GMT 18:05 2017 الخميس 16 فبراير GMT 13:41 2017 الجمعة 17 فبراير  :آخر تحديث
بسبب الخوف من المستقبل والسياسة

ثلثا الأميركيين يعانون من الضغط النفسي

ترجمة عبدالاله مجيد

أشارت جمعية علم النفس الأميركية في استطلاع جديد لها إلى أن الأميركيين هم أصلًا أمّة من المتوترين عصبيًا، ولكنهم الآن أشد توترًا منه في أي وقت خلال العقد الماضي.  

إيلاف: تجري جمعية علم النفس الأميركية استطلاعًا سنويًا بين الأميركيين حول ما يعانونه من ضغط نفسي. ومن المألوف أن يتحدث الأميركيون عن قلقهم بشأن عملهم وأوضاعهم المالية.  

داء السياسة
لكن الاستطلاع الجديد أظهر أن السياسة مصدر رئيس للضغط النفسي والتوتر العصبي بين الأميركيين اليوم. وأصبحت الهموم السياسية تستأثر بوقت جلسات العلاج النفسي كله.  

وبحسب جمعية علم النفس الأميركية فإن الاستطلاع يظهر أن الأميركيين المسلمين والمهاجرين وضحايا الاعتداءات الجنسية أكثر تعرّضًا لارتفاع درجات الضغط النفسي والتوتر العصبي منذ انتخاب ترامب، وأن الأطباء النفسيين العاملين بين المحاربين القدماء يسمعون منهم في أحيان كثيرة العبارة القائلة: "هل هذا ما خاطرتُ بحياته من أجله؟"!.

وقالت الجمعية إن ارتفاع عدد الأميركيين الذين يعانون الضغط النفسي بسبب السياسة أجبرها على إضافة أسئلة عن السياسة في استطلاعها خلال صيف العام الماضي.  

هواجس المستقبل
وحين لم تنحسر المشاعر السلبية أجرت استطلاعًا آخر في مطلع 2017 لقياس مستويات الضغط النفسي والتوتر العصبي بعد الانتخابات. وأظهر الاستطلاع الذي أُجري في يناير من هذا العام أن 80 في المئة يعانون أعراضا، مثل أوجاع الرأس بسبب التوتر أو الكآبة أو الإحساس بالعجز.

وتبيّن نتائج الاستطلاع أن 66 في المئة من الأميركيين يعانون الضغط النفسي بشأن المستقبل، و57 في المئة بسبب الأجواء السياسية الحالية، و49 في المئة بسبب نتيجة الانتخابات. وكانت مستويات الضغط النفسي بسبب الانتخابات أعلى بين الأقليات والشباب وسكان المدن وأصحاب الشهادات الجامعية بالمقارنة مع الفئات الأخرى.  

وقالت فايل رايت عضو جمعية علم النفس الأميركية وفريق دراسة الضغط النفسي بين الأميركيين إن "الحقيقة الماثلة في أن ثلثي الأميركيين يقولون إن مستقبل البلد يسبب لهم ضغطًا نفسيًا رقم مذهل".  

لا يقين التبدلات
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن رايت قوله إن "الضغط النفسي بين الأميركيين ارتفع بعد الانتخابات، وليس هذا فحسب، بل وجدنا في يناير أعلى زيادة في الضغط النفسي منذ عشر سنوات". 

ورأت رايت أن أفضل طريقة لتخفيف حدة التوتر العصبي والضغط النفسي بسبب ما يجري في واشنطن هو الابتعاد عن سيل الأخبار السلبية التي تتوالى بالدقائق. وعزت رايت الحالة التي يعيشها ثلثا الأميركيين إلى ما سمته "هذا الإحساس العام باللا يقين والانقسام وهذه السرعة التي لا سابق لها في التغيير".  

ولفتت رايت إلى أن "بقاء هذه المستويات العالية من الضغط النفسي المتواصل يؤثر سلبًا في العلاقات والعمل والصحة، التي بدورها تزيد الضغط النفسي، وهي حلقة مفرغة يجب الابتعاد عنها باختيار واعٍ للتواصل مع الأصدقاء والعائلة والنشاطات التي تجلب البهجة والتركيز على هذه النواحي من حياة الفرد".  


أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "واشنطن بوست". الأصل منشور على الرابط الآتي:

https://www.washingtonpost.com/news/inspired-life/wp/2017/02/15/americans-are-seriously-stressed-out-about-the-future-of-the-country-survey-finds/?hpid=hp_hp-more-top-stories_stress916pm%3Ahomepage%2Fstory&utm_term=.961b76d39454

  
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار