GMT 5:11 2017 الثلائاء 14 مارس GMT 18:39 2017 الخميس 16 مارس  :آخر تحديث
قبل يومين من الإنتخابات الحاسمة

مناظرة تلفزيونية عنيفة بين رئيس الوزراء الهولندي ومنافسه فيلدرز

إيلاف- متابعة

لاهاي: شهدت المناظرة التلفزيونية بين رئيس الحكومة الهولندي مارك روتي ومنافسه الشعبوي غيرت فيلدرز تلاسنًا عنيفًا مساء الاثنين، حيث تمحور النقاش حول مستقبل البلاد وقضية المهاجرين، وسط ازمة دبلوماسية بين تركيا وهولندا.

وكانت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين اندلعت السبت عندما منعت السلطات الهولندية وزيرين تركيين من المشاركة في تجمعات انتخابية لدعم المطالبين بتوسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان بشكل واسع عبر استفتاء يجري في ابريل المقبل.

وقال روتي في اشارة إلى البريكست والانتخابات الاميركية الاخيرة، “اريد أن تكون هولندا البلد الاول الذي سيضع حدًا للشعبوية الضارة”.

وفي حين أن ستين بالمئة من الناخبين الهولنديين لم يتخذوا خيارهم بعد بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية المقررة الاربعاء، فإن هذه الانتخابات تعتبر ميزانًا لمدى تنامي دور اليمين المتطرف في اوروبا بانتظار انتخابات اخرى خلال العام الحالي في كل من فرنسا والمانيا.

وكان روتي قال قبل المناظرة في مؤتمر صحافي “يمكننا القول ان هذه الانتخابات هي مباراة الربع النهائي في المواجهة لمنع الشعبوية الضارة من الفوز″، مضيفًا أن “مباريات نصف النهائي ستجري في فرنسا في ابريل ومايو، وبعد ذلك المباراة النهائية في المانيا في سبتمبر”.

واستغل فيلدرز المناظرة للرد على هذا الكلام قائلاً “انا لا العب في ربع النهائي، انا العب المباراة النهائية ضد الكاذبين”.

وكان فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للاسلام، وعد في حال اصبح رئيسًا للحكومة باغلاق الحدود امام المهاجرين المسلمين ومنع بيع القرآن واغلاق المساجد في بلد يشكل فيه المسلمون 5% من السكان.

وقال فيلدرز ايضا “اذا اردتم ان تذهب الاموال الى طالبي اللجوء والى بروكسل وافريقيا بدلا من ان تستفيدوا منها انتم، صوتوا لحزب روتي”.

وتابع وهو يشير باصبعه الى روتي “اما اذا اردتم ان تعود هولندا الينا عليكم عندها ان تطردوا هذا الرجل وتضعوني مكانه”.

ويعرف الاثنان بعضهما البعض بشكل جيد. فقد كان فيلدرز في السابق عضوًا في الحزب الشعبي الليبرالي الديموقراطي برئاسة روتي، قبل ان يصبح زعيم حزب الحرية وينفصل عن روتي عام2012.

وحمل روتي فيلدرز مسؤولية “الازمة السياسية” التي دخلتها البلاد، واتهمه بأنه سلك طريق التشدد واستخدم “تعابير متطرفة” بحق المواطنين الهولنديين من أصل مغربي.

وقال روتي أمام منافسه “لن اتعاون مع حزب من هذا الشكل سيد فيلدرز، وبالطبع ليس في حكومة واحدة. هذا لن يحصل ابدا”.

التغريدة من على كرسيه

ورفض روتي تماما تقديم أي اعتذار الى السلطات التركية لانه طرد السبت وزيرة تركية، الا انه دعا في الوقت نفس الى العمل على عدم تفاقم العلاقة بين البلدين.

في حين دعا فيلدرز الحكومة الهولندية في تغريدة الى زيادة الضغط على تركيا قائلاً “اطردوا السفير التركي من هولندا واطردوا فريقه كاملا”.

الا ان روتي رد عليه قائلا: “هناك فرق بين كتابة تغريدة وانت جالس على كرسيك، وبين قيادة بلاد”.

وقال فيلدرز انه سبق وان حذر الحزب الشعبي الليبرالي الديموقراطي من مخاطر تركيا والاسلمة والرئيس رجب طيب اردوغان “الا انهم طردوني من الحزب ولم يستمعوا اليّ”.

واكد روتي الذي يسعى للفوز برئاسة الحكومة للمرة الثالثة انه “يقاتل بشكل شرس″ لمنع فوز فيلدرز وحزبه.

وافاد آخر استطلاع نشر نتائجه الاحد موقع “بيلينغفيزر”، أن حزب رئيس الوزراء يأتي في المرتبة الاولى مع 16% من نوايا التصويت.

وبذلك سيحصل حزبه الحزب الشعبي الليبرالي الديمقراطي على 23 الى 27 مقعدًا من اصل 150 مقعدًا في مجلس النواب بحسب الاستطلاعات. لكنه بعيد عن الحصول على المقاعد الاربعين المتوافرة لديه الآن.

وقد شهد فيلدرز الذي أيّد موجة المعاداة للهجرة في اوروبا، تراجع حزبه في الاسابيع الاخيرة، ويتوقع حصوله على ما بين 19 و23 مقعدًا في نوايا التصويت.

وقال فيلدرز ايضًا خلال المناظرة “من الواضح ان علينا ان نقفل حدود هولندا"، هنا رد عليه روتي باستهجان: “ماذا؟”.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار