GMT 10:18 2017 الأربعاء 15 مارس GMT 16:59 2017 الخميس 16 مارس  :آخر تحديث
العراق وتركيا يبحثان الاوضاع في سنجار وتقاسم المياه

الجبوري يدعو العبادي لمناظرة حول اتهاماته بفساد البرلمان

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن:  تفجرت خلافات علنية اليوم بين رئاستي الحكومة والبرلمان العراقيين على خلفية اتهامات بالفساد، حيث دعا رئيس البرلمان رئيس الحكومة الى جلسة برلمانية علنية غدًا لمناقشة اتهاماته بتجاوزات مالية في مجلس النواب .. بينما بحث العبادي ونظيره التركي الاوضاع في قضاء سنجار العراقي الشمالي ووجود قوات حزب العمال التركي الكردستاني هناك.   

فبعد ساعات من اتهام رئيس الوزراء حيدر العبادي للبرلمان بتحويل مبلغ 50 مليار دينار (حوالي 50 مليون دولار) من الموازنة العامة للبلاد للعام الحالي، واضافتها الى رواتب وتخصيصات النواب، فقد دعاه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى جلسة برلمانية علنية غدًا لمناقشة هذه الاتهامات.

واعرب الجبوري في تصريح صحافي الاربعاء، تسلمت «إيلاف» نصه، عن استغرابه من تصريحات "رئيس الوزراء ‏المبهمة حول وجود فساد مالي وإداري في صرف الاموال المخصصة في ابواب الموازنة". وقال "بعد مرور ثلاثة أشهر على المصادقة على الموازنة، و‏التي ناقشتها اللجنة المالية معه، ولأكثر من مرة، وحصل فيها نقاش وقبول، نعبر عن الاستغراب وعلامات الاستفهام حول مغزى وتوقيت اطلاق هذه التصريحات".
ودعا الجبوري العبادي الى "الحضور امام ممثلي الشعب في البرلمان يوم غد الخميس لبيان ‏أي خلل ‏أو سوء تصرف أو فساد مالي من خلال تقديم الوثائق امام الرأي العام، وليس مجرد ‏توزيع الاتهامات لأغراض مجهولة".. مشيرًا الى ان مجلس النواب حدد موعداً لحضور رئيس الوزراء الى جلسات البرلمان ولمرات عدة للإجابة على الاسئلة الشفهية.

نقل وقائع الجلسة
وتعهد رئيس مجلس النواب بنقل وقائع الجلسة التي سيحضرها رئيس مجلس الوزراء ‏عبر وسائل الإعلام، "حتى يطلع الشعب العراقي على حقيقة الابواب التي صرف فيها المال العام،‏ داعيًا الى عدم الاكتفاء بالتصريحات الصحفية التي تشوش على المواطن ولا علاقة لها بمحاربة الفساد والمفسدين".
وكان العبادي قد اكد في مؤتمر صحافي امس أن الطعن الحكومي في قانون الموازنة لم يمس مصالح الناس انما على تخصيصات نيابية بحدود 50 مليار دينار متهمًا مجلس النواب بنقل خمسين مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد لرواتب وتخصيصات اعضاء مجلس النواب.. وشدد على انه لن يسكت عن ذلك، موضحًا أن النواب اخفوا تلك المبالغ بالموازنة بشكل غير مرئي تحت مسميات للفقراء.
وقال العبادي: "نستغرب من احاديث بعض السياسيين الذين، وكما يبدو، يعيشون بعالم آخر ويتحدثون بمصالح، وقد تكون لديهم رغبة في تعيين أناس يخصونهم".. مبيناً "اننا  وللمرة الاولى وضعنا ضوابط وشروطاً للتعيينات لكن البعض لم تعجبهم تلك الحالة لوجود قوائم لديهم بأسماء يريدون تعيينها من خلال ضغوط على الوزراء لتعيين اقرباء ومحسوبية ومنسوبية، وهذا هو الفساد بعينه".
واضاف العبادي: "اذا لم نصلح نظامنا السياسي والاجتماعي، فعلينا ألا نتفاجأ من أي ردات فعل عنيفة، لان الظلم لن يدوم سواء بالظلم في توزيع المال أو في الوظائف".

المالية طعنت بالموازنة
واشار العبادي الى أن الطعن بالموازنة تم من قبل وزارة المالية التي قدمت لائحة بالفقرات، وكلفنا من الناحية القانونية فريقًا قانونيًا للنظر بالمواد المعدلة، وهنالك مواد تتعلق بمصالح الناس لم يتم مسها، اما البعض الآخر فتتعلق بمصالح سياسية" .. لافتًا الى انه "تم نقل خمسين مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد لرواتب وتخصيصات اعضاء مجلس النواب". واكد قائلاً "إننا لن نسكت عن ذلك، وبالتالي طعنا بتلك الفقرات لأننا نعلم ما يجري، ونقول لهم هذه الامور غير مناسبة".. واوضح أنهم "عملوا على اخفاء تلك المبالغ بالموازنة بشكل غير مرئي تحت مسميات للفقراء وواحدة منها لاعضاء مجلس النواب، ولكن الكثير من النواب لا يعلمون بذلك، والا فإنهم لم يصوتوا عليها لو كانوا علموا بها".
واشار الى انه "تم اخفاء تلك المبالغ لمصالح من اجل البعض ولوظائف يريدون زيادتها بعذر حرص الحكومة على استيعاب العقود والاجر اليومي، ولكنهم بالحقيقة يريدون تعيين اشخاص محددين بشروط معينة، وهذا الأمر لا يوجد فيه تكافؤ فرص ومن دون عدالة"، مؤكدًا أن "هنالك الكثير تم تعيينهم من قبل شخصيات سياسية ونستطيع متابعتهم فردًا فردًا، لكننا اليوم منشغلون بمعركة ولا نريد فتح جبهات أخرى، لكن الفساد معركتنا الاهم، ولم نسكت عنه، ونعمل عليه ضمن خبرات دولية وبهدوء دون اعلان".

العراق وتركيا يبحثان الاوضاع في سنجار وتقاسم المياه

بحث العراق وتركيا الاوضاع في قضاء سنجار العراقي الشمالي، ووجود قوات حزب العمال التركي الكردستاني هناك، وناقشا موضوع تقاسم مياه دجلة والفرات.

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن القوات العراقية المركزية تتعاون مع قوات البيشمركة بإدارة الوضع الأمني في سنجار ولن تسمحَ بأي تدخلٍ في هذا الشأن. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه العبادي من نظيره التركي بن علي يلدرم، وجرت خلاله مناقشة تعزيز العلاقات بين البلدين والحرب على داعش والانتصارات المتحققة ضده، اضافة الى الاوضاع في المنطقة، كما قال بيان صحافي للمكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة، اطلعت عليه «إيلاف».
واضاف العبادي أن "العمليات العسكريةَ في الموصل ونينوى تسير على نحوٍ جيدٍ جدًا، فعلى الرغم من ازدياد عدد النازحين، فإن الحكومةَ قد وفرت عددًا كافيًا من الخيم لتأمين احتياجاتهم" .. موضحًا أن القوات العراقية شارفت على تحرير نينوى والموصل بالكامل .. داعيًا تركيا الى سحب جميع قواتها من العراق "لان هذا الامر يتعلق بالسيادة العراقية، خصوصًا وان العراق حريص على تطوير علاقاتِه مع تركيا الى أبعد حد".
ومن جهته، اكد يلدرم أن تركيا تقدم ما في وسعها لمساعدة النازحين العراقيين، وتعهد بأنه لن يسمحَ بتعكير اجواء العلاقات بين البلدين خصوصًا في ما يتعلق بموضوع تواجد القوات التركية .. مجددًا الدعوة الى العبادي لزيارة تركيا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

اتفاق تركي عراقي حول مشاريع مشتركة لتقاسم المياه

ومن جهة أخرى، اعلن وزير الموارد المائيـة العراقي حسن الجنابي الاتفاق مع الجانب التركـي على تشكيل فريق فني لمتابعة المشاريع المشتركة المقترحة بين البلدين.
وقال الوزير إنه اتفق مع نظيره التركي فيصل أر أوغلو على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين العام 2014 بشأن المياه.  واشار الى أنه أجرى امس لقاءً مثمراً مع وزير الموارد المائية والغابات التركي فيصل أر أوغلو بمقر وزارة الموارد المائية والغابات التركية، وتم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين العام 2014.. مبينًا أنه "تم الاتفاق على تشكيل فريق فني لمتابعة المشاريع المشتركة المقترحة وحصلنا على تطمينات وافية بطريقة املاء سد اليسو التركي دون الحاق اضرار بالعراق" ، كما قال في بيان صحافي.

كما بحث الوزير العراقي مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم التعاون المستقبلي بين البلدين في إدارة الموارد المائية .
وكان البلدان وقعا في ديسمبر عام 2014 مذكرة تفاهم في مجال المياه خلال اجتماع مجلس الأعمال التركي العراقي، تضمنت 12 مادة، أكدت أهمية التعاون في مجال إدارة الموارد المائية لنهري دجلة والفرات وتحديد الحصة المائية لكل دولة في مياه النهرين، بالاضافة الى أهمية تقييم الموارد المائية وزيادة استخدام المياه في المجالات الزراعية والصناعية، وما يتعلق بمياه الشرب.

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار