GMT 22:46 2017 الجمعة 17 مارس GMT 5:57 2017 الأحد 19 مارس  :آخر تحديث
أطباء التأثير البيولوجي يبيعون الوهم بمستشفيات حكومية

مواطن إماراتي مات ضحية فأر تجارب!

محمود العوضي من دبي

دخل مريض إلى إحدى مستشفيات دبي الحكومية لإجراء عملية قسطرة لقلبه وجرج منه ميتًا بسبب خطأ طبي، إذ أراد أطباء تجربة صمامات شركة جديدة عليه وكأنه فئر اختبار غير مبالين بخطورة العملية، ومن ثم اعتبروا الوفاة قضاء وقدرًا.

إيلاف من دبي: أكد أحد الأطباء في دبي لـ"إيلاف" أن مستشفى حكومي في الإمارة استقبل منذ ثلاثة أيام مريض إماراتي في السبعين من عمره لإجراء عملية قسطرة للقلب وتغيير أحد صمامات قلبه "الصمام التاجي"، وعند إجراء الفحص الطبي للمريض لتجهيزه للعملية لم يتم الفحص بالشكل المطلوب وفقًا لما ذكره. 

قضاء وقدر!
وأوضح أن ذلك أدى إلى تدهور الحالة عند إجراء العملية، بسبب قيام أحد أطباء القلب، الذي يجري العملية، بتجربة صمام جديد تابع لشركة أخرى على المريض، بدلًا من أن يقوم بتركيب الصمامات المتبعة في العمليات من قبل، والتي تعود إلى شركة ثانية، وأدى ذلك إلى حدوث أزمة للقلب، وتوقفه عن العمل، وتجمعت فيه الدماء بدلًا من أن تتدفق إلى الأمام، وبعد ذلك طلبوا تدخل جراحي القلب، ولكن الوقت لم يسعفهم، لأن المريض كان قد فارق الحياة، بسبب ذلك الخطأ، الذي اعتبره الطبيب الذي أجرى العملية "قضاء وقدرًا".

وأفاد أنه كان يجب تجربة ذلك الصمام الجديد على أحد فئران التجارب، قبل أن تتم تجربته على البشر، والتسبب في وفاتهم. مطالبًا بأن يتم التحقيق من قبل إدارة المستشفى في تلك الواقعة، ومحاسبة المقصرين فيها، وفقًا لمبدأ الشفافية، ومن أجل تطوير الخدمات الطبية، والارتقاء بها، وحماية أرواح الناس، وتقليص حالات الأخطاء الطبية.
 
طبيب بدون شهادة 
من جهة أخرى هناك شخص يعمل منذ 5 سنوات في أحد المستشفيات الحكومية في دبي، ومسمّاه الوظيفي "استشاري الرنين الحيوي"، رغم أنه لا يحمل أي شهادات طبية تؤكد أنه طبيب، فما لديه من شهادات تشير إلى حصوله على شهادة "فني طبي" فقط، أصوله من عرب الشمال، وحاصل على جنسية دولة أوروبية، وذلك وفقًا لما ذكره أطباء في دبي لـ"إيلاف".
 
علاج بيولوجي وهمي
وأشاروا إلى أن هذا الشخص متخرج من إحدى الدول الأوروبية وملقب بدرجة دكتور، ولديه عيادة خاصة في شارع جميرا، ويدّعي أنه يعالج جميع أنواع الأمراض، من خلال الرنين الحيوي، أو ما يسمى "العلاج بالتأثير البيولوجي". مطالبين القراء بالبحث عن مفهوم ذلك الرنين الحيوي، والتأكد من أنه علاج وهمي، لا يفيد المرضى، وإنما يهدر أموالهم، ويضيّع وقتهم ليس إلا.

وذكروا أن الدراسات الأميركية أكدت أن هذا النوع من العلاج هو دجل ونصب واحتيال، وأنه لا يوجد هناك أي تفسير علمي لكيفية العلاج بالتأثير البيولوجي، لافتين إلى أن الباحثين أكدوا أن تصنيف العلاج الحركي هو علم كاذب، ولا يعالج المرضى، وأن بعض الدراسات العلمية لم تظهر نفعًا يذكر لهذا الدواء الوهمي، مثل تلك التي يظهرها العلاج بالأدوية الطبية العادية.
 
... وبالماء والملح
أضافوا أنه "لا توجد أدلة علمية موثوقة لذلك العلاج بالتأثير البيولوجي المسمى "pioresonance" الذي يعالج عبر جهاز توجد فيه ترددات غير معبرة، ومن ثم يعطى المرضى علاج غريب، مثل الماء والملح!".

وأشار الأطباء إلى أنه قد حدثت حالات من الاحتيال عبر الإنترنت مع ممارسين يدّعون أنهم أطباء، فهم يقدمون مزاعم كاذبة للمرضى بأن لديهم القدرة على علاج السرطان، وأن زبائنهم لم يكونوا بحاجة إلى اتباع العلاج الكيميائي أو الجراحة الموصى بها من قبل الأطباء، والتي يمكن أن تكون المنقذة للحياة. فادّعائهم أن العلاج كانت لديه القدرة على توقف 70 % من الزبائن عن التدخين، هو نتيجة مضللة ووهمية.

وتابعوا أنه في الولايات المتحدة الأمريكية تصنف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (فدا) "الأجهزة التي تستخدم قياسات المقاومة لتشخيص وعلاج الأمراض المختلفة" كأجهزة من الدرجة الثالثة، والتي تتطلب موافقة إدارة الأغذية والعقاقير عليها قبل التسويق. موضحين أن إدارة الأغذية والعقاقير قد حظرت بعض هذه الأجهزة من سوق الولايات المتحدة، وحاكمت العديد من بائعي الأجهزة الكهربائية لتقديم ادعاءات كاذبة عن أن لتلك الأجهزة فوائد صحية.
 
إدّعاء العلاج بالرنين
يدّعي ذلك الطبيب المسمّى "استشاري الرنين الحيوي" أن طريقة العلاج بالرنين الحيوي تعتمد على فصل الموجات السليمة عن الموجات المريضة، وتقوية الموجات السليمة وإزالة المريضة منها من الجسم، وكذلك إجراء الفحوص التشخيصية المتعددة التي يتم إجراؤها بالرنين الحيوي، كالكشف عن وجود الأورام السرطانية الحميدة والخبيثة، وفحص تردد جميع أعضاء الجسم وتحديد نوعية الاضطراب العضوي أو الفيزيولوجي، وفحص تردد عينات الدم والبول والبراز للمريض، والكشف عن وجود الفطريات والبكتيريا والطفيليات والفيروسات في الدم وسائر أعضاء الجسم.

وتابع أنه يقوم بعلاج الأمراض المزمنة، من خلال قياس جميع ترددات أعضاء الجسم، والكشف عن المعوقات التي تمنع تجاوب الجسم مع أي نوع من العلاج، كالاختلال في تردد الدم، وترسب المعادن الثقيلة داخل الجسم والناتجة من الملوثات البيئية، والمواد الغذائية التي لا تتناسب مع فصيلة دم المريض، ووجود البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات داخل الجسم.

وأكد أنه يعدّ الأول والوحيد على مستوى الشرق الأوسط في علاج مختلف أمراض الجهاز العصبي والجهاز الهضمي وأمراض الحساسية المزمنة والربو والصداع والصداع النصفي وآلام المفاصل والروماتيزم وأمراض السكري والأوعية الدموية وضغط الدم المرتفع.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار