GMT 10:28 2017 الأربعاء 12 أبريل GMT 9:39 2017 الأحد 16 أبريل  :آخر تحديث
دراسات تبحث في إمكانيات التحكم به

تعرف على قصة النوم... رفاهية أم ضرورة؟

إيلاف- متابعة

يُعدّ النوم هو السلسلة الذهبية التي تربط بين الصحة وأجسادنا معًا، هكذا كتب توماس ديكر الكاتب المسرحي الإنجليزي في القرن السادس عشر، مما يعكس وجهة نظر استمرت عبر القرون الماضية.

ويدعم العلم النظرية القائلة إن "النوم يشعرنا برفاهيتنا"، كذلك التجارب اثبتت أن عدم النوم لفترات تصل إلى 11 يومًا دون إغلاق العين يؤدي إلى انخفاض تدريجي في التركيز والإدراك وغيرها من العمليات العقلية.

وتشير المعلومات كذلك الى أن المشاكل التي تعتري الجسم كفقدان التركيز تتلاشى تدريجيًا بمجرد أخذ الإنسان لقسط من النوم لمدة ليلتين.

وفي حالة من فقدان الوعي، فقط نتساءل لماذا نحن بحاجة إلى النوم؟ وقال عالم النفس فرويد، بأن النوم يتيح لنا أن نحلم بالأشياء التي نتمناها، والتي تكون مزعجة ومقلقة، بمجرد التفكير فيها أثناء استيقاظنا لذلك نلجأ إلى النوم، فهو يشعرنا بالراحة من أفكارنا.

لكنّ خبراء آخرين يعتقدون أن النوم هو بقايا من عصرنا الحجري، عندما كان التجول أثناء الليل، يُشكل خطرًا كبيرًا، حتى لا تتعرض لمخاطر الحيوانات الليلية آكلة اللحوم، لذلك تطورت هذه العادة من النوم لإبقائنا آمنين في كهوفنا، وفي الآونة الأخيرة، كشف العلماء عن أن النوم يشارك في مساعدة أجسادنا على التعافي، من تقلبات اليوم ولأدمغتنا لمعالجة ضغوطات الساعات الـ 12 السابقة، كل هذه النظريات لها أنصارها ومعارضوها، ولكن العلماء لم يتفقوا حول الأسباب البيولوجية للنوم.

وتشير الدراسات إلتي نشرت حديثًا، الى أن الباحثين توصلوا لنتائج جديدة قد تكشف الأسباب الحقيقية للنوم، ولماذا تحتاج إليه الحيوانات أيضًا.

وتبين الأبحاث التي اعدت في جامعة واشنطن والعديد من المؤسسات الأخرى، ونشرت في مجلة "ساينس ادفانسيس"، أن جينًا من الجينات الوراثية يتحكم في نوعية النوم، في مختلف الحيوانات، بما في ذلك البشر - ويثير الآمال في امكانيته في التحكم في نظام النوم.

وتوصل العلماء لنتائج تبين أن أحد الجينات الوراثية، مسؤول عن تغيير الساعة البيولوجية البشرية، والتي تسيطر على نومنا، والبحث الثاني، والذي نشر في مجلة "سيل"، هو عمل فريق بقيادة ألينا باتكي، من مختبر علم الوراثة في الجامعة الأميركية روكفلر، وتركز على ظاهرة "النوم" الليلي - فمنا الذي يسعد بشرب الكثير من الخمر في وقت متأخر من الليل، ولكنهم يجدون صعوبة في النهوض في الصباح، حتى في وقت متأخر من الصباح - ويشير إلى أنه يرتبط بتغيّر الجينات التي تسبب في عمل ساعاتنا الداخلية ببطء.

وفي أبحاث ولاية واشنطن، قاد المشروع جيسون جيرستنر، في كلية الطب بالجامعة، وقد وجد أن الجين FABP7 يتغير خلال اليوم داخل أدمغة الفئران.

ويقول الدكتور جيسون جيرستنر، وهو أستاذ مساعد في جامعة واشنطن: "إن دراسة جامعة واشنطن قامت بالتجارب على الفئران والإنسان أيضًا لاكتشاف كيفية تأثير الحمض النووي على النوم، وقد وجدنا أن هناك بالفعل جينًا يسمى FABP7 مسؤولاً عن نوم الإنسان، بالإضافة إلى أن بروتينات هذا الجين تشمل الإشارات البيولوجية الدهنية التي تحرك الدهون في اتجاه نواة الخلية لتنشيط الجين المسؤول عن التمثيل الغذائي والنمو".

واجرى باحثون في جامعة واشنطن بحثاً على بيانات 300 رجل ياباني تقريباً، ممن خضعوا لدراسة سابقًا لمدة 7 أيام، حيث كانوا ينامون بنفس القدر ليلاً كل يوم، وقد وجدوا أن هناك 29 رجلًا منهم لا ينامون بشكل منظم، حيث كانوا يستيقظون كثيرًا في الليل بشكل متقطع، وعندما فحصوا الحمض النووي لهم وجدوا أيضًا أن هناك خللاً في جين FABP7 ".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار