bbc arabic
: آخر تحديث

استفتاء تركيا: قراة في الدلالات المهمة للأرقام

أنهت تركيا تماما عملية فرز الأصوات في الاستفتاء الحاسم على تعديلات دستورية، تمنح سلطات هائلة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وعلى الرغم من أن المعارضة طعنت في نزاهة نتائج الاستفتاء، إلا أن رئيس لجنة الانتخابات أعلن أنها نتائج صحيحة.

ونستعرض هنا ما تقوله الأرقام بشأن نتائج الاستفتاء:

النتيجة الإجمالية هي فوز بفارق ضئيل للرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما يسمح للمعارضة بالتشكيك فيها.

وبينما تبدو نتيجة 51 في المئة فوزا ضيئلا، لكن العدد الكبير لسكان تركيا يجعل هذا الفارق يبلغ أكثر من مليون ومئة ألف صوت.

وقالت وكالة الأناضول التركية إن نسبة المشاركة كانت كبيرة، وبلغت 85 في المئة.

ويشكك المعارضون في قبول أكثر من مليون بطاقة اقتراع غير مختومة باعتبارها صالحة، وينتظرون حكم المراقبين الدوليين.

رجب طيب أردوغان
Getty Images
يخشى المعارضون من تحول أردوغان إلى حاكم يجمع كل السلطات في يده

أصوات الخارج

خلال الحملة الانتخابية جرى تضخيم الأثر المحتمل للأتراك المقيمين بالخارج، خاصة في ألمانيا، على نتائج التصويت، وخاصة بعد النزاع الدبلوماسي بشأن الدعاية الانتخابية للاستفتاء في الدول الأجنبية.

لكن في نهاية الأمر، فإن أقل من 50 في المئة من الأتراك المقيمين في ألمانيا المؤهلين للتصويت، والذين يقدر عددهم بنحو 1.4 مليون شخص، شاركوا بالفعل في التصويت.

وصوتت نسبة قوية من هؤلاء الذين شاركوا في ألمانيا لصالح منح أردوغان صلاحيات جديدة.

وصوتت الجاليات التركية في دول أخرى لصالح حملة "نعم"، ومن بين تلك الدول:

  • هولندا بنسبة 70.94 في المئة.
  • أستراليا بنسبة 73.23 في المئة.
  • بلجيكا 74.98 في المئة.
  • فرنسا 64.85 في المئة.
تركيا
Getty Images
نظمت المعارضة احتجاجات على نتيجة الاستفتاء

وتضم أغلب الدول، التي صوتت فيها الجاليات التركية لصالح "لا"، جاليات تركية صغيرة العدد، باستثناء سويسرا التي صوت فيها 50374 ناخبا تركيا، بأغلبية واضحة لصالح "لا" بنسبة 61.92 في المئة.

وأعرب رئيس الجالية التركية في ألمانيا عن قلقه من مستوى التأييد لحملة نعم، قائلا: "علينا أن نجد طرقا أفضل للوصول إلى الناس الذين يعيشون الحرية في ألمانيا لكنهم يريدون حكما أوتوقراطيا للشعب التركي في الداخل".

المدن الرئيسية

ربما تبدو نتائج التصويت متقاربة، لكن الأقاليم التي تتضمن المدن الثلاث الكبرى في البلاد صوتت ضد أردوغان.

في أسطنبول كبرى المدن التركية، وفي العاصمة أنقرة أيضا، كانت نتائج التصويت متقاربة، لكن في أزمير ثالث كبريات المدن كان الفارق قويا لصالح "لا"، حيث بلغت النسبة 68.8 في المئة.

لكن تلك النتائج لم تستطع التغلب على نتائج منطقة الأناضول معقل أردوغان.

وصوت كثير من المناطق الداخلية في البلاد لصالح "نعم"، بنسبة تجاوزت في أغلبها 70 في المئة.

وفي المناطق الساحلية على بحر إيجه، وفي جنوب شرق الأناضول، التي تعد معقلا للأكراد، صوتت أغلب المناطق لصالح "لا"، بنسبة وصلت إلى 70 في المئة.

ومع انتهاء عمليات فرز الأصوات، حصل أردوغان على فوز بفارق ضئيل، لكنه مكنَّه من إعلان الفوز وإن كان بنسبة مئوية قليلة.

bbc article

عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. السلطان اردوغان
raman - GMT الثلاثاء 18 أبريل 2017 17:53
منذ تولي حزب العدالة والتنمية دفة الحكم في تركيا عام 2002 وإلى الأن، بقيا زعيمه اردوغان، الحاكم الفعلي للبلاد طوال كل هذه السنين، وحتى عندما أصبح رئيسآ للجمهورية، وهو منصب رمزي، لكن استمر اردوغان في حكم البلاد، في ظل وجود رئيس وزارء، ومن المفروض هو الذي يحكم البلاد، بحكم كونه رئيس السلطة التنفيذية، حسب الدستور، المعول به حتى قبل الإستفتاء. إلا أن السيد اردوغان لم يلتزم بنصوص الدستور، وهمش رئيس الوزراء، وهذا ما دفع بالسيد أحمد داود اوغلوا بالإستقالة، بعد إصطدامه برئيسه اردوغان المتعطش للسلطة، والمال والدماء. ما الذي تغير عمليآ بعد اجراء الإستفتاء، وفوز اردوغان بنسبة ضئيلة للغاية؟ لا شيئ في الواقع، سوى تقنين صلاحيات السلطان اردوغان الواسعة بوسع البحر. ومن تلك الصلاحيات تعين رئيس الوزراء، والتحكم بمؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية، والمحكمة الدستورية، والنظام القضائي، وهذا الفوز الأخير للطاغية أردوغان، يعني نهاية الطابع العلماني للدولة التركية، الذي كنا نعرفه، وكرسه حاكمآ مطلقآ لتركيا ولسنوات طويلة حسب برأي. إن اردوغان كأي طاغية، لا يستمع لأحد نهائيآ، حتى لو كان هذا الشخص من أقرب المقربين اليه، ولنا في إبعاد السيدين عبد الله غول، وأحمد داوود اوغلو، اسطع الأمثلة في هذا المضمار. أردوغان يريد أن يكون حاكمآ مطلقآ، لا ينازعه أحد في سلطاته. لأن ذات الأنا عنده متضخمة الى حد، بات يشعر بأنه الهه. وإنتقال تركيا من جمهورية أتاتورك إلى جمهورية أردوغان، يعني عمليآ إنتقال معركة تركيا الى الداخل، فالمجتمع التركي منقسم على نفسه، والبلد يعيش اليوم صراعات حادة كثيرة، ومن أهمها الصراع المرير بين حزب اردوغان وجماعة غولن، والصراع بين الإسلاميين والعلمانيين الذين يمثلون نصف المجتمع، كما إتضح تبين جليآ من خلال نتائج الإستفتاء الأخير، إضافة إلى معضلة القضية الكردية المزمنة.
2. .. عنوان واضح
د. أكرم بريش - GMT الثلاثاء 18 أبريل 2017 19:49
... عنوان واضح!!!
3. علامة تخلف فارقة!
Mabrouk, TX/USA - GMT الثلاثاء 18 أبريل 2017 20:43
كلما إزداد الفقر و الجهل و التهميش كلما إزداد التصويت للإسلاميين...فعلا، إن الدين أفيون الشعوب!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ترمب يصف مستشارة سابقة بأنها
  2. قيادات سنية عراقية تتحالف لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة
  3. خالد الفيصل: مكة المكرمة ستكون من أذكى مدن العالم
  4. أردوغان يدعو العبادي لحماية تركمان كركوك ومواجهة العمال
  5. مهاجم ساحة البرلمان البريطاني لا يتعاون مع التحقيق
  6. أردوغان يلجأ إلى تميم
  7. الأكراد يجرون مباحثات ثانية مع النظام في دمشق
  8. إغلاق قاعدة إنجرليك الأميركية قد يكلف أنقرة غاليًا
  9. مستشار ترمب تحت الضغط... الخيانة المستحيلة بكلفة مليوني دولار
  10. البرلمان البريطاني
  11. العبادي يبحث مع أردوغان ملفات المياه والعمال والاقتصاد
  12. عقوبات أميركا قد تعرقل حصول المغرب على صواريخ روسية
  13. ترمب يدافع عن قراره تشكيل قوة فضائية
  14. هيومن رايتس وأمنستي تندّدان بـ
  15. لماذا تتدهور الليرة التركية؟
  16. زيارة إلى إيران دون إذن رئيسة حكومته تطيح بوزير نرويجي
في أخبار