GMT 17:30 2017 الأحد 12 فبراير GMT 21:03 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
الأمم المتحدة: قصف الخضراء يخدم الإرهابيين

العبادي لحملات تصادر قاذفات الصواريخ والهاونات

د أسامة مهدي

بعد يوم من تعرّض المنطقة الخضراء في وسط بغداد لهجومات بستة صواريخ، فقد أمر مجلس الأمن الوطني اليوم بتنفيذ حملات تفتيش واسعة في بغداد وبقية مدن العراق لمصادرة قاذفات الصواريخ وأسلحة الهاون، وأمهل الجهات والأشخاص الذين يملكونها 10 أيام لتسليمها.. فيما اعتبرت الأمم المتحدة الهجوم بأنه "خدمة لأهداف الإرهابيين".

إيلاف: أمر مجلس الأمن الوطني العراقي خلال اجتماع في بغداد الأحد برئاسة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي بتنفيذ حملات تفتيش واسعة في بغداد وعموم مدن العراق لمصادرة قاذفات الصواريخ وأسلحة الهاون، وأمهل الجهات والأشخاص الذين يملكون تلك الأسلحة 10 أيام لتسليمها إلى الجهات المعنية. 

وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان صحافي، إطلعت على نصه "إيلاف"، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني ناقش خلال اجتماعه "إنجازات قواتنا البطلة واستعداداتها لتطهير باقي مناطق نينوى، إضافة إلى بحث الأحداث التي جرت أمس خلال التظاهرات وتداعياتها"، حيث قتل وأصيب العشرات في صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المطالب بتغيير المفوضية العليا للانتخابات وتشريع قانون جديد للانتخابات.

المنطقة الخضراء المحمية في وسط بغداد

كما تم التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون والأماكن المحددة للتظاهر من أجل سلامة وأمن المتظاهرين ومنع العناصر المندسة من استغلال التظاهرات لإحداث فوضى تسببت بإراقة الدماء وضرورة الإسراع في مباشرة اللجنة التحقيقية التي شكلها العبادي وإكمال عملها لتحديد الجهات المسؤولة عن تلك الصدامات. وأكد "الحرص على توفير الأمن وسلامة المتظاهرين السلميين الذين لم يكونوا جزءًا من التصادم مع قواتنا الأمنية".

وكان العبادي أمر أمس بإجراء تحقيق كامل بشأن الإصابات التي وقعت بين صفوف الأجهزة الأمنية والمتظاهرين في ساحة التحرير في وسط بغداد.

ووجّه اجتماع مجلس الأمن الوطني قيادة عمليات بغداد بالتنسيق مع العمليات المشتركة للقيام بحملات تفتيش واسعة ومكثفة في عموم مدن العراق، وخصوصًا بغداد ومصادرة قاذفات الصواريخ بمختلف أنواعها وأعتدتها وأسلحة الهاون بمختلف العيارات باستثناء مخازن الأسلحة والعتاد التابع للقوات الأمنية المخوّلة بذلك، وأمهل المجلس الجهات والأشخاص الذين يملكون الأسلحة والأعتدة التي تمت الإشارة إليها بتسليمها إلى الجهات المعنية حسب الموقع الجغرافي خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، وبخلافه سيتحمل المخالف جميع التبعات القانونية.

إضافة إلى ذلك، ناقش المجلس كذلك الاستعدادات لتحرير الساحل الأيمن من مدينة الموصل وتوفير كل المستلزمات لمواصلة زخم الانتصار لتحرير كامل الأراضي العراقية.. كما ناقش تفاصيل تشكيل المركز المشترك لاستخبارات وأمن محافظة نينوى، إضافة إلى التصويت على مشروع مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري بين وزارة الدفاع العراقية ونظيرتها اليونانية.

وخرج آلاف المحتجين، ومعظمهم من أنصار مقتدى الصدر في البداية صباح أمس بشكل سلمي في ساحة التحرير، للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في السادس عشر من سبتمبر المقبل. 

وحاول عدد من المحتجين إثر ذلك كسر طوق أمني ضربته قوات الأمن لتأمين الطريق الرئيسي الموصل إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار الرئاسات الثلاث وبعض الوزارات والسفارات الأجنبية. 

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد حددت في الشهر الماضي 16 سبتمبر المقبل لإجراء انتخابات الحكومات المحلية لمجالس المحافظات العراقية، حيث تعتبر نتائج هذه الانتخابات مؤشرًا إلى ما قد تسفر عنه الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في إبريل عام 2018.

الأمم المتحدة: قصف المنطقة الخضراء يخدم الإرهابيين
هذا واعتبرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" الهجوم بالصواريخ على المنطقة الخضراء المحمية في وسط بغداد عملًا لا يخدم سوى الإرهابيين.

ودانت البعثة في بيان صحافي تلقته "إيلاف" اليوم الهجوم الذي وقع مساء السبت مستهدفًا المنطقة الخضراء، مقر الحكومة العراقية ومجلس النواب والعديد من مؤسسات الدولة الأخرى والسفارات الأجنبية، تتقدمها الأميركية.

أضافت إنه "في الوقت الذي يحتل فيه القتال ضد إرهاب ما يسمى بداعش صدارة الأولويات، فإن هذا النوع من الأفعال لا يخدم سوى مصالح وأهداف هؤلاء الإرهابيين".  

تم إطلاق العديد من الصواريخ من داخل بغداد على المنطقة الخضراء المحصنة. وقالت قيادة العمليات المشتركة إن "العديد من صواريخ كاتيوشا أطلقت من منطقتي البلديات وشارع فلسطين وسقطت في المنطقة الخضراء". وتقع هاتان المنطقتان في ضواحي بغداد الشمالية وعلى الجانب الآخر من نهر دجلة الذي يعبر المدينة. 

جاء الحادث بعد ساعات من مقتل سبعة أشخاص عندما حاول متظاهرون، معظمهم من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اقتحام حاجز أمني للوصول إلى المنطقة الخضراء. وأوضح نائب يقيم داخل المنطقة الخضراء أن ستة صواريخ على الأقل سقطت في المنطقة.
 
 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار