: آخر تحديث
تحتجب الصحف ويتوقف دوري الكرة

بغداد فـي عطلة إجبارية... لخمسة أيام

«إيلاف» من بغداد: ابتداء من يوم الاربعاء، دخلت مدينة بغداد في عطلة اجبارية تمتد الى يوم الاثنين المقبل بسبب مراسيم زيارة وإحياء ذكرى وفاة الامام السابع لدى الشيعة موسى الكاظم، الذي يقع مرقده في مدينة الكاظمية، شمال العاصمة بغداد، حيث يتم قطع الشوارع الرئيسية والجسور المؤدية الى الكاظمية، وقد بدأت سرادق العزاء تنصب على الارصفة والشوارع، فيما ستحتجب الصحف عن الصدور ويتوقف دوري الكرة لهذا السبب.

وتعيش مدينة بغداد ابتداء من يوم الاربعاء وضعًا استثنائيًا يتمثل في تطبيق خطة امنية خاصة بالزيارة السنوية للامام الكاظم، التي توافق يوم الخامس والعشرين من شهر رجب، حيث تشهد المدينة ظاهرة السير على الاقدام من مختلف الاماكن وصولاً الى مدينة الكاظمية التي اغلقت بأعداد كبيرة من عناصر الجيش والشرطة، وقد اتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة تمثلت بقطع بعض الطرق والشوارع والجسور  بسبب حشود الزائرين ومواكب العزاء التي تنشر على طول الطريق، مما ادى الى صعوبة وصول الموظفين الى دوائرهم الحكومية أو وصول اصحاب المصالح الخاصة الى اماكن عملهم، واعرب العديد من الموظفين والعاملين في القطاع الخاص عن اعطائهم لانفسهم اجازات اجبارية لعدم تمكنهم من الوصول الى اماكن عملهم.

ويحيي المسلمون الشيعة على مدى خمسة أيام، بدءًا من الاربعاء مراسيم زيارة الامام الكاظم، التي تبلغ ذروتها ليلة الاحد المقبل، الذي اعلنته الحكومة العراقية يوم عطلة رسمية، وهذه الخمسة ايام ستكون عطلة اجبارية لجميع مواطني بغداد، الموظفون منهم وغير الموظفين، لقطع الشوارع وغلق اغلب المحال التجارية والاسواق .

  وتتشابه الصور في اغلب شوارع بغداد الرئيسية في الكرخ والرصافة في قيام العديد من المواطنين بنصب مواكب العزاء والسرادقات على الارصفة والحدائق والجزرات الوسطية، نزولاً الى نهر الشارع في الشوارع المقطوعة وتحيط بها الرايات الحسينية السود او لافتات تنعى الامام، وهذه المواكب الثابتة توزع الشاي والماء والمعجنات والعصائر على حشود الزائرين السائرين على الاقدام الى ضريح الامام في مدينة الكاظمية الذين يأتون من مختلف مناطق بغداد والمحافظات، فيما مكبرات الصوت تنعى الامام بقراءات حزينة تتحدث عن سيرته واستشهاده وكراماته، وتزداد الحشود مع يومي الجمعة والسبت حيث يكون يوم الاحد الذروة علمًا ان مع عودة الزائرين الى مناطقهم تستمر الخطط الامنية وتستمر المواكب في ممارسة واجباتها، حيث لا تخلو عشرة امتار من رجل امن فضلاً عن السيطرات الثابتة .

الصحف ودوري الكرة

الى ذلك ستحتجب الصحف البغدادية حتى يوم الاثنين المقبل، واكد صحافيون أن اداراتهم اعطتهم اجازة مفتوحة لمدة ستة ايام بسبب عدم استطاعة الصحافيين الوصول الى مقرات صحفهم بسهولة، فضلاً عن تعطل بورصة بيع الصحف وعدم وجود من يشتريها في الشارع، فيما قرر اتحاد الكرة العراقي إيقاف مباريات دوري الكرة الممتاز موقتاً للسبب ذاته .

 سعادة للموظفين 

واعرب علاء كاظم، موظف، عن سروره بالعطلة الاجبارية، وقال: جميع الموظفين يشعرون بالسعادة انهم سيجدون انفسهم مضطرين على عدم الدوام في دوائرهم كون اغلب الشوارع ستكون شبه مقطوعة خاصة الشوارع القريبة من مدينة الكاظمية او المؤدية اليها، نشعر بالسعادة ان العطلة خمسة ايام .

واضاف: لايمكن الوصول بسهولة الى دوائرنا بسبب وجود الزحام اولاً، حيث تشهد الشوارع البعيدة عن مراكز المدن استغلال شارع واحد للذهاب والاياب وترك الشارع الاخر للسائرين على اقدامهم فضلاً عن وجود عشرات مواكب العزاء التي توزع المأكل والمشرب مجانًا على هؤلاء الزائرين وكل هذا يتسبب في ضياع الوقت بالنسبة للموظف الذي لا يستطيع الوصول الى دائرته الحكومية في الوقت المحدد .

قطع الارزاق

 اما كريم فاضل، كاسب، فقد اكد ان العطلة الاجبارية تقطع رزقه، وقال: انا بيتي في حي العامل (جنوب غرب بغداد/ الكرخ) واعمل في منطقة (السنك) في الرصافة واذا اردت الوصول عليّ ان اسير على اقدامي، وهذا شيء صعب جدا لان المسافة ليست قصيرة، ومع احترامي للمناسبات الدينية الا انها تقطع ارزاقنا فنحن نعيش على ما نحصل عليه يومًا بيوم .

 واضاف: "هذه المناسبات تعطينا عطلة اجبارية وما علينا الا ان نجلس في البيت ننشغل بالاطفال ومع متطلبات البيت مع ان الاسواق ستكون شبه فارغة ".

فرصة للقراءة!

من جانبه، قال الكاتب حسن رشيد: " مثل هذه المناسبات الدينية التي تجعلنا في عطلة اجبارية طويلة ليس لي الا أن استريح من عناء الوظيفة كوني موظفًا، والاهم من ذلك انها فرصتي للقراءة وكتابة ما استطيع كتابته، فلا اخرج من البيت الا لشغل ضروري جدًا لانني اعلم ان الشوارع زحام وغير ذلك !.

واضاف: مع هذا فلو تسألني عن رأي بهذه العطل، فأقول لك بصراحة انها أذية للناس والدولة، فهناك الكثير من الناس تنقطع ارزاقهم وهناك الكثير من الناس تتعطل مصالحهم، خاصة اولئك الذين لديهم مراجعات في دوائر الحكومة .

 يذكر ان الامام الكاظم هو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وهو الامام السابع عند الشيعة الاثني عشرية، وقد قضى جزءاً من حياته في السجن خلال فترة حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد، وعاصر فترة حساسة من تاريخ المسلمين، وكنيته أبو إبراهيم وأبو الحسن، ومن ألقابه: الكاظم والعبد الصالح وباب الحوائج وسيد بغداد، توفي في سجنه مسمومًا في الخامس والعشرين من رجب سنة 183 ھ، الموافق للأول من شهر سبتمبر سنة 799 م ، وحُمل الجثمان وسط الجماهير المجتمعة ليوارى الثرى في المقبرة المعروفة بمقبرة قريش ، ويحيي الشيعة هذه المناسبة بزيارة الملايين من داخل العراق وخارجه لمرقده في حي الكاظمية الكبير في بغداد. 

 

 

 


عدد التعليقات 16
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اصحوا يا العراقيون
ج . ب - GMT الخميس 20 أبريل 2017 09:16
العالم في تطور والعراق في تخلف !!! خمسة ايام عطلة للميت وماذا بالنسبة للعراق متى ستهتموا به لتبنوه وتعمروه وتنقذوا المواطن الذي اصبحت حالته يشفق عليها السوداني حتى .. ارتقوا يا ناس ارتقوا يا شباب ولا تسمحوا لهؤلاء المتخلفين بان يحددوا مستقبلكم الذي اصبح في حكم المنتهي بالنسبة للكثير من الشباب الله يرحمكم ويرحم العراق , بالمناسبة نحن لا نطالب بالغاء التقاليد الدينية ولكن بالمعقول الزايد اخو الناقص يا حكومة الناقصين في الشرف والاخلاق والعقول منكم لله يا حرامية العراق .
2. واحد مات قبل الف سنة
حسين جعفر - GMT الخميس 20 أبريل 2017 10:12
تغلق الجسور والطرق بسببه خوش تقدم في ظل دولة الشيعة
3. ايامكم كلها عزاءات
عامل - GMT الخميس 20 أبريل 2017 10:21
في ظل دولة الشيعة ايامكم كلها عزاءات وعطل لا بالله راح تسبقون كل البلدان في السعادة وفي زيادة الانتاج لاتهتمون على وياكم غلي لاتهتمون ايران تحميكم ودولكم مخدرات و طماطة وتفاح خايس خوش امديد لحكو اتعلموا ايراني لان بغداد راح تصير عاصمة تلامبراطورية الفارسية وايران مو محتاجة ميليشيات بس محتاجة موظفين في عاصمة الامبراطورية بس لازم اتقان الفارسية والا ماكو وظيفة تره يطردوك من الباب
4. حكومة طائفيه في العراق
نيسان - GMT الخميس 20 أبريل 2017 10:33
العراق حوله الشروكيه الذين على رأس السلطه فيه الى دولة مارقه اغلب أيام العمل فيها متعطله لاسباب فعلا تافهة تقام شعائر فيها الكثير من الرياء والكذب والمغالاة فبينما قامت السلطه بمنع اللاجئين من سكان المناطق السنيه المنكوبه بارهاب داعش والقاعده من الدخول الى مناطق العراق الامنه وعزلهم في العراء والمخيمات التي تفتقر لابسط المستلزمات الانسانيه كما جرى على جسر بزيبز وإجراءات الاذلال والاهانه فتحت الحدود مع ايران للترحيب بعشرات الالاف من زوار المناسبات الدينيه الشيعيه بطريقه مغالى فيها من السماح بدخول العراق بدون تنظيم او فيزا الى توفير وسائط النقل وخدمة تقديم مراكز الايواء المترفه والطعام المجاني بحماية السلطات الامنيه الحكوميه التي سخرت وزارتي الدفاع والداخليه بعشرات الالاف أيضا تاركين مناطق السنه عرضه للخروقات الامنيه او الاقصف والااذلال والاهانه على يد الحشد الشعبي الطائفي
5. العمل
MN9OOR - GMT الخميس 20 أبريل 2017 12:09
متى يعمل العراقيين الجدد جزء منهم في اجازة والجزء الآخر مشغول بنهب ثروات العراق والقتل
6. الرجوع للقرون الوسطى
رجب وعجب-بهذا الزمان - GMT الخميس 20 أبريل 2017 13:12
كان العراق دولة مدنية وحياة عصرية--ماعلاقة الدين بحياة المواطنيين--هناك المثيريين من الاقليات والليبراليين والملحدين وممكن يشكوا نسبه لاباس --غير مبسوطين من هذا التخلف
7. الحل
خليجي قليل الكلام-ولكن؟ - GMT الخميس 20 أبريل 2017 13:14
منع الدين من تسييسه وهذخ الممارسات وغيرها لهي دليل على الوحشية الثقافية-- امنعوا الدين --لان العراق اصبح بلد بامتياز فاشل فاشل
8. بصراحة -بدون نفاق
هادي بن سليمان - GMT الخميس 20 أبريل 2017 13:16
العتب بدأ من صدام--مع ان حزبه علماني بعثي--لكن عندما تم سحقه من الكويت-- اراد ان يصبح امام الزمان وابتدع الحملة الايمانية--ولم تنفعه فاصبحت الحملة التدميرية---ارجعوا العراق الى المدنية او ستخسروا بلد بعمر 6000 سنة
9. ماهذا السلوك
ياسر مراد - GMT الخميس 20 أبريل 2017 13:18
هذه دولة او محل خاص---للبعض بلاش هذه الخرافات --انتم تدمرون بلدكم علشان الدجالين والمشعوذين والتكفيريين
10. متى تشتغلون إذا
قارئ - GMT الخميس 20 أبريل 2017 13:42
المصيبه ليست في تعطيل الدوائر و المدارس بل في تعطيل العقول الذي نجحت إيران فيه لأبعد الحدود منذ ان سلم الأمريكان العراق لهؤلاء المشعوذين المجوس.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. البيت الأبيض أعد وثائق إلغاء التصاريح الأمنية لمسؤولين عدة
  2. آفاق الصراع الأميركي الإيراني.. مواجهة مفتوحة ونهاية مجهولة
  3. الأمم المتحدة تستعد لطرح حل
  4. قاضي محاكمة بول مانافورت رئيس حملة ترامب الانتخابية السابق يتلقى تهديدات
  5. الولايات المتحدة تعلّق تمويل برامج تحقيق الاستقرار في سوريا
  6. حماس تعلن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل
  7. الأوروبيون يخشون الجواسيس البريطانيين!
  8. اكتشاف عدد من أقدم المجرات في الكون على عتبتنا
  9. العلماء يكتشفون أقدم دليل على الحياة في الأرض
  10. مدير تويتر التنفيذي سيُستجوب أمام مجلس النواب الأميركي
  11. ترمب يرد على 350 افتتاحية في الصحف الأميركية
  12. من بينهم رئيس باراغواي الجديد: من هم عرب أمريكا اللاتينية؟
  13. نظام غذائي قاتل... تعرف إليه!
  14. الكشف عن تفاصيل علاقة
  15. علاج للسرطان يعيد تجديد خلايا الكبد ويغني عن عملية زرع الكبد
  16. باحثون من جامعات مرموقة ينشرون في مجلات علمية مشبوهة
في أخبار