GMT 22:00 2017 الجمعة 17 مارس GMT 5:34 2017 الأحد 19 مارس  :آخر تحديث
تيار الغد السوري يعقد ندوة قانوينة في القاهرة

مناقشات حول بنود مشروع الدستور الروسي لسوريا

بهية مارديني

بدعوة من تيار الغد السوري وحضور خبراء وقانونيين وسياسيين، من بينهم قضاة سابقون منشقون، افتتحت اليوم ندوة حول الدستور السوري في القاهرة وتستمر يومين.

إيلاف: من موضوعات النقاش، الدين والدستور وفصل السلطات والمحكمة الدستورية العليا وقضية المكونات والأقليات وحقوقها في الدستور وقراءة في مشروع الدستور الروسي وملفات أخرى ساخنة.

رفض وتأنٍّ
وأوضح منذر آقبيق، عضو المكتب السياسي في تيار الغد السوري، في تصريح خَصّ به "إيلاف" حول ما جرى اليوم في تفاصيل الندوة أنه بين جولتي مفاوضات جنيف، وفي حال استطاع النظام والمعارضات الوصول إلى اتفاق سياسي، فإنه سوف يكون متضمنًا مبادئ دستورية أو إعلانا دستوريا، وهذا الملف أخذ حيزًا لا بأس به من مناقشات اليوم الأول.

أضاف: "في ظل الجدل الدائر حول مشروع الدستور السوري، الذي قدمته روسيا، بين رافض بالمطلق ومن يدعو إلى دراسته على الأقل، ومحاولة الاستفادة من بعض بنوده، واعتباره كمشورة تقدم إلى السوريين، وهذا سوف يتم نقاشه بشكل موسع في اليوم الثاني غدًا".

افتتحت الندوة اليوم الجمعة وتختتم أعمالها غدًا السبت

وأشار إلى أنه تمت دعوة المتخصصين، وكانت الندوة بهذا العدد "محاولة للاستفادة القصوى من الوقت المتاح، وهو يومان فقط، من أجل وضع بعض الخلاصات للرأي العام، عسى أن تكون مفيدة ضمن النقاش الدائر من قبل السوريين المهتمين بمستقبل وطنهم السياسي والدستوري".

تحدد المسارات
وقال فايز سارة منظم الندوة إن هذه "الندوة غاية في الأهمية، وعلى السوريين أن يكونوا مستعدين عبر حوارهم مع بعضهم بعضًا لصياغة مستقبل بلادهم ". وشدد على أهمية ذلك في كل تحرك أو عمل سياسي أو تفاوضي.

وأكد سارة أن إقامة ندوة حول الدستور في سوريا هو عمل مهم جدًا، مشددًا على أن هذا العمل سوف يطرح المسار الذي سوف تتجه إليه أنظار السوريين في أفق حل الأزمة السورية.

وأضاف، في تصريح وزّعه المكتب الإعلامي، "إنه لا معنى للحل السياسي، إذا كنا لانعلم شيئًا عن مضمونه"، مؤكدًا أن "مثل هذه الندوة المتعلقة بالدستور من الأهمية بمكان، ويمكن أن تضع المفاوضين والرأي العام السوري وأيضًا القوى الإقليمية والدولية المعنية بحل القضية السورية أمام تحديد المسارات التي يمكن البناء عليها، خاصة بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية".

مدخل لنظام بديل
وقال سارة: "إن ما جرى من نقاش في هذه الندوة حول ما هو مهم بالنسبة إلى الدستور، هل هو دستور دائم أم موقت أم إعلان دستوري، كل هذه كانت خيارات مطروحة"، مشددًا على أن "هذا الجانب لا يلغي جانبا آخر، وهو المفاوضات، لأن الحل في سوريا لم يعد بيد السوريين وحدهم، إلا أنه يحتاج تأثيرهم ومحاولتهم أن يرفعوا معا مشاركتهم في هذا الحل، فإن لم يفعلوا ذلك فستكون هناك اتفاقات إقليمية ودولية، قد لا تتناسب مع مصلحة السوريين"، مؤكدًا أن الكلام عن الدستور ومحتواه والقوى التي يمكن أن تكون مؤثرة فيه سوف يعزز مكانة السوريين وتأثيرهم في موضوع الحل السياسي.

وختم فايز سارة، قائلًا إن قضية الدستور يجب أن تتحوّل إلى قضية رأي عام في الوسط السوري، كما يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام داخل الإعلام والصحافة القريبة من السوريين، وأيضًا داخل منظمات حقوق الإنسان، لأن هذا سوف يدعم السوريين في إقامة نظام جديد، يكون بديلًا من نظام بشار الأسد، ويكون ذا طبيعة ديمقراطية، يوفر الحرية والعدالة والمساواة لكل السوريين.

فيما اعتبر منذر أقبيق أن الحياة السياسية والدستورية في سوريا سوف يتم بناؤها من الصفر تقريبًا بعد هذا الصراع الدامي، والذي استمر لسنوات، ولا أحد يعلم متى سوف ينتهي. 

أهمية المرأة
أضاف: "من أهم سمات انتهاء الصراع هو حصول اتفاق سياسي بين مختلف أطياف المجتمع السوري السياسية والعرقية والدينية حول المبادئ الرئيسة التي سوف يتم من خلالها إبرام العقد الاجتماعي الجديد، أي إعلان دستوري، ومن ثم دستور جديد، يعكس الإرادة الجماعية للشعب. نعقد هذه الندوة كي نتبادل الأفكار حول هذا الموضوع، ونستفيد من آراء الخبراء الدستوريين والمشاركين من أطياف سياسية متعددة".

كما تحدث رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطي عن أهمية أن "نتشارك في مثل هذه الندوات والاجتماعات لما فيه مصلحة سوريا، إضافة إلى هذا اللقاء الكبير مع أعضاء تيار الغد السوري، إذ إنه من المهم التنسيق بين أطياف الشعب السوري وخلق تصور مشترك يمكن البناء عليه، وهو ضروري، ويجب أن يتكرر".

أخيرًا شددت نغم الغادري، رئيسة منظمة بحر للتنمية الإنسانية، على أهمية دور المرأة، ونبهت إلى "المساواة بين الرجل والمرأة في دولة القانون والمواطنة، في الحقوق والواجبات، خصوصًا أن المرأة باتت تشكل أكثر من 65% من المجتمع السوري، وهذا لا يعني إبقاءها ضمن قوقعة المناصب الوظيفية العادية، متمنية أن تتبوأ المرأة مناصب وظيفية سيادية".
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار