GMT 17:51 2017 الإثنين 13 مارس GMT 13:06 2017 الأربعاء 15 مارس  :آخر تحديث
بينما أنقرة تلوح بتهديدات وتتجهز لرد ضد هولندا

دعوة تركيا والاتحاد الأوروبي إلى التهدئة

نصر المجالي

إيلاف من لندن: دعت المفوضية الأوروبية، تركيا ودول الاتحاد الأوروبي إلى خفض حدة التوتر المندلع بين الجانبين، وتجنب مزيد من التصعيد والسعي إلى التوصل إلى سبل للتهدئة. وتزامنا، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده تقوم بتحضير رد على الطريقة التي تعاملت فيها الحكومة الهولندية. 

وفي بيان مشترك أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني والمفوض الأوروبي لسياسة الجوار يوهانس هان أن نقاط الخلاف لا يمكن حلها دون تأسيس قنوات اتصال صريحة ومباشرة بين الجانبين، مشيرا إلى أن المفوضية ستواصل جهودها من أجل مصالح علاقات تركيا والاتحاد الأوروبي.

ولفت البيان إلى أن تركيا حرة في اختيار نظام الحكم السياسي المناسب لها، والاتحاد الأوروبي سيواصل دعمها في كفاحها ضد الإرهاب.

منع تجمعات

وجاءت دعوة المفوضية إثر منع عدد من الدول الأوروبية مشاركة وزراء ومسؤولين أتراك في تجمعات ولقاءات مع أفراد الجالية التركية الكبيرة في القارة العجوز، ما أدى إلى موجة عارمة من الإدانة والغضب من جانب تركيا.

واستدعت الخارجية التركية، اليوم الاثنين، القائم بالأعمال الهولندي في أنقرة، دان فيدو هوسينغا، وسلمته مذكرة احتجاج. وبحسب مصادر دبلوماسية، استدعت الخارجية التركية  القائم بالأعمال هوسينغا للمرة الثالثة، بعد أن استدعته يومي السبت والأحد الماضيين.

وأوضح البيان المشترك أن قرارات عقد تجمعات في دول الأعضاء للاتحاد الأوروبي، أمر متروك إلى إرادة الدولة المعنية في إطار كل من أحكام القانون الدولي و اللوائح المحلية.

وأضاف البيان: "الاتحاد الأوروبي يدعو تركيا إلى الحد من التصريحات والإجراءات المبالغ فيها التي قد تُسفر عن تفاقم الوضع الحالي بشكل أكبر".

رد تركي

وعلى هذا الصعيد، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تقوم بتحضير ردّ على الطريقة التي تعاملت فيها الحكومة الهولندية، وذلك في خضم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وقال جاويش اوغلو لشبكة CNN: "سنقوم بالرد على ما قاموا به (الحكومة الهولندية)، وبالطبع لن نخرق القانون الدولي والمبادئ الديمقراطية كما فعلوا هم، لأنه ليس لدينا حكومة فاشية في تركيا، ونحترم القوانين والأعراف الدولية".

وجدد أوغلو استخدام لفظ "الفاشية" لدى وصفه لتصرفات الحكومة الهولندية إزاء بلاده، وقارنها بتصرفات السياسي اليميني الهولندي هيرت ويلدرز المعروف بمعاداته للوجود الاسلامي في هولندا، قائلا: "هناك حزب فاشي في هولندا، هو حزب ويلدرز، وويلدرز نفسه فاشي، ولا يوجد اختلاف في الوقت الحالي في السياسات الحكومية الحالية عن ذلك".

معاقبة هولندا

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قال عمر جليك، وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، إن بلاده "ستفرض عقوبات بالتأكيد" ضد هولندا، دون الإفصاح عن تفاصيل.

واعتبر جليك، في تغريدة له على موقع تويتر، أن على جميع الديمقراطيين ومناصري الحريات في أوروبا اتخاذ التدابير اللازمة إزاء "موجة الفاشية" في دولهم، مؤكدا أن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يحاول أن يتستر على انتهاكه للقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال الدعاية السوداء.

وبحسب جليك فإن ما قام به روته سيدخل تاريخ السياسة والدبلوماسية، وقال: "لأول مرة يقوم رئيس وزراء دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بتعليق القيم الديمقراطية منذ تأسيس الاتحاد. لقد جرى انتهاك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان من قبل هولندا". وأضاف أن روته " قلل من شأن دولته"، مضيفا أن الأمر يعتبر أزمة للقانون الدولي.

كما اعتبر جليك أن على أنقرة إعادة النظر في جزء من الاتفاقية الأوروبية التركية بشأن الهجرة، وتحديدا البنود المتعلقة بعبور حدود الدول.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار