GMT 18:35 2017 الخميس 20 أبريل GMT 4:35 2017 الأحد 23 أبريل  :آخر تحديث
الخارجية العراقية تستدعي السفير التركي احتجاجًا

العبادي يدعو إردوغان الى عدم التدخل بشؤون بلاده

د أسامة مهدي

إيلاف من بغداد: في تصعيد للازمة الدبلوماسية العراقية التركية الجديدة التي نشبت اليوم فقد دعا العبادي اردوغان الى عدم التدخل في شؤون بلاده رافضا وصفه الحشد الشعبي بالارهابي بينما استدعت الخارجية العراقية السفير التركي وسلمته مذكرة احتجاج ضد تصريحات رئيس بلاده.

فقد اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي استغرايه من وصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للحشد الشعبي في العراق بالارهابي.. مشددا على ان موضوع الحشد شأن داخلي عراقي لا يجوز التدخل فيه. واكد في تصريح صحافي وزعه مكتبه الاعلامي الخميس واطلعت على نصه "إيلاف" ان هيئة الحشد "هي تشكيل وطني عراقي انطلق استجابة لفتوى المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني اذ ساهم الى جانب القوات العراقية بتحرير الاراضي وتحقيق الانتصارات على عصابات داعش الارهابية".

واضاف "ان العراق دولة ذات سيادة وقانون الحشد الشعبي جعله قوة تابعة للدولة العراقية وتحت سيطرتها وهذه القوة تدين بالولاء للعراق وشعبه وليس لأية دولة اخرى وتتبع اوامر القائد العام للقوات المسلحة". واشار الى ان "الدستور العراقي يمنع حمل السلاح خارج اطار الدولة ولا يسمح بعمل الميليشيات كما ان الشعب العراقي عانى الويلات من الارهاب وقدم التضحيات الكبيرة لمواجهته وهو الآن في المراحل الاخيرة للقضاء على تنظيم داعش الارهابي".

وطالب رئيس الوزراء العراقي "الدول الجارة والصديقة للعراق الى عدم التدخل في شؤونه الداخلية ومساندته في حربه ضد هذا العدو الذي يمثل تحديا لكل المنطقة والعالم" .

الخارجية العراقية تحتج 

ومن جهتها، استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بشأن التصريحات الأخيرة للرئيس التركي ضد الحشد الشعبي الذي يضم تشكيلات عسكرية غالبيتها العظمى شيعية تحارب تنظيم داعش.

وقال المتحدث باسم الوزارة احمد جمال في بيان اطلعت على نصه "إيلاف" إن "وزارة الخارجية قررت استدعاء السفير التركي لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بخصوص التصريحات الأخيرة للرئيس التركي تجاه الحشد الشعبي" .

وفي وقت سابق اليوم قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ان ايران تنتهج سياسة "توسع فارسية" في المنطقة واصفا الحشد الشعبي الذي يقاتل تنظيم داعش في العراق بأنه منظمة إرهابية. واضاف اردوغان في مقابلة تلفزيونية ان الايرانيين "لديهم حساباتهم بخصوص سوريا والعراق واليمن ولبنان. يريدون ان يتغلغلوا في هذه المناطق من أجل تشكيل قوة فارسية في المنطقة. هذا أمر له مغزى علينا ان نفكر فيه جيدا".

واضاف "إيران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية وأصبحت تؤلمنا في العراق. مثلا من هؤلاء الحشد الشعبي ومن الذي يدعمهم؟ البرلمان العراقي يؤيد الحشد الشعبي ولكن هم منظمة إرهابية بصراحة ويجب النظر إلى من يقف وراءها".

ويقاتل الحشد الشعبي منذ حوالي ثلاث سنوات لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المناطق التي اجتاحها في 2014 حيث تم تشكيل الحشد بقتوى من المرجع الشيعي العراقي الاعلى السيد علي السيستاني. ويتبع الحشد نظريا للحكومة العراقية لكن معظم ميليشياته تتلقى دعما مباشرا من ايران.

واوضح إردوغان ان الحشد الشعبي "يعملون في جبل سنجار ويعملون ضد تلعفر وهناك 400 الف تركماني في تلعفر بعضهم شيعي وبعضهم سني وهؤلاء تم تشتيتهم ونفس الشيء نراه في العاصمة العراقية".

الحشد الشعبي يردّ مهاجمًا إردوغان

ومن جهته رد المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري على اردوغان قائلا إن الرئيس التركي يعاني من تخبط كبير فهذه التصريحات ان دلت على شيء فهي تدل على هواجس تركية في فشل ذريع لقيادة العالم العربي . واضاف في تصريح صحافي ان وجود الحشد الشعبي يعد صمام أمان لوحدة العراق ولذلك فان اردوغان يعتبر ان عدم تحقيق اهداف داعش في العراق كان من اسبابها الحشد الشعبي.

واشار الى ان اردوغان يسعى لان يحكم فكر الاخوان خارج تركيا بينما في داخلها ما زال يحافظ على المدنية التركية بضمان من الاتحاد الاوربي من جهة ومن جهة اخرى يود ان يحكم فكره العثماني على دول الخليج العربي وعلى العراق وعلى مصر بينما ينأى بنفسه عن تصديق الفكر وهذا نفاق واضح .

يذكر ان ازمة تركية حادة ما زالت ناشبة بين العراق وتركيا على ضوء توغل قوات هذه الاخيرة منذ عامين في الاراضي العراقية الشمالية الامر الذي رفضته بغداد وعدته انتهاكا لسيادة العراق.
 
 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار