GMT 11:16 2017 الثلائاء 14 فبراير GMT 23:26 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
معظمها تتسم بالطرافة والغرابة

إليك أغرب فتاوى المتشددين في عيد الحب!

صبري عبد الحفيظ

صبري عبد الحفيظ من القاهرة: في يوم 14 فبراير من كل عام، يحتفل المحبون في كل أنحاء العالم بـ"عيد الحب" أو "الفالنتين داي"، ويتبادلون الهدايا، وغالبيتها تكون باللون الأحمر.

وفي المقابل، يقف المتشددون في مصر والعالم الإسلامي بالمرصاد لهؤلاء العشاق، ويحاولون تنغيص فرحتهم باطلاق فتاوى تحرّم الاحتفال بهذا اليوم، ولأنها فتاوى ليست قائمة على حجة منطقية، وتجافي الطيب في النفس البشرية، فهي تتسم بالغرابة والطرافة.

جدد التيار السلفي في مصر تحريمه للاحتفال بـ"عيد الحب"، وأطلق شباب التيار حزمة من الفتاوى وأعادوا نشر فتاوى أخرى لشيوخهم، ومنها فتوى تعتبر أن "تحويل القاهرة للون الأحمر في هذا اليوم فسق وفجور".

ونشر السلفيون الشباب فتوى للشيخ أبو إسحاق الحويني، وهو أحد أقطاب التيار السلفي، قال فيها: "الاحتفال بهذا اليوم بدعة، ومن تشبه بقوم فهو منهم، فأتعجب مما يجري فيه، أتعجب من تحويل القاهرة كلها إلى اللون الأحمر، ما يحدث نوع من الفسق والفجور".

12 مليار جنيه !

وقال الحويني، في مقطع فيديو آخر: "أنا أول مرة أسمع عن حاجة اسمها عيد الحب".

ويقدر الحويني تكلفة الاحتفال بـ12 مليار جنيه، وقال: "من تشبه بقوم فهو منهم، فالملايين المهدرة في الدباديب والمكالمات التلفونية، نحن ننفق أكثر من 12 مليار جنيه مكالمات، فأولى بها نعمل مصانع وشركات".

بإيعاز من حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، تصدى متشددون في الاعوام الماضية لمظاهر الاحتفال بعيد الحب في غزة ورفعوا فتاوى أمام محلات بيع الهدايا ومنعوا الاحتفال بيوم القديس فالنتين

وتابع الحويني: "سنُسأل يوم القيامة سؤالين عن المال، الأول من أين اكتسبته والثاني أين أنفقته، ويحرم على المسلم أن يشارك أحداً من غير المسلمين في أي عيد من الأعياد".

بينما يسخر الشيخ محمد حسين يعقوب، وهو أحد أقطاب التيار السلفي، من الاحتفال بعيد الحب، وقال: "لن ترى أحمر من هذا اليوم"!، مستخدمًا أسلوب المواربة، ففي الوقت الذي يستخدم فيه لفظ "أحمر"، المستخرج من اللون الأحمر، إلا أنه يقصد "الحمار"، وعادة ما يستخدم المصريون "ليس هناك أحمر منك"، في إشارة إلى أن هذا الشخص "حمار وليس هناك أحمر منه"، أي أغبى منه.

فاحشة ومنكرات 

بينما اعتبر رجب أبو بسيسة، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، الاحتفال بعيد الحب "عيد الفاحشة والمنكرات".

وقال في تدوينة له عبر صفحته على فايسبوك: "نقول للشباب والشابات الذين يحتفلون بما يسمى بعيد الحب لوجود علاقة عاطفية محرمة بينهم، نقول لهم سَمّوا الأشياء باسمها؛ فهذا عيد الخنا والفاحشة والمنكرات؛ فاتقوا الله في أنفسكم وفي دينكم وفي اعتقادكم، ألا وإن كل بدعة ضلالة، ومن يحتفل به يُعين على نشر الفساد في الأرض وانتشار الفاحشة والرذيلة".

مشابهة لـ"الكفّار"

وأعاد شباب السلفيين نشر فتوى للشيخ عبد الله بن جبرين، يحرم فيها بيع الورد للمحبين في هذا اليوم، وقال فيها: "إن الاحتفال بعيد الحب فيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم".

وأضاف: "وعلى هذا لا يجوز بيع الهدايا والورود إذا عرف أن المشتري يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة".

الإخوان يبيحون الحب

غير أن الأغرب هو استغلال عيد الحب سياسيًا، وساهم الاحتفال به في تعميق الخلاف بين جماعة الإخوان والسلفيين، ففي الوقت الذي يحرم التيار السلفي الاحتفال به، يحلل الإخوان كل مظاهره.

وكتب الشيخ عصام تليمة، أحد قيادات الإخوان الهاربين للخارج، مقالًا حمل عنوان "الإسلام والفالنتاين: من قال إنه حرام؟!

وقال تليمة: "يقرر الإسلام حقيقة لا مفر منها، وهي أن العواطف لا يستطيع الإنسان أن يمنعها عن قلبه، ولا أن يجلبها إليه، بل هي أمر خارج عن إرادته، ولذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقْسِمُ بين زوجاته حقوقهن المادية، ثم يقول: "اللهم إن هذا قَسْمِي في ما أملك، فلا تؤاخذني في ما تملك ولا أملك" يقصد بذلك: العواطف والمشاعر من حيث الحب ودرجاته، فهذه لا يملكها النبي محمد".

وتابع: "أما وجود يوم يسمى بيوم الحب، يُحتفل به، فشأنه شأن الاحتفال بيوم الميلاد، ويوم الزواج، اليوم الوطني، كل هذه الأيام لا تدخل في إطار الحرام، أو البدعة، بل تدخل في إطار ما يضعه الناس في معاملاتهم، وكلها بلا استثناء لا حرمة فيها، ولا دليل من الشرع الإسلامي يمنعه، كل التحفظ عند من يتحفظ على ذلك، ألا يسمى بعيد كذا، لأن المسلمين لهم عيدان فقط: الفطر، والأضحى. ولا حرج في تسميته بيوم الحب، ما دام لا يشتمل على فعل محرم، فللإنسان أن يحتفل به، وبيوم اليتيم، وبيوم الصحافة، وبيوم الزواج، وبيوم الميلاد، كل ذلك مما أباحه الشرع، وعلى من يحرمه أن يأتي بدليل صحيح صريح في ذلك".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار