بإزاحة مفوضية الانتخابات التي سيطرت عليها أحزاب الفساد والظلم، وسنغيّر قانون الانتخابات وننقذه من الثلة الوضيعة التي تتلاعب بمقدرات الشعب". وطالب أتباعه بعدم الاستسلام إلى العواطف، لأن العراق تحت خطر الإرهاب.. ودعاهم إلى العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

وفي وقت سابق اليوم، عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها لسقوط قتلى وجرحى في تظاهرات السبت، حيث قتل سبعة أشخاص وأصيب أكثر من مئتين في صدامات اندلعت بين قوات الأمن وآلاف من أنصار الصدر المطالبين بالإصلاحات. 

محتجون عراقيون غاضبون لعدم جدية الإصلاحات

وكان العبادي أمر السبت بإجراء تحقيق كامل بشأن الإصابات التي وقعت بين صفوف الأجهزة الأمنية والمتظاهرين في تظاهرة ساحة التحرير في وسط بغداد، بعدما أعلن محافظ بغداد علي التميمي عن مقتل أربعة متظاهرين وإصابة 320 آخرين.. وإثر ما أعلنته قيادة عمليات بغداد عن مقتل وإصابة ثمانية منتسبين في القوات الأمنية.

علاوي يدعو إلى مفوضية وقانون جديدين للانتخابات   
من جانبه، دعا نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي إلى تغيير مفوضية الانتخابات بأخرى جديدة وسنّ قانون جديد لها. وكشف علاوي زعيم ائتلاف الوطنية رئيس حزب الوفاق الوطني في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نسخة منه أنه وجّه إلى قادة القوى السياسية العراقية مذكرة في الثامن عشر من أغسطس الماضي بضرورة استبدال مفوضية الانتخابات بمفوضية جديدة وسن قانون جديد لها، وكذلك تأجيل انتخابات مجالس المحافظات للحكومات المحلية بسبب الحرب ضد تنظيم داعش والتهجير والنزوح الهائل للمواطنين، لكي تتزامن مع انتخابات مجلس النواب في إبريل عام 2018 وسن قانون جديد للانتخابات.

أضاف علاوي أن الإجابات جاءت من غالبية قادة الكتل والقوى السياسية واضحة ومؤيدة للمقترحات، وتم تحويل الملاحظات جميعها إلى رئاسة الجمهورية ومجلس النواب لاتخاذ اللازم.. لكنه أعرب عن أسفه، لأنّ هناك بطئًا شديدًا في أداء مجلس النواب لتشريع القوانين اللازمة التي تؤدي إلى النتائج المرجوة في انتخابات تحقق قدرًا مقبولًا من الشفافية.

وحمّل علاوي مجلس النواب مسؤولية استبدال مفوضية الانتخابات والإسراع في تشريع ما يلزم لذلك.. موضحًا أنه وبعد 14 عامًا على زوال النظام السابق لم يشرع قانون انتخابي عراقي يستجيب لمصالح العراق وشعبه في تحقيق انتخابات سليمة.

وكانت لجنة الخبراء النيابية المكلفة اختيار أعضاء لمفوضية الانتخابات عقدت اجتماعًا ثانيًا لها اليوم برئاسة آرام شيخ محمد، عضو هيئة رئاسة مجلس النواب.

وقال شيخ محمد خلال الاجتماع إن لجنة الخبراء مستمرة في عملها، وسيتم تحديد النظام الداخلي وقواعد العمل والاتفاق على مواقيت زمنية وإطلاق استمارة للمرشحين الجدد لمفوضية الانتخابات. ودعا ممثلي الكتل والمكونات المشاركة في لجنة الخبراء إلى الاستمرار في العمل والتواصل مع الجميع والحفاظ على خصوصية واستقلالية عمل اللجنة.

وخرج آلاف المحتجين، ومعظمهم من أنصار مقتدى الصدر، في البداية صباح أمس بشكل سلمي في ساحة التحرير للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في السادس عشر من سبتمبر المقبل. وردد المتظاهرون "نعم، نعم للعراق".. و"نريد.. نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات".. كما حملوا لافتات كتب عليها "تغيير المفوضية مطلب عراقي".

وحاول عدد من المحتجين إثر ذلك كسر طوق أمني ضربته قوات الأمن لتأمين الطريق الرئيس الموصل إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار الرئاسات الثلاث وبعض الوزارات والسفارات الأجنبية تتقدمها الأميركية.  

وكانت المفوضية العليا للاتخابات قد حددت في الشهر الماضي 16 سبتمبر المقبل لإجراء انتخابات الحكومات المحلية لمجالس المحافظات العراقية، حيث تعتبر نتائج هذه الانتخابات مؤشرًا إلى ما قد تسفر عنه الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في إبريل عام 2018.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار