GMT 17:30 2017 الإثنين 17 أبريل GMT 2:53 2017 الجمعة 21 أبريل  :آخر تحديث
قبل الشوط الأخير من الاستحقاق الرئاسي

ماكرون ولوبن يتواجهان في باريس

إيلاف- متابعة

باريس: يتواجه إيمانويل ماكرون ومارين لوبن اللذان يتصدران نوايا الأصوات ولو بفارق ضئيل عن منافسيهما، عبر مهرجانين انتخابيين الاثنين في باريس، في بداية الأسبوع الأخير الحاسم في السباق للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وفي وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تقلص الفارق بين المرشحين البارزين فيما لا تزال نسبة المترددين كبيرة بين الناخبين، فإن إدارة الشوط الأخير من السباق إلى الرئاسة حتى منتصف ليل الجمعة، موعد انتهاء الحملة رسميا، ترتدي أهمية حاسمة.

ويسعى إيمانويل ماكرون (وسط) الذي يراوح مكانه، لا بل يسجل تراجعا طفيفا، ومارين لوبن (يمين متطرف)، يتبعهما مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون والمحافظ فرنسوا فيون، الى استحداث ديناميكية جديدة في السباق.

ويعقد ماكرون مرشح حركة "إلى الأمام!" (آن مارش) أكبر تجمع انتخابي في حملته بعد ظهر الاثنين في قاعة تتسع لعشرين ألف شخص بالقرب من وزارة الاقتصاد التي ترأسها على مدى عامين قبل خروجه من الحكومة الاشتراكية لخوض السباق الانتخابي.

وسيلقي خطابه بحسب أوساطه بعد "كلمات قصيرة لأشخاص من الحركة، وجوه جديدة منبثقة من المجتمع المدني". وأمام أصغر المرشحين سنا البالغ من العمر 39 عاما، أسبوع أخير حتى يقنع الناخبين "ميدانيا" و"في مواقع العمل" و"يعبئ الفرنسيين حول مغزى الخيار الذي سيقدمون عليه". وتعلن حملته عن "ألف حدث في اليوم بينها 163 اجتماعا عاما مع مندوبين وأربعة تجمعات وطنية كبرى على الأقل".

وقال أحد المقربين من المرشح إن "إيمانويل ماكرون يريد أن يكون من المرشحين الذين لا يستغلون المخاوف والتناقضات والانقسامات، بل يراهنون على الوحدة". وتبدو "رسالة لم الشمل" هذه بمثابة رد على مارين لوبن التي ألقت السبت واحدا من خطاباتها الأكثر قسوة في بربينيان (جنوب غرب) مستهدفة تحديدا خصمها الأقرب.

وقالت مرشحة حزب الجبهة الوطنية التي تعقد مهرجانا انتخابيا مساء الاثنين في باريس إن وصول ماكرون إلى السلطة سيعني "الاسلاميين الى الامام" و"الانطوائية إلى الأمام".

وقد تعمد بعض المجموعات الى عرقلة مهرجانها الانتخابي عبر تنظيم عدد من "التحركات" المتوقعة، بعدما تظاهر حوالى 400 شخص السبت على مقربة من القاعة حيث يجري التجمع والتي تتسع لستة آلاف شخص. كما تقيم لوبن مهرجانا انتخابيا كبيرا الاربعاء في مارسيليا (جنوب شرق) حيث يتوقع أن تجري ايضا تظاهرات مضادة.

وازاء صعود جان لوك ميلانشون وفرنسوا فيون مؤخرا وتقلص الفارق بينهما وبين المرشحين الأبرزين، تأمل زعيمة حزب الجبهة الوطنية في تحقيق اندفاعة في الأيام الخمسة المتبقية. وما زال مرشح اليمين فرنسوا فيون يأمل في انتصار "يفاجئ الأوساط السياسية".

تكثيف الحملة
وعمد فيون إلى تكثيف نشاطاته خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوجها إلى الناخبين المسيحيين والمحافظين. ويعقد عصر الاثنين تجمعا لمؤيديه في نيس (جنوب شرق).

قضى فيون شهرين للنهوض قليلا من الفضيحة التي طاولته في نهاية يناير مع الكشف عن وظائف وهمية استفادت منها زوجته بينيلوب واثنان من أولاده، وقد وجهت التهمة رسميا إليه باختلاس أموال عامة.

وشكلت هذه القضية ضربة قوية لحملته وجعلته يحد من تنقلاته وتجمعاته، غير أنه عمد منذ أسبوع إلى تكثيف المهرجانات الانتخابية من جديد. أما جان لوك ميلانشون ممثل اليسار الراديكالي الذي بات ينافسه في آخر استطلاعات الرأي، فهو مصمم على بلبلة المعركة للدورة الثانية من الانتخابات.

 وقد عقد الأحد مهرجانا انتخابيا في تولوز (جنوب غرب) بمشاركة عشرات آلاف "المتمردين" خطب فيهم وسط حماسة شديدة، ويعتزم عقد مهرجان آخر الثلاثاء في ديجون (وسط) يبث في الوقت نفسه عبر "الهولوغرام" في ست مدن أخرى.

وألقى ميلانشون الذي يتهمه الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند بـ"التبسيط"، خلال مهرجان تولوز "نشيدا من أجل الحرية" عرض خلاله أيضا طروحاته الاجتماعية والعلمانية و"المعادية لنظام السلطة".

ازاء مخاطر قيام دورة ثانية بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف، وجه الرئيس المنتهية ولايته والذي لم يترشح لولاية ثانية، تحذيرا الأحد من مخاطر مثل هذا الاحتمال بالنسبة الى أوروبا.

وقال متحدثا بمناسبة إحياء ذكرى معركة جرت خلال الحرب العالمية الأولى "اليوم وقد تمكنت أوروبا من تحصيننا من الحرب والنزاعات، دعونا نحافظ عليها بدل أن نجعل منها كبش فداء لإخفاقاتنا".

الحملات الانتخابية قبل ستة ايام من الدورة الاولى
قبل ستة ايام من الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية كشف المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون مداخيله خلال تجمع كبير في باريس، فيما واصل مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون حملته على متن زورق.

ماكرون و"الشفافية"
كشف ماكرون خلال تجمع ضخم لأنصاره في باريس مداخيله خلال السنوات القليلة الماضية، في اطار عملية "شفافية" ارادها ردا على "معلومات مغلوطة" قد تستهدفه، بحسب قوله.

وقال ماكرون "بين العامين 2009 و2014 - سنة دخوله الى الحكومة كوزير للاقتصاد - كسبت اكثر بقليل من ثلاثة ملايين يورو، دفعت منها 1،4 مليون يورو ضرائب (...) وبقي لي منها نحو 1.9 مليون يورو لهذه السنوات الست". واضاف انه من هذا المبلغ المتبقي سدد ديونا واجرى بعض الاشغال و"صرف نحو 700 الف يورو عبارة عن نفقات الحياة اليومية".

ميلانشون على زورق
استخدم ميلانشون مرشح "فرنسا المتمردة" زورقا جال فيه على نهر السين قرب باريس. وقال "الامور ستتضح خلال هذا الاسبوع" قبل ان ينبه انصاره الى "اننا قد لا نزال بحاجة الى بعض الاصوات".

وسيشارك الثلاثاء في تجمع في مدينة ديجون في الوسط الشرقي للبلاد على ان يتم نقل التجمع مباشرة الى ست مدن اخرى.

آمون والاستطلاعات
امام النتائج السيئة التي تتوقعها له استطلاعات الراي اوضح مرشح الحزب الاشتراكي بنوا آمون انه لا يعتقد ان "الدورة الثانية ستكون بين اليمين واليمين المتطرف". الا انه حذر من "وصول الجبهة الوطنية الى السلطة" في حال تواصلت السياسات الليبرالية "التي اوصلتنا الى الفشل"، معتبرا ان ايمانويل ماكرون "هو افضل وريث" لهذه السياسات.

ماكرون ولوبن لا يزالان في الطليعة
افاد استطلاع للرأي اجرته مؤسسة ايلاب لحساب "بي اف ام-تي في" ومجلة "لكسبرس" ان ايمانويل ماكرون يتصدر بـ24% من نوايا التصويت (متقدما بنصف نقطة منذ الثالث عشر من ابريل) امام مارين لوبن (23% بتقدم نصف نقطة) وبعدهما يأتي فرنسوا فيون (19.5% متراجعا نصف نقطة) ثم جان لوك ميلانشون (18% متراجعا نصف نقطة).

اما المرشح الاشتراكي بنوا آمون فقد تراجع نقطة لينال 8% فقط. وفي حال كانت الدورة الثانية بين ماكرون ولوبن فان الاول سيفوز بـ62% مقابل 38% للثانية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار