GMT 7:27 2017 الأربعاء 15 مارس GMT 7:32 2017 الأربعاء 15 مارس  :آخر تحديث

بدء اول احصاء سكاني في باكستان منذ 19 عاما وسط اجراءات امنية مشددة

أ. ف. ب.

بيشاور: بدأت باكستان الاربعاء اول احصاء لسكانها منذ حوالى عقدين في مهمة هائلة تأخرت سيكون لها انعكاسات سياسية عميقة ويقوم بها عشرات الآلاف من موظفي الاحصاء المدنيين والعسكريين وسط اجراءات امنية مشددة.

وقال نديم احسان احد المفتشين وكان يرتدي سترة كتب عليها "احصاء 2017" لجمع المعلومات في حيه في بيشاور يرافقه ثلاثة عسكريين وثلاثة شرطيين "انها عملية كبيرة لكننا مستعدون لها".

واضاف بينما كان يضع اشارات على ابواب منازل اجرى الاحصاء فيها "كنا نشعر بالقلق على الامن لكن الحكومة طمأنتنا".

ويجري هذا الاحصاء حوالى 300 الف شخص بينهم 84 الف موظف احصاء مدني و44 الف عسكري سيقومون بملىء استمارات خاصة بهم.

ونظرا للارتفاع المتواصل في عدد السكان، سيكون لهذا التعداد انعكاسات كبيرة على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تحسب حاليا على اساس عدد السكان حسب الاحصاء الذي اجري قبل 19 عاما، اي 134,7 مليون نسمة.

لكن قبل عام من الانتخابات التشريعية تبدو الرهانات الكبرى سياسية. فالتغييرات السكانية ستؤدي الى تعديلات في الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد بين الولايات في الجمعية الوطنية وحتى توزيع الاموال الفدرالية في الميزانيات المقبلة.

وباكستان التي تقول الامم المتحدة انها سادس بلد في العالم من حيث عدد السكان الذين يقدرون بحوالى مئتي مليون نسمة، لم تجر اي احصاء منذ 1998 بينما ينص الدستور على القيام بذلك كل عشرة اعوام.

وأدى غياب الارادة السياسية الى تسرع في الاستعدادات. فمكتب الاحصاءات في حالة تأهب منذ عشر سنوات لكن القادة السياسيين لم يعطوا الضوء الاخضر الا قبل اقل من ثلاثة اشهر، وهي مهلة قصيرة لتأهيل عشرات الآلاف من موظفي الاحصاء وطمأنة الاحزاب والمجموعات الاجتماعية.

وستسمح العملية ايضا بمعرفة حجم الاقليات المهمشة مثل الهندوس والمسيحيين الذين يؤكدون ان عددهم يفوق التقديرات المتعلقة بهم وتتحدث عن ما بين مليونين وثلاثة ملايين لكل من المجموعتين، وكذلك المتحولين جنسيا الذين سيجري تعدادهم للمرة الاولى.

سيجري الاحصاء في نصف الولايات بين 15 آذار/مارس و15 نيسان/ابريل، والنصف الآخر بين 25 نيسان/ابريل و25 ايار/مايو. ويفترض ان تعلن النتائج الاولية في نهاية تموز/يوليو.

وتثير مشاركة عسكريين في عملية التعداد قلق الامم المتحدة التي يتولى عدد من مراقبيها تقييم العملية.

وقال مكتب الاحصاء انه سينشر النتائج الاولية لهذه العملية في نهاية تموز/يوليو.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار