GMT 20:00 2017 الثلائاء 14 فبراير GMT 23:51 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
بالرغم من الضغوط الاقتصادية واللااستقرار السائد

هكذا احتفل العالم العربي بعيد الحب

غاندي المهتار

إيلاف من بيروت: حلّ عيد الحب على العرب في هذا العام وحالهم لا ترضي المحبين. فلا استقرار اقتصادي ولا راحة بال. فبين القوانين المقيدة، والتقاليد الآسرة، وجد المحب نفسه في عيده شبه مكروه. لكن هذا لا يمنع الشباب العربي من التعبير عن الحب الذي في قلبه، ولو مواربةً. 

رغم المآسي

في تونس العاصمة، قدمت المحلات التجارية الكبرى ومحلات بيع العطور ومواد التجميل والورود تخفيضات على أسعارها، علها تجذب العشاق إلى الشراء. فمعروف عن التونسيين سعيهم إلى شراء الهدايا التذكارية قبل يوم الحب. 

وفي المدن الفلسطينية، عيد الحب شبه عيد "زراعي"، فيضاعف المزارعون الفلسطينيون جهودهم قبيل "فالنتاين" لجمع الانتاج الفلسطيني من القرنفل والزهور المختلفة، لتصديرها إلى الأسواق الخارجية، ومنها السوق الإسرائيلية، فيحل العيد، وتكون زهور فلسطين في كل مكان إلا في مدنها.

 

ثنائي فلسطيني على شاطئ غزة

 

أما في سوريا والعراق، فالحب موجود باستحياء، والعيد موجود بوجل. فهذان البلدان يشهدان أوضاعًا غاية في الاضطراب.

 

هدايا الحب في سوق الحميدية في دمشق

 

لكن التقارير الصحافية لفتت إلى أن الأوضاع الأمنية المضطربة لم تمنع العشاق من الاحتفال بعيد الحب وتبادل الورود الحمراء. فشهدت أسواق ومراكز تجارية في العاصمة العراقية بغداد، ومدن عراقية أخرى، عرض أنواع مختلفة من هدايا عيد الحب، أقبل عليها العراقيون.

 

عراقي يشتري الورود

 

الجو عيد

الجو عيد في الإمارات، حيث المطاعم والملاهي والفنادق تجذب الناس، إلى الاحتفاء بهذه المناسبة، قادمين من مختلف أنحاء العالم. 

والجدير بالذكر أن أي هدية في هذا العيد تأتي مع وردة. وفي هذا الاطار، تمثل الإمارات مركزًا رئيسيًا لتجارة الزهور الاقليمية.

 

برج العرب باللون الأحمر

 

في دبي، المطاعم ومراكز الترفيه تلاقي ازدهارًا كبيرًا بين العشاق، خصوصًا أن المنتجعات والفنادق تقدم العروض الخاصة للأزواج في عيد الحب للاستمتاع بإقامة استثنائية.

أما بيروت فهي عاصمة الحب، على الرغم من غلاء المعيشة الذي يكوي العشاق ويمنعهم من التمتع بهدايا العيد. كما وصلت أسعار الحفلات الغنائية في بيروت إلى مستويات خيالية. وكذلك ارتفعت أسعار الهدايا التذكارية والورود ارتفاعًا كبيرًا.

 

زينة الحب في وسط بيروت

 

في مصر، ما زال سوق "الدب" الأحمر رائجًا، إلى جانب الأغاني التي يطلقها الفنانون المصريون والعرب في هذا اليوم، في حفلات صاخبة.

سماح في السعودية

في السعودية، تقول جريدة "الحياة" إن قرار منع تداول منتجات عيد العشاق لم يكن سببًا في كتمان مشاعر الحب والتعبير عنها، بل يحفز سنويًا العشاق السعوديين على البوح بحبهم كتابيًا وعبر تبادل الرسائل الغرامية خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة بدلًا من الهدايا المادية الروتينية.

وبحسب "الحياة"، لم تختف الورود الحمراء من محال بيعها كما جرت العادة  في مثل هذا الوقت من كل عام، ولم يكتب لها أن تذبل في المخازن، بل ولن تباع في السوق السوداء، حالها حال جميع الممنوعات، ولن يرتفع سعرها لندرتها، فهذا العام يحمل طابعاً مختلفاً عن الأعوام السابقة.

ركود في الكويت

يقف فالنتاين حائرا مندهشًا، كما قالت "الراي" الكويتية، وهو يرى نفسه غريبًا في موقف لم يألفه عندما يأتي للكويت. فعيد العشاق اعتاد أن يرى المحتفلين في استقباله عندما يحل كل عام، ولكنه هذا العام حل غير مرحب به أو على الأقل لم يجد الترحيب الكافيّ. 

 

النائب الكويتية صفاء الهاشم تحمل وردة بمناسبة عيد الحب

 

ففيما ترتدي محال الهدايا في أسواق الكويت وواجهاتها اللون الأحمر، تأهبا واستعدادًا لاستقبال فالنتاين، الذي يأتي تزامنًا مع شهر الاحتفالات الوطنية في الكويت، لتكون الفرحة فرحتين وتكتسي الشوارع حلتها الحمراء إلى جانب أعلام الكويت، وكأنها رسالة من شهر فبراير ليعم الحب والفرح والسلام، التي باتت تطل برأسها من بعيد خجلا من الظهور، وسط أخبار العالم التي تعج بالحروب والدمار والتشرد، وهو ما جعل المناسبة تمر دون أي اهتمام.

وبين مؤيد أو معارض للاحتفال بهذا اليوم، وبين محلات تجهزت ومحلات أخرى لا تنوي ارتداءه أبدا، لم يختلف اثنان على أن هناك ركودًا واضحًا في اقبال العشاق على شراء الهدايا والورود والدببة الحمراء، كما هو معتاد، ففي حين كان الاقبال ضعيفا على بعض المحلات، كان معدوما في محلات أخرى.

ممنوع في باكستان

ذكرت الصحيفه الباكستانيه "إكسبريس تريبيون" أن محكمة إسلام آباد العليا أصدرت حكم حظر الاحتفالات بعيد الحب وحرمت بشكل شرعي مظاهر الاحتفال بعيد الحب فى جميع مدن وشوارع باكستان. وكانت المحكمة العليا في باكستان قد اتخذت هذا القرار بناء على الحكم الشرعي الاسلامي بأن عيد الحب لا يمت للدين الاسلامي بصلة، وذلك بعد أن نظرت المحكمة الباكستانيه العليا فى الالتماس بكونه بدعة محرمة، وبأن الشرع يقول فيه إن عيد الحب ليس جزءًا من التقاليد الإسلامية.

 

رجل يبيع الورد في باكستان

 

وبالتوافق مع الحكم الذي نطقت به المحكمه في باكستان، تم منع الاحتفال بعيد الحب سواء على المستوى الرسمى أو بين السكان في المناطق العامه أو المطاعم والفنادق أو في المجمعات والمحلات التجاريه بشكل عام ، إضافة إلى منع السلطات جميع وسائل الإعلام من الإعلان عن هذا العيد بأي شكل من الاشكال او الصور او المقتنيات في الهدايا الخاصه به، ومنع الترويج له بشكل نهائي.

رأي الأزهر

من جهته، قال الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية في دار الإفتاء، إنه لا مانع فى الشرع أن تتفق الناس على أيام بعينها يجعلونها خاصة ببعض المناسبات الاجتماعية، ما دامت لا تتعارض مع الشريعة ولا مع الدين.

أضاف أنه لا مانع أبداً أن نتخذ يومًا من الأيام لنكرم فيه الأم، وليس هذا معناه ألا نكرم الأم في باقي الأيام، لكنه مزيد من التكريم، وكذلك لا مانع لنتخذ يومًا من الأيام لكي يظهر الناس كل واحد منهم للآخر عن مشاعره نحوه، وأنه يحبه، والنبي في الحديث الشريف دعا الإنسان إلى أنه إذا أحب أحدكم أخاه فليقل له أني أحبك في الله.

وتابع: "مفهوم الحب أوسع من تلك العاطفة بين الرجل والمرأة على وجه الخصوص، بل هو مفهوم أعم وأوسع، فمن الممكن أن أعبر في هذا اليوم عن حبي لأولادي أو لأصدقائي أو لأهلي".

وعن مظاهر الاحتفال بتلك المناسبة، قال إنها مقيدة بأنه لا يتم فيها أى نوع من الأشياء التى تخالف الشرع أو تخالف الدين، فنحن نتكلم عن إظهار المشاعر فى الإطار الشرعى بمظاهر وإجراءات من التهادى والكلمات اللطيفة، وكل هذا لا شىء فيه ما دام مقيدًا بالآداب الشرعية وسمي عيدًا لأنه يعود ويتكرر وليس المقصود به كعيدى الفطر والأضحى.

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار