GMT 11:00 2017 الأربعاء 12 أبريل GMT 9:09 2017 الأحد 16 أبريل  :آخر تحديث
وفد من الكونغرس التقى مسؤولين وأحزابا مشاركة ومقاطعة

أميركا تجس نبض الموالاة والمعارضة الجزائرية قبل التشريعيات

عبد الحفيظ العيد

الجزائر: أثارت زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى الجزائر عدة تساؤلات بشأن نظرة واشنطن للعملية السياسية في الجزائر، كون الزيارة تزامنت مع بداية الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة في 4 مايو القادم. 

 وقاد الوفد الأميركي المساعد الرئيسي لرئيس غرفة الشؤون الخارجية   توماس م.هيل، الذي التقى مسؤولين في الحكومة والمعارضة والموالاة.

استقبال رسمي

وتثير الزيارات الأميركية للجزائر في فترة الانتخابات دائما العديد من التأويلات حول مدى ثقة واشنطن في العملية السياسية في الجزائر، بالنظر إلى أن التقارير الدورية لكتابة الدولة الأميركية للخارجية تنتقد في عمومها مجال الحريات وحقوق الإنسان والممارسة السياسية في الجزائر.

ورغم ذلك، حظي الوفد الأميركي باستقبال عالي المستوى تمثل في وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة.
  
وقال هيل إن محادثاته مع رئيس الدبلوماسية الجزائرية دارت حول "العلاقة الممتازة والعميقة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات لاسيما السياسية منها والاقتصادية وكذا محاربة الإرهاب". 

والتقى وفد الكونغرس أيضًا أعضاء من مجلس الأمة ( الشيوخ) برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية في الخارج محمد الطيب العسكري.

جس نبض

ولم يكتفِ الوفد الأميركي بلقاءاته مع السلطات الرسمية، فقد وسعها إلى الأحزاب بداية بالحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني، وحركة مجتمع السلم (اكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) وحزب طلائع الحريات الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي قرر مقاطعة التشريعيات القادمة.

ولتفادي أي تأويلات بشأن هذا اللقاء، قالت حركة مجتمع السلم "حمس" إن رئيسها عبد الرزاق مقري رفقة مجموعة من قيادات الحركة استقبلوا وفدًا من ممثلي الكونغرس الأميركي مع السفيرة الأميركية "بطلب من هؤلاء".

وأشارت حمس في تصريح مكتوب لدى "إيلاف"، الى أن الطلب الأميركي هدفه " معرفة رأي الحركة في موضوع الانتخابات وضمانات نزاهتها، ورأينا في الهيئة الوطنية وملامح البرنامج الذي تعرضه، وعن مدى المشاركة في الانتخابات وحقيقة المقاطعة، وكانت الأجوبة وفق ما تم تناوله على الرأي العام في عدة مناسبات".

من جانبه، أكد علي بن فليس  إن لقاءه مع جوان بولاسشيك سفيرة الولايات المتحدة الأميركية بالجزائر، ووفد الكونغرس جاء " بطلب من سعادتها".

وقال حزب طلائع الحريات في تصريح مكتوب لـ "إيلاف"، إنه "أثناء المحادثات، تطرق الطرفان إلى حال علاقات التعاون الجزائري الأميركي وسبل تطويرها وتنميتها."

 وأضاف "وبطلب من الوفد الأميركي، عرض رئيس الحزب تقييمه للأوضاع السياسية والاقتصادية و الاجتماعية للبلاد، عشية موعد الانتخابات التشريعية، كما ذكر بالأسباب التي أدت بحزب طلائع الحريات إلى اتخاذ القرار بعدم المشاركة في هذا الاستحقاق".

وقدم علي بن فليس للأميركيين "اقتراحه الرامي إلى إخراج البلاد من الأزمة، من خلال مسار مسؤول وسلمي وتوافقي وتدرجي ووضعه بذلك على درب الانتقال الديمقراطي الجامع."

خطة ترامب

إلى ذلك، زاد المقترح الذي نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مسؤول كبير في السياسة الخارجية في البيت الأبيض حول تقسيم ليبيا إلى ثلاث دويلات، المخاوف في الجزائر من إمكانية إفشال المساعي السياسية لحل أزمة الجارة الشرقية.

وأشارت "الغارديان"  إلى أن  سيباستيان غوركا، مساعد نائب الرئيس دونالد ترامب، اقترح فكرة التقسيم في الأسابيع التي سبقت تنصيب الرئيس الأميركي، إلا أن الدبلوماسى الأوروبي اعتبر المقترح "أسوأ حل".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن "غوركا" يسعى لتولي منصب مبعوث ترامب الخاص إلى ليبيا.

وتعتمد الخطة الأميركية على تقسيم ليبيا وفق خريطة الولايات العثمانية القديمة التي كانت بالبلاد، وهي أن تكون دولة "برقة" في الشرق، و"طرابلس" في الغرب، و"فزان" في الجنوب.

وفي تعليقه على هذا المقترح ، قال الكاتب الصحافي أمين لونيسي المهتم بالشؤون المغاربية لـ"إيلاف"، إن " ليبيا تتجرع اليوم حالة الانقسام السياسي والأمني وتأخر حلول توافقية، ما جعل صبر دول غربية ينفذ رغم الخطاب المؤيد لجهود دول الجوار الليبي في جمعهم على طاولة حوار واحد ، لكن الخطة المطروحة بشكلها ليست بالجديدة، فقد طرحت في عهد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتقسيم ليبيا إلى اربع دول".

وأضاف: "تندرج المقترحات الأميركية ضمن الرسائل المشفرة الموجهة إلى روسيا التي بدأت تتمدد في ليبيا".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار