GMT 7:00 2017 الأحد 16 أبريل GMT 2:45 2017 الخميس 20 أبريل  :آخر تحديث
كانت مسكنًا للنبلاء وتحولت متاحف ومنتجعات

هذه هي أجمل عشرة قصور ألمانية

أمجد الشريف من برلين

إيلاف من برلين: تفتخر ألمانيا بقصورها وقلاعها الجميلة التي تنتشر بين حوض الراين، على قاعدة جبال الألب، وتمتد إلى الشمال في أقصى هامبورغ. كانت هذه القلاع قصورًا يسكنها النبلاء والقياصرة، وتحوّلت اليوم إلى دور ضيافة ومتاحف ومنتجعات، وبقي البعض القليل منها عصيًا على الترميم، وتحوّل إلى أطلال، يزورها سيّاح، ويتمتعون بتصوير دواخلها.

قط وفأر
تنتشر نحو 50 قلعة تاريخية في منطقة وسط حوض الراين، التي تمتد لحوالى من 50 كم بين ماينتز وكوبلنتز، وهي أكبر كثافة من القلاع التاريخية في العالم. ويعود معظم هذه القلاع إلى القرون وعصر النبلاء. وأقيم معظم هذه القلاع على التلال الصخرية العالية على ضفتي الراين، فتبدو معلقة في الهواء، لمن يشاهدها من باخرة في النهر.

لعل أشهر قلعة في المنطقة هي القصر الملكي في شباير، ثم قلعة "بورغ كاتس" الكبيرة التي تقابلها في الجانب الآخر من منعطف النهر قلعة "بورغ ماوس"، فتبدوان كأنهما في معركة أزلية بين القط والفأر. ويقال إن اسم "قلعة القط " يعود إلى عائلة النبلاء كاتزنلينبوغن، التي بنت هذا القصر في القرن الرابع عشر. أما اسم "قلعة الفأر" فيعود إلى صغر القلعة وانخفاض مستواها عن مستوى قلعة القط.

وضعت منظمة اليونسكو منطقة وادي الراين، التي تمتد بين ماينز وكوبلنتز، في قائمة إرث البشرية الثقافي، الذي تعتبر الأمم المتحدة مسؤولة عن رعايته. وبررت قرارها هذا عام 2002 بفردانية هذه المنطقة الجبلية من ناحية الطبيعة والأهمية التاريخية والقلاع والمناظر الخلابة التي تميزها.

انتحار فتاة
إلا أن الفضل في شهرة هذه المنطقة "الشاعرية" يعود في الأساس إلى شعراء ألمانيا العظام، مثل فولفغانغ فون غوتة وفريدريش فون شيللر وهاينريش هاينة، الذين اختبروا مياه الراين متنقلين بين قراه ومدنه، وكتبوا أجمل قصائدهم الرومانسية عنها. ولهذا تعتبر منطقة حوض الراين قبلة للشعراء والكتّاب والفنانين، والمصطافين أيضًا، الذين يبحثون عن جمال وهدوء يفجّر طاقاتهم الإبداعية ويبعدهم عن ضجيج المدن ودخان المصانع.

وقرب سانت غور ينتصب أهم معالم حوض الراين التي ارتبطت بالأساطير. فهنا يلتوي الراين بدرجة 90 عند صخرة عالية بين التلال الصخرية ترتفع إلى 138 مترًا عن سطح النهر. وهي منطقة اللوريلاي الشهيرة التي تبعد 25 كم عن مدينة رودسهايم التاريخية، و80 كم عن فرانكفورت.

من على هذه الصخرة، كما تقول الأسطورة، انتحرت فتاة اللوريلاي بعد يأسها من حبيب خائن. تحوّلت بعدها إلى حورية شقراء عارية كانت تظهر على الصخرة في الليالي المظلمة، تسرح شعرها، وتغني على القيثارة. كان جمالها الآخاذ وغناؤها الرقيق يدوخان ربابنة السفن ويغشيان أبصارهم، فتصطدم السفن، وتتحطم على "صخرة اللوريلاي".

من أشهر القصور في حوض الراين هو قصر "سانت بيترسبورغ" قرب كونغزفينتر في بون، وهي دار الضيافة الرسمية للحكومات الألمانية المتعاقبة منذ ان اتخذت بون مقرًا لها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

وإليكم أجمل عشرة قصور ألمانية:

قصر نويشفانشتاين
اُدخل قصر نويشفانشتاينن في جنوب ولاية بافاريا، في قائمة "عجائب الدنيا الثماني" سنة 2007 بحكم جماله وفردانيته كأحد قصور الحكايات الخيالية. وليس غريبًا أن يستلهم "ديزني" تصاميم أبراجه وقلاعه في بناء "ديزني لاند" قرب باريس. وضمته منظمة اليونسكو إلى قائمة الإرث الثقافي للبشرية، وأصبحت المسؤول الرسمي عن صيانته، وقالت في قرارها إنه القصر الأشهر في ألمانيا.

بناه الملك لودفيغ الثاني، الملقب بالمجنون، سنة 1869، وأراده مقرًا له ولكتيبة الفرسان التابعة له. واختار المجنون للقصر أجمل بقاع ألمانيا في جنوب غرب بافاريا، قرب بحيرة شفانزي، وعلى حافة سلاسل جبال الألب. فيبدو للناظر من البحيرة، بأبراجه البيضاء العالية، مثل حمامة بيضاء تعشعش بين الصخور.

لم يتمتع لودفيغ الثاني كثيرًا في قصره الجميل، ووافاه الأجل غرقًا في بحيرة شتاينبيرغ بعد أشهر قليلة من اكتمال البناء. وارتبط موت لودفيغ المجنون "الغامض" منذ ذلك اليوم بحكايات الأخوين غريم، اللذين ألهمهما القصر في كتابة قصصهما المشهورة للأطفال.

وضع تصاميم القصر المهندس المعماري الأشهر كريستيان يانيك، وهو أهم قصور ألمانيا، ويسمى "قصر الحكايات الخيالية". ويجتذب القصر نحو 1.5 مليون سائح سنويًا، وألهم الفنان أندي وورهول في رسم سلسلة من اللوحات الملونة عنه. كما خصص قصر نويشفانشتاين بطابع بريدي يصدر بالألوان في ألمانيا منذ عقود.

قصر هوهنتسولرن
هو المقر الرئيس لملوك وقياصرة السلالة البروسية التي تحمل اسم هوهنتسولرن في ولاية بادن فورتمبيرغ الجنوبية (عاصمتها شتوتغارت).

بني القصر على جبل صغير يرتفع نحو 850 مترًا فوق سطح البحرعلى حافة جبال الألب. ومعروف أن كلمة تسولر الألمانية القديمة تعني "المرتفع"، وتنطبق مع كلمة الأعالي (هوهن) الألمانية الجارية الآن.

تم بناؤه في العام1267، وتعرّض للتدمير أكثر من مرة، ثم أعيد بناؤه. إذ تمت محاصرة القصر واختراقه وتدميره من قبل تحالف للنبلاء. وبني مجددًا في العام 1454، واستخدم حينها كقلعة خلال حرب الثلاثين عامًا. هدم مرة أخرى بعد الاحتلال النمساوي للمنطقة سنة 1798، وبقي أطلالًا حتى مطلع القرن التاسع عشر.

أعاد الملك فريدريش فيلهلم الرابع بناء القصر في العام 1819، واتخذ شكله الحالي بفضل المهندس المعروف فريدريش أوغوست سولر.

ويعتبر قصر هوهنتسولرن مثالًا يحتذى به اليوم للتسامح بين الطوائف المسيحية. إذ إن المجمع القصري الكبير يضم ثلاث كنائس تمثل كل منها الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذوكسية الروسية. ويزور القصر 300 ألف سائح سنويًا.

قصر إيلتز
يعود بناؤه إلى القرون الوسطى، وبالضبط إلى ما قبل سنة 1157. وتعود ملكية القصر، حتى الآن، إلى ثلاث عائلات نبيلة ألمانية تتقاسم الإشراف عليه منذ 1200 سنة. والمالك الأساسي اليوم هو كارل غراف من عائلة إيلتز، وهو الرقم 34 في سلسلة متوارثي القصر.

يقع القصر على نهر إيلتز، وترتفع أبراجه إلى 70 مترًا فوق مستوى سطح النهر الذي يحيط بالقصر من ثلاث جهات بسبب التواءاته هنا. والقصر هدية من القيصر فريدريش بارباروسا إلى العائلة النبيلة إيلتز، وترتفع أبراجه 35 مترًا.

تعرّض القصر لقذائف المنجنيق طوال سنوات في الحرب (1331-1336) التي شنها النبيل بالدوين فون ترير ضد عائلة إيلتز. وعاش القصر، وصمد أمام الحصار، وجرى ترميمه بعد الحرب. كما تعرّض إلى حريق عظيم في سبتمبر 1920 أتى على بعض أجزائه، وتم ترميمه مجددًا بعد ذلك. وأخضع القصر، غير البعيد عن ملتقى نهري الراين والموزل في كوبلنز، إلى آخر عملية "تجميل" في الفترة بين 2009 و2012.

يبدو القصر الجميل وحيدًا وهو يشرئب بين الأشجار العالية في وادي نهر إيلتز. تم تخليد القصر، في سلسلة الطوابع حول أهم القصور الألمانية، كما دخل رسمه على عملة المارك من فئة 50 طوال 28 سنة بين 1965-1992.

قصر تزفنغر
تزفنجر هو واحد من أهم معالم العصر الباروكي في العالم، وفخر سكسونيا ودريسدن وألمانيا ككل. وهو صرح فني عظيم من عمل المعماري الكبير ماتيوس دانييل بولمان (1662-1736) والنحات بالتزار بريموزر (1651-1732).

تعني كلمة تزفنغر بالألمانية القاهر أو الفناء الخارجي، وتصبح المستبد أو الطاغية حينما ترفق بكلمة "هر" التي تعني السيد. ويبدو أن للأسم علاقة بالموقع، لأنه كان جزءًا من القلعة القديمة التي أريد بها "قهر" الغزاة وردعهم عن المدينة.

عكس القصور الألمانية الأخرى لم يبنِ الملك أوغسط القوي تزفنغر كمكان لإقامته أو لاجتماعات حكومته، وإنما كتحفة فنية تضم مختلف أنواع الفنون والتحف. وربما أراد أوغسط القوي أن يجد مكانًا لأسمه في التاريخ عن طريق رعاية الفنون. ويعتبر الرواق الطويل، ذو الـ 36 عمودًا، من أهم جوانب تسفنغر في الجزء الجنوبي من الصرح. ولا ينقطع الرواق الطويل إلا بوساطة بوابة "كرونين" (التيجان) التي تعلوها قبة بصلية الشكل تحملها 4 صقور مذهبة.

يلي الرواق غاليري القبة، الذي يضم أهم أعمال الفنانين الألمان والأوروبيين القدماء، ثم "الفال بافيون"، الذي يضم منحوتات الفنان بريموزر. ويجد السائح قرب باب التيجان متحف العلوم الحياتية، الذي يحتوى على هياكل عظمية حيوانية غريبة عمرها 300 سنة وجدت في قرية سيكوه القريبة.

إلى الشمال من باب التيجان يقع متحف البورسيلن والخزف، الذي تشتهر به دريسدن منذ قرون. أسس المتحف أغسطس القوي، ويحتوي مجموعات نادرة من الخزف الألماني والصيني والهندي. وقربه "جناح تزفنغر" الذي يقع على نهر لألبة، بني بين 1847- 1865 حسب مقترح الفنان غوتفريد زمبر.

ويضم المتحف مجموعة زمبر وأعمال فنانين أوروبيين آخرين جمعها أوغسط الثالث في القرن الثامن عشر، نقلها الجيش السوفييتي أثناء الحرب العالمية إلى موسكو، ثم أعيدت إلى دريسدن عام 1955. واحترقت عام 1945 نحو 154 لوحة نادرة بسبب القصف، ومعظمها لرسامين أوروبيين يعودون إلى الفترة الممتدة بين القرنين 15-18. ويقع متحف التاريخ الطبيعي تحت "جناح تزفنغر" وبني في القرن السابع عشر.

ورغم جمال وأبهة القصر وساحته وكنيسة "الهوف" القريبة، فإن الذي يطغى على ساحة القصر هو مبنى أوبرا زيمبر. وهي دار الأوبرا الثانية، التي تبنى في المكان نفسه وبالأسلوب نفسه، بعد احتراق الأولى عام 1869. ويتألف المبنى من طبقتين عاليتين من الحجر تتوجهما عربة رباعية الخيل من أعمال الفنان يوهانيس شيلينغ. وتعتبر دار الأوبرا من أجمل مباني العالم، من الداخل ومن الخارج، وهي مركز الجذب السياحي الأول في دريسدن وألمانيا.

يتوسط ساحة القصر تمثال الملك يوهانيس فون سكسونيا من أعمال شيلينغ أيضًا. وتنحدر الساحة باتجاه نهر الألبة لتكون شرفة يتربع عليها مطعم قديم تأسس عام 1913. ونشاهد إلى الجنوب من الساحة مبنى "التشتيدتر فاخة" الفني الذي شيده كارل فريديريش شنكلس بين 1830-1831. يليه قصر" تاشنبيرغ" البهي الذي شيده أوغسط القوي لخليلته الأميرة كوزل (1705-1708)، والقصر تحول إلى رماد بسبب قصف الحرب العالمية الثانية، لكنّ بناءه قد أعيد عام 1995 وتحول إلى فندق ذي خمس نجوم.

وغير بعيد عن الساحة يجد السائح "الهوف كيرشة"، أو كنيسة البلاط، التي تعتبر من أكبر كنائس سكسونيا. وهي كنيسة بروتستانتية، مساحتها 4800 متر مربع، بنيت بين 1738- 1755 بعدما حوّل أوغسط القوي كنيسته الأولى إلى كنيسة كاثوليكية بعد تحوله إلى الكاثوليكية عام 1697. ويوجد القصر الملكي القديم قرب الهوف كيرشة، ويعتبر من رموز العصر الباروكي، ويتميز ببرجه العالي الذي يرتفع إلى 101 متر.

تعرّضت دريسدن قبل أيام من انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى قصف لا يرحم، حولت كامل مجمع القصور الباروكي إلى أطلال. وأعيد بناء "تزفنغر"، الذي يشكل كامل المدينة القديمة، من قبل حكومة ألمانيا الشرقية.

قصر بابلزبيرغ
بني قصر بابلزبيرغ، في ولاية براندنبورغ الشرقية، ليكون مقرًا صيفيًا للأمير فيلهيم، الذي أصبح لاحقًا القيصر فيلهم الأول وزوجته أوغستا.

القصر من أعمال المهندس كارل فريدريش شنكل، واكتسب أهمية بالغة في تاريخ ألمانيا، لأنه احتضن مباحثات السلام بين فيلهيم الأول وموحد ألمانيا بسمارك في العام 1862. ومعروف أن هذا الاجتماع انتهى بتسمية بسمارك رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية، وبالتالي بدء العصرالحديث في تاريخ ألمانيا الموحدة.

بدأ العمل في القصر سنة 1833وانتهى سنة 1840، وتعرّض للتدمير والنهب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. واستخدم من قبل حكومة ألمانيا الشرقية كمقر لأكاديمية السينما، وما زالت عشرات الأفلام تحمل اسم ستوديوهات بابلزبيرغ.

تم سنة 1970 تحويله إلى متحف للتاريخ القديم في جمهورية ألمانيا الديمرقراطية، وبقي هكذا حتى الوحدة الألمانية في العام 1990. أخضع القصر إلى ترميم وتحديث شاملين سنة 1992 بالأسلوب "القوطي الانجليزي".

قصر شارلوتنبورغ
وهو من أهم قصور العاصمة التاريخية برلين، ويقع في الحي الذي يحمل اسم شارلوتنبورغ منذ قرون. ويعود الاسم إلى الملكة صوفي شارلوته فون هانوفر، زوجة الملك فريدريش الثالث، الذي أهدى قطعة الأرض لزوجته في العام 1694.

بعد سنة واحدة من ذلك التاريخ كلفت شارلوته المهندس يوهان أرنولد فريننغ ببناء القصر على قطعة الأرض المذكورة. وأرادت شارلوته له أن يكون قصرًا لها ودار أوبرا ومتحفًا، ومن يومها حمل اسم "بيت متاحف صوفي". تم بناؤه في العام 1699 وتم توسيعه أكثر من مرة بعد ذلك.

صدم الملك فريدريش الثالث بموت زوجته الشابة (36 سنة) بعد سنوات قليلة من انتهاء البناء، وهذا دفعه إلى تسمية القصر بـ"شارلتنبورغ". وتم توسيعه أكثر، وتطوير دواخله على مر العصور كي يتماشى مع متطلبات كل مرحلة. استخدم في الحرب العالمية الأولى كمشفى للجنود المصابين، وتعرّض إلى أضرار كبيرة في الحرب العالمية الثانية.

وضع القصر تحت حماية ألمانيا الغربية بعد تقسيم ألمانيا إثر انتهاء الحرب الكونية الثانية، وأعيد بناؤه سنة 1957، وجدد بناء قبته التي انهارت بسبب القصف.

أصبح بين 2004-2006 مقرًا لرئيس الجمهورية أثناء ترميم قصر بيلفيو. وتمتد حديقة القصر على مساحة 55 هكتارًا، وتعتبر نموذجًا للحدائق الفرنسية الباروكية.

قصر شفيرين
هو قصر ألماني فخم غارق في القدم جاء ذكره أول مرة في الشرق على لسان الرحالة الأندلسي إبراهيم بين يعقوب في كتاب له سنة 965 ميلادية. وكتب الرحالة حينها إنه قصر عظيم مقام على بحيرة ماء عذب في شمال أوروبا وتحيطه حديقة غناء.

يقع قصر شفيرين، نسبة إلى مدينة شفيرين الشرقية، على جزيرة صغيرة في بحيرة تحمل الاسم نفسه، وهو حاليًا مقر حكومة ولاية مكلنبورغ فوربومرن منذ سنة 1990.

القصر في شكله الحالي، الذي يشبه قصور عصر النهضة الفرنسية، خضع لتطويرات وأعمال ترميم امتدت طوال ألف سنة تقريبًا. وعمل أربعة مهندسين مشهورين، بين 1845 و1857، على منحه مظهره الفاخر الحالي. وأجرت عليه العوائل المالكة المختلفة تغييرات كبيرة طوال 150 سنة استمرت بين 1700 و1850.

تحيط بالقصر حدائق كبيرة اتسعت في العام 2007 لاحتضان المعرض الدولي للحدائق والأزهار. ظهر في العام 2007 على وجه عملة من فئة 2 يورو، وأدخلته اليونسكو في العام 2012 في سجل الإرث الثقافي للبشرية.

وعلى زائر قصر شفيرين أن يحذر، لأن شبح الرجل الصغير المسمى "بيترمينشن" قد يظهر له في أروقة القصر. وتقول الأسطورة أيضًا إن الحارس الضئيل "بيترمينشن" يحاسب زوار القصر الأشرار على أفعالهم، ويكافئ الطيبين منهم.

قصر فارتبورغ
لا تعود شهرة هذا القصر القديم، قرب مدينة إيزناخ في ولاية تورنغن الشرقية، إلى جماله وقدمه فقط، لأن لهذا الصرح علاقة وثيقة بتطور الديانة المسيحية. ففي هذا القصر قضى المصلح مارتن لوثر، في القرن السادس عشر، أشهرًا عدة تفرغ خلالها لترجمة " العهد الجديد" من اليونانية إلى الألمانية.

قبل مارتن لوثر، كسب القصر سمعة دينية أيضًا، لأن إليزابيث فون زاكسن سكنت فيه بين 1211و1227. ونالت فون زاكسن من الكنيسة اسم "قديسة" نظرًا إلى أفعالها الخيرية وزهدها. كما حل في هذا القصر الشاعر الألماني العظيم فولفغانغ فون غوته مرات عدة في القرن الثامن عشر، وكتب فيه العديد من أشعاره.

ازدهرت مدينة إيزناخ في عصر هيرمان الأول في القرن الثالث عشر، وازدهرت معها الثقافة والتجارة. وفي هذا القصر جرت "حرب الغناء" الشهيرة التي تحدث عنها المؤرخ المعروف ديتريش فون أبولدا بالتفاصيل. وهذه الحرب عبارة عن مطاردة شعرية بين الشاعرين فولفارم فون إيشنباخ وفالتر فون دير فوغلهايده، وانتشرت بعد فترة بخط اليد ورسوم ملونة.

بني القصر قبل نحو ألف سنة من قبل لودفيغ ديم شبرنغر في سنة 1067 على الطرف الجنوبي من غابة تورنجن في الولاية الشرقية التي تحمل الاسم نفسه. واسم "فارتبورغ" يعني قلعة الحراسة، لأن ديم شبرنغر أراد له كذلك لحماية أملاكه من هجمات الأعداء. وهذا يعني أنه لا علاقة للاسم، كما يعتقد البعض، في حي "فارت" في مدينة إيزناخ، وإنما لأن كلمة "فارت" تعني الحراسة أو الخفارة في اللغة الألمانية.

تم توسيعه وترميمه مجددًا من قبل ألكسندر فون زاكسن في القرن التاسع عشر وأضافته اليونسكو إلى إرثها البشري الثقافي في العام 1999.

قصر بيليفو
هو قصر رئيس الجمهورية الذي يسمى "البيت الأبيض الألماني" بسبب لونه الأبيض الذي يعتبر مثل راية بيضاء على نهر الشبري الذي يخترق العاصمة برلين. هنا يعيش الآن الرئيس الجديد فرانك-فالتر شتاينمار، الذي تسلم القصر من سلفه يواخيم غاوك قبل أشهر فقط.

فضلًا عن أن القصر بكامله عبارة عن راية بيضاء، فإن الراية فوق القصر تخفض كلما غادر رئيس الجمهورية صالاته. ولا يعاد رفع العلم فوق المبنى إلا بعد عودة الرئيس، وهذا تقليد قديم.

تعبّر كلمة "بليفو" عن "المشهد الجميل"، وواضح أن المقصود هو منظر الحدائق الجميلة على ضفاف نهر الشبري. ويقع في منطقة "تيرغارتن" من برلين ليس بعيدًا عن أهم آثار برلين الأخرى، مثل بوابة براندنبورغ وقوس النصر ومبنى الرايخستاغ (البرلمان الاتحادي).

بني القصر من قبل الأخوين فريدريش الثاني وفيردناند فون برويسن بين 1785 و1786 وبإشراف المهندس المعماري ميشائيل فيليب. ويتألف القصر من ثلاثة أجنحة، وتم بناء المبنى الأساسي في الوسط من طبقتين ونصف طبقة، والجناحان الآخران من طبقتين فقط.

تم ترميم وتجديد القصر أكثرة من مرة، آخرها بين 1986و1987. احترق بالكامل تقريبًا سنة1941 بعد سقوط قنابل حارقة عليه من قصف الحلفاء، وأعيد بناؤه من قبل المهندس كارل هاينتز شفينيكة بين 1954 و1959.

قصر هايدلبيرغ
يعتبر قصر هايدلبيرغ من أهم "أطلال" ألمانيا والعلامة الفارقة في مدينى هايدلبيرغ الجامعية. بني القصر بأمر من كونراد دير شتاوفر، أخ الملك فريدريش أ. بارباروسا سنة 1182، ولم يأتِ ذكر مدينة إيدلبيرغ إلا بعد ذلك في سنة 1169 في سجلات المدينة القديمة في ولاية بادن فورتمبيرغ.

هو أكبر مركز جذب للسياح في الولاية، وبني على أعلى صخرة على نهر النيكار تسمى "مقعد الملوك"، ومركز حكم سلالة النبلاء في بادن فورتمبيرغ. واستخدم المهندسون صخور نهر النيكار القرميدية الحمراء في بنائه، وأرادوا له أن يكون حصنًا أيضًا.

يرتفع القصر نحو 80 مترًا عن مجرى النهر، وشهد خرابًا كبيرًا خلال حرب الثلاثين عامًا بين 1618-1648. تم تخريب القصر تمامًا في حرب الأعوام التسعة (1688-1697) بين تحالف النبلاء الألمان ضد ملوك فرنسا. وبقي القصر لقرون تلت ذلك مجرد أطلال رغم ترميمات جزئية هنا وهناك. وجاء أول ذكر للقصر كمعلم سياحي في سنة 1465 في سجلات المدينة، حيث ورد أنه "أصبح مزارًا للغرباء". لكن تحوله الفعلي إلى معلم سياحي عالمي بدأ في منتصف القرن التاسع عشر.

في هذا القصر دافع مارتن لوثر عن إصلاحاته أمام الملك لودفيغ الخامس. وكتب ماركتوين في كتابه "جولة في أوروبا" سنة 1878: "تعرف الطبيعة كيف تزين أطلال القصر بأجمل حليها".



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار