GMT 19:40 2017 الإثنين 20 مارس GMT 20:50 2017 الأربعاء 22 مارس  :آخر تحديث
14عاماً من حصار وقصف صاروخي قضى على العشرات منهم

معارضون إيرانيون يظهرون في ألبانيا بعد نقلهم من العراق

د أسامة مهدي

في أول ظهور علني لهم بعد خروجهم من العراق واللجوء الى ألبانيا باتفاق دولي احتفل نحو ثلاثة آلاف من المعارضين الإيرانيين من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" اليوم في ألبانيا التي نقلوا اليها بعد حصار في العراق استمر 14 عاما بمناسبة العام الإيراني الجديد وسط دعوات دولية لدعم "نضال الشعب الإيراني وإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب". 

إيلاف من لندن: أقيم الإثنين احتفال كبير في مدينة تيرانا عاصمة ألبانيا بمشاركة آلاف من أعضاء وكوادر منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة الذين نقلوا اليها من العراق مؤخرا لمناسبة اعياد نوروز وبدء السنة الجديدة للإيرانيين.

وقد شاركت في الاحتفال رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" مريم رجوي وشخصيات دولة بينها جون بولتون الممثل السابق للولايات المتحدة الأميركية والسيناتور روبرت توريسلي وبعض عمداء المدن الفرنسية وعدد كبير من الشخصيات السياسية الألبانية منهم مايكو باندلي رئيس الوزراء السابق وايلونا جبريا نائبة وزير الداخلية وديفيد مونيس معاون السفير الأميركي في ألبانيا وفاتمير مديو زعيم الحزب الجمهوري عضو البرلمان والأب جورج فرندو الأسقف الأعظم في تيرانا. 

دعوة لإدراج الحرس الثوري في قائمة الارهاب 

وعبرت رجوي في كلمة لها عن الامل في ان يكون العام الجديد "عام تحطم سلاسل نظام ولاية الفقيه في إيران وطليعة ربيع الحرية وسلطة الشعب وعام وضع حد لمحاولات الملالي لإثارة الحروب في المنطقة وعام خلاص الشعب السوري العزّل من براثن هذا النظام الوحشي". 

وقالت إن "نوروز الشعب الإيراني هو يوم تعيش فيه كل مكونات الشعب الإيراني من الفرس والبلوتش والكرد والعرب والأذري والشيعة والسنة والمسيحيين واليهود وأتباع الديانات وأصحاب مختلف العقائد في مجتمع قائم على أساس فصل الدين عن الدولة تعايشا سلمياً ومتسامحاً .. في مجتمع بإمكان كل فرد أن يعبّر بحرّية عن فكره ورأيه، وكل فرد حرّ في اختيار طريقه ومسلكه السياسي وينشره. وكل فرد حرّ أن يسعى في تغيير الحكومة التي يراها ضد مصالح الشعب، وكل فرد حرّ في اختيار ملبسه ولا إجبارَ وفرضَ على الناس". 

وشددت على "ضرورة مراجعة أساسية في السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة طيلة السنوات الـ16 الماضية التي قدمت العراق في طبق من الذهب إلى النظام الإيراني. وطالبت بإدراج قوات الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية وأن يتم الإعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل نيله حريته". 

وتحدث في الاحتفال ايضا كل من جون بولتون ورابرت توريسلي وجان بير مولر رئيس بلدية «ماني آن وكسن» وبرونو ماسه رئيس بلدية «ويليه آدام» وباندلي مايكو رئيس وزراء ألبانيا السابق وايلونا جبريا نائبة وزير الداخلية و البطل العالمي السابق مسلم اسكندر فيلابي السابق وعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. 

لغة الحسم ضد النظام الإيراني

وركّز جون بولتن في كلمته :على ضرورة استخدام لغة الحسم حيال النظام الإيراني وأكد أنه على علم بتفاصيل برامج الرئيس الأميركي الجديد دونال ترمب وبناء على هذا الفهم قال إن تعامل الولايات المتحدة مع نظام الملالي والعهد الذهبي لذلك قد انتهى:. وأضاف أنه :درس وتأمل كثيراً في كيان المقاومة الإيرانية بإمعان واستخلص بأن هذه المقاومة حركة صادقة وجادة في نضالها من أجل حقوق الشعب الإيراني:. 

واكد ضرورة أن تكون سياسة الولايات المتحدة مبينة على التغيير في التعامل مع إيران .. وشدّد على أن تتحقق عملية إدراج قوات حرس النظام في قائمة الإرهاب الأميركية بأسرع وقت:.

ومن جهته قال باندولي مايكو رئيس وزراء ألبانيا السابق "إنه لمن دواعي الارتياح أن نراكم كلكم هنا مجتمعين بعد سنوات من الخطر". وأضاف "نحن وأحزاب المعارضة وعلى الرغم من الخلافات الموجودة بيننا بشأن القضايا الداخلية في بلدنا، لكننا متفقون بالترحيب بوجود "مجاهدي خلق" في ألبانيا". 

اما السيناتور روبرت توريسلي فقال "هذا اليوم الأول من الربيع لكن تم تشكيل أشرف جديد، أنتم بنيتم بأيديكم بيتا جديدا للمقاومة الإيرانية حيث ان مريم رجوي أخذت قراراً بإنقاذ حياة ثلاثة آلاف شخص للحركة التي تشكّل الأمل والاستلهام لمستقبل إيران. واضاف "إنكم هنا في ألبانيا أكثر إصراراً للقيام بواجباتكم النضالية ضد النظام الإرهابي الحاكم في بلدكم". 

اما الوزير السابق للدفاع وزعيم الحزب الجمهوري الألباني فاتمير ماديو فقال "هذا هو يوم التفكر والمسؤولية لنواصل نشاطنا من أجل الحرية. والشيء الوحيد اللازم لانتصار الخير هو وحدة أبناء الشعب الإيراني وما أعطاه الله للشعب لايمكن مصادرة بيد الشيطان". 

هجمات تقتل 177 عضوا

وكانت منظمة "مجاهدي خلق" قد أعلنت في 10 سبتمبر عام 2016 عن نقل الأعضاء المتبقين من اعضائها في معسكر ليبرتي في العراق وعددهم 280 شخصاً لإعادة توطينهم في ألبانيا واكتمال مشروع نقل معناصرها من العراق إلى أوروبا.

وخلال هذه العملية التي استغرقت 4 سنوات ونصف السنة انتقل سكان ليبرتي إلى دول أوروبية بما فيها ألمانيا والنرويج وبريطانيا وهولندا وفنلندا والدنمارك وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا. ومنذ بداية 2016 وحتى سبتمبر فقد خرج قرابة ثلاثة آلاف منهم من العراق. 

وقد استهدف هؤلاء من قبل "الميليشيات" التابعة لإيران في العراق حيث قامت بخمس هجمات صاروخية على معسكر ليبرتي وعمليتي احتجاز رهائن والحصار الكامل لمدة 8 سنوات الذي راح ضحيته 177 من أعضاء المنظمة.
 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار