GMT 16:50 2017 الأربعاء 15 فبراير GMT 0:23 2017 الجمعة 17 فبراير  :آخر تحديث
دعا الحكومة والبرلمان لتحرك سريع للحفاظ على سيادة البلاد

علاوي يحذر من خطر زحف ايراني على حقوق العراق البحرية

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: حذر نائب الرئيس العراقي اياد علاوي اليوم من خطر مواصلة ايران زحفها بوتيرة متسارعة على حقوق العراق البحرية السيادية في الخليج العربي وفي المياه الدولية ومطالبتها بخور وميناء العمية ودعا الحكومة والبرلمان العراقيين الى تحرك سريع يضع حداً وحلا للإشكالات بين البلدان العربية والاسلامية وطالب الامم المتحدة بصون حقوق العراق وسلامة المنطقة المطلة على الخليج واستقرارها.

واشار علاوي زعيم حزب الوفاق العراقي في تصريح صحافي مكتوب تسلمته «إيلاف» الاربعاء الى انه في مارس عام 1975 وقع النظامان السابقان في العراق وايران اللذين اسقطا من قبل شعبيهما، اتفاقا دون وجه حق، عرف باتفاقية الجزائر، بموجبه مُنِحتْ ايران حقوقا مائية في شط العرب بعدما كان عراقيا بضفتيه منذ تأسيس الدولة العراقية الوطنية عام 1921 كما هدف الى اجهاض الحركة الكردية مقابل اخماد حركات التحرر في المنطقة حيث ألحق الاتفاق الحيف بسيادة العراق وحقوقه الملاحية النهرية والبحرية في شط العرب، منفذه الرئيس الى المياه الدولية. وكان شاه ايران محمد بهلوي قد وقع في الجزائر عام 1975 اتفاقية مع نائب الرئيس العراقي انذاك صدام حسين تنازل فيها العراق عن نصف شط العرب لايران مقابل وقفها للتمرد الكردي في شمال العراق.

وعبر علاوي عن الاسف لان "حقوق العراق أصبحت اليوم في خطر بعد  تصعيد ايران حملتها السياسية المطالبة بمزيد من المكاسب سواء لجهة الجانب النهري من شط العرب وهو مهم بسبب المتغيرات في خط التالوك (خط مجرى العمق) او في الجانب البحري الذي يبدأ من رأس البيشة نزولا الى البحر وهو الأهم ويسمى الفوهه او السد الخارجي حيث تواصل ايران زحفها بوتيرة متسارعة على حقوق العراق البحرية السيادية في الخليج العربي وفي المياه الدولية .

ونوه بأن ايران تطالب ايضا بخور وميناء العمية.. محذرا من أن استمرار الصمت عن الممارسات الايرانية سيؤدي الى فقدان العراق للمنفذ الرئيس الى المياه الدولية واعالي البحار ما يهدد الوضع الاقتصادي والتجاري والامني للعراق ويضع الدول المتشاطئة على الخليج العربي برمتها على حافة صراعات جديدة وتكرار سيناريوهات النزاعات والحروب السابقة .

المشكلة في الجانب البحري

وأوضح ان المشكلة الرئيسة مع ايران الان تكمن في الجانب البحري (الفوهه) وكذلك في الانهار المشتركة والتي تنبع من ايران وتصب في شط العرب حيث إنه في الجانب البحري من ابي الخصيب هناك انجراف كبير لغير صالح العراق . وشدد على ضرورة تشكيل لجنة عراقية عليا من وزراء النقل والدفاع والخارجية والموارد المائية والعدل وممثل عن مجلس القضاء الاعلى لبدء مفاوضات حقيقة مع ايران واستمرار اللجان الفنية بعملها كما يتعين على الحكومة المباشرة برفع الغوارق من شط العرب والمباشرة الفورية بتأجير او شراء حفارات تخصصية وملحقاتها لاستخراج الأطيان وعدم رمي المستخرج منها في الجانب العراقي ويمكن رميها في المرتفعات الموجودة على الجانب الايراني كما ينبغي حساب الكميات الترابية المراد استخراجها من القناة الملاحية من رأس البيشه الى حدود التالوك المنسب عام 1975 وبطول عشرة كيلومترات تقريبا كما يتعين الشروع بحفر القناة الملاحية بمنطقة الفوهة الى خط التالوك بنحو اكثر من 36 مليون متر مكعب وبمسافة اقل من 20 كيلومترا وكذلك حفر ما طوله حوالى 5 كيلومترات من نهاية خط التالوك الى البحر بحجم تقريبي 5 ملايين متر مكعب من الكميات الترابية .

واكد علاوي ضرورة تأمين الاعماق المطلوبة ليكون للعراق منفذ دائم على اعالي البحار موضحا انه لربما تصل الكلفة الاجمالية لهذه الاعمال الى ثلاثمائة مليون دولار تستحصل من الضرائب على السفن المبحرة من والى البصرة لكي تساهم الشركات والمجهزون  بقسط من المبلغ والاخر تتحمله الحكومة بما في ذلك من مصالح عليا واستراتيجية للعراق .
وقال"لدينا ثقة اكيدة بكفاءة اللجان العراقية الفنية لكننا نحتاج الى لجنة عليا ترتبط اما برئيس الوزراء او برئاسة الجمهورية".. منوها بأن الحفاظ على امن وسلامة شعب العراق وامن ارضه وحدوده وسمائه ومياهه ينبغي ان تكون من بديهيات واولويات الاهتمام الحكومي قبل فوات الاوان.

وحذر علاوي من ان سياسة محاصرة العراق وخنقه والتعدي على حقوق شعبه ووحدة اقليمه تمثل عملا مؤذياً للعراق والمنطقة، وشدد على ضرورة التحرك السريع من قبل حكومة العراق ومجلس النواب العراقي للحفاظ على سيادة البلاد ومصالح شعبه عبر التفاهمات الثنائية المباشرة مع ايران ومن خلال مؤتمر اقليمي يضع حداً وحلا للاشكالات بين البلدان العربية والاسلامية اضافة الى ان الامم المتحدة مطالبة هي الاخرى بصون حقوق العراق وسلامة المنطقة المطلة على الخليج واستقرارها.


 
 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار