GMT 21:30 2017 الثلائاء 14 فبراير GMT 23:48 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
كيف بدأ عيد الحب ومن هو فالنتين؟

القصة الكاملة لـ 14 فبراير

إعداد: ابتسام الحلبي

«إيلاف» من بيروت: اشتهر بأنّه "اليوم الأكثر رومانسية في السنة". ويستخدمه الكثيرون منا فرصة لإظهار المودة لأحبائنا فنهديهم البطاقات والزهور أو الشوكولاتة. لكن لماذا نحتفل بعيد الحب ولماذا تحديدًا في 14 فبراير؟ 

وفقًا لموقع History.com، عيد الحب تقليد قديم يُعتقد أنّه نشأ من مهرجان روماني معروف باسم لوبركاليا Lupercalia، كان يُحتفل به في 15 فبراير باعتباره مهرجان الخصوبة المكرّس لفونوس، إله الزراعة الروماني. خلال الاحتفالات كان الفتيان يسحبون أسماء الفتيات بالقرعة، ويمضي الثنائي المهرجان سوية كشريكين، وغالبًا ما أدّى ذلك إلى زواج في نهاية المطاف. واستمرّ المهرجان حتى الظهور الأولي للمسيحية لكن تم إلغاؤه في نهاية القرن الخامس عندما أعلن البابا جلاسيوس أن 14 فبراير هو عيد القديس فالنتين. 

كما في كتابه حكايات كانتربري، قد يكون تشوسر في الواقع وراء يوم عيد الحب. فالشاعر الإنكليزي من القرون الوسطى تلاعب قليلًا بالتاريخ المكتوب. فأسقط شخصياته الشعرية على الأحداث التاريخية الواقعية وترك القراء يتساءلون اذا كان هذا ما حدث فعلًا. 

من هو؟

لا سجل فعليًا عن عيد الحب قبل قصيدة تشوسر في عام 1375. ففي قصيدتهParliament of Foules ربط تقليد طيف الحب بيوم عيد القديس فالنتين – إذًا فهذا التقليد نشأ بعد قصيدته. 

تشير القصيدة إلى 14 فبراير كيوم تجمّع الطيور للعثور على شريك. "لقد حدث ذلك في عيد القديس فالنتين، فجاء كل عصفور لاختيار شريكته"، وربما يكون تشوسر اخترع عيد الحب كما نعرفه الآن.  لكن من هو القديس فالنتين؟

وربما يمكن اعتبار القديس فالنتين، الذي كان مصدر إلهام عيد الحب، أكثر من مجرد رجل. فالقديس المعترف به رسميًا في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية كان شخصًا حقيقيًا توفي تقريبًا في 270 م. وثمة كتاب يعود إلى القرن الخامس عشر يصف فالنتين ككاهن قطع رأسه الإمبراطور كلوديوس الثاني لأنّه ساعد الأزواج المسيحيين على عقد قرانهم.

وكان الإمبراطور قد حظّر الزواج اعتقادًا منه بأنّ الرجال غير المتزوجين يشكّلون جنودًا أفضل. وشعر فالنتين بأنّ هذا غير عادل فأقام مراسم الزواج سرًا. وعندما اكتشف الإمبراطور ذلك ألقى به في السجن، وحكم عليه بالإعدام. ومن الجائز أيضًا أنّه كان أسقفًا من تيرني، قتله أيضا كلوديوس الثاني في ضواحي روما. هناك أوجه شبه بين قصتي الكاهن والأسقف، ما قاد الناس إلى الاعتقاد بأنهما قصّتان للرجل نفسه.

قديس رسمي

ثمة كثير من الارتباك حول القديس فالنتين حتى أن الكنيسة توقفت عن تبجيله في عام 1969 - على الرغم من أنه ما زال يُعتبر قديسًا رسميًا. 

"فالنتينوس" اسم مشتق من الكلمة اللاتينية التي تعني ذا قيمة، قوي، أو جبّار، وكان اسمًا شعبيًا بين القرنين الثاني والثامن ميلادي وهذا يعني أن شهداء متعددين يحملون الاسم نفسه. في الواقع، يمكن إيجاد عشرات الفالنتينوس ومن بينهم حتى البابا فالنتين. أما العيد الفعلي الذي نحتفل به فهو يعرف باسم القديس فالنتين من روما وذلك لتفرقته عن غيره.

ساعد فالنتين على عقد قران الأزواج سرًا، وهو أمر يمكن اعتباره رومانسيًا جدًا. هو شفيع النحّالين وداء الصرع من بين أمور أخرى، مثل الطاعون والاغماء والسفر. لكنّ ذلك لا يمنع الناس من الدعاء ليتشفّع بالمغرومين. كما أنّه أصبح الآن شفيع المخطوبين والزيجات السعيدة. 

لكن لماذا يتمّ الاحتفاظ بجمجمته في روما؟ فهي محفوظة ومزيّنة بالأزهار ومعروضة في كنيسة سانتا ماريا في كوسمالدين. وقد تمّ العثور عليها عندما كان الناس يحفرون سردابًا للموتى بالقرب من روما في أوائل القرن التاسع عشر، فاسُتخرجت بقايا عظام القديس ورفاته التي أصبحت مرتبطة الآن بعيد الحب. وإذا كنت تريد أن ترى أجزاء أخرى من القديس، فهي معروضة في جمهورية التشيك وايرلندا واسكتلندا وإنجلترا وفرنسا.

بطاقات عيد الحب

فكرة أخرى هي أن القديس فالنتين، عند إرساله إلى السجن، بعث برسالة إلى فتاة شابّة كان يحبّها وحملت الرسالة توقيعه "من حبيبك فالنتين". ويعتقد أن هذه كانت أول معايدة بعيد الحب.

يعتقد البعض أنّه يتم الاحتفال بعيد الحب في منتصف فبراير بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة القديس فالنتين، وربما حدث ذلك في منتصف الشهر في 270 م تقريبًا. بينما يقول آخرون أن الكنيسة المسيحية قررت وضع يوم عيد القديس فالنتين في هذا الوقت من السنة في محاولة لـ "تنصير" مهرجان لوبركاليا الوثني.

واعتبرت الورود رمزًا للحب منذ أوائل القرن الثامن عشر حين أحضر تشارلز الثاني السويدي إلى أوروبا فنًا شعريًا فارسيًا معروفًا باسم "لغة الزهور". ووفقاّ لموقع YourTango.com، فخلال القرن الثامن عشر، أحبّت السيدات معاجم الزهور التي ذكرت المعاني الرمزية للزهور المختلفة. وكان يُعتقد أن الوردة الحمراء هي الزهرة المفضّلة لدى فينوس، إلهة الحب الرومانية، وبالتالي أصبحت تمثّل هذا العيد.

لماذا كيوبيد؟

كيوبيد هو إله الرغبة الجنسية والحب المثير والمودة والانجذاب. وهو ابن فينوس، إلهة الحب، ومارس إله الحرب. ومعنى كيوبيد في اللاتينية هو "amor"، أي الحب. 

لم ينطلق عيد الحب في إنكلترا حتى القرن الثامن عشر. فصار العشاق يرسلون الحلي والبطاقات والزهور لأحبائهم، وبيعت كميات هائلة من البطاقات المطبوعة، ثم في العام 1913 بدأت شركة هولمارك كاردز في مدينة كانساس سيتي بإنتاج عدد كبير من بطاقات عيد الحب. والآن، يباع حوالى مليار بطاقة كل عام ومقارنة مع المناسبات السنوية الأخرى تحتلّ هذه الفترة المرتبة الثانية من ناحية إرسال البطاقات.

بغضّ النظر عن الإحراج، كان هناك تقليد فعلي بدأه الفيكتوريون. فقد كانوا يؤمنون أن توقيع البطاقة بأسمائهم الحقيقية يجلب لهم سوء الحظ. كما وأنّهم كانوا يرسلون الورود باعتبارها الأزهار المفضلة لدى فينوس.

 

أعدّت «إيلاف» هذا التقرير نقلًا عن "ميرور". الأصل منشور على الرابط الآتي:

http://www.mirror.co.uk/news/uk-news/valentines-day-facts-story-history-7351809


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار