GMT 12:00 2017 الجمعة 12 مايو GMT 15:28 2017 الإثنين 15 مايو  :آخر تحديث
نظام طهران يرفض وثيقة اليونسكو للمساواة بين الجنسين

خامنئي يمنع مرشحي الانتخابات من التطرق إلى مجزرة 1988

د أسامة مهدي

أسامة مهدي: كشفت مصادر ايرانية عن منع المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي جميع المرشحين لانتخابات الرئاسة الايرانية من التطرق الى مجزرة عام 1988، التي أعدم خلالها النظام حوالي 30 الف معارض، فيما رفضت اركان النظام وثيقة منظمة اليونسكو للمساواة بين الجنسين في التعليم وتأمين فرص متكافئة للنساء والرجال.

واشارت المصادر الى أن المجلس الأعلى لأمن النظام الايراني قد كلف بأمر من خامنئي بإبلاغ جميع المرشحين الى الإنتخابات الرئاسية، التي ستجري في 19 من الشهر الحالي، بتجنب أي نوع من الإشارة في مناظراتهم وحملاتهم الإنتخابية إلى "مجزرة" السجناء السياسيين في عام 1988، موضحًا أن هذه الاعدامات نفذت بفتوى صادرة عن الزعيم الايراني الراحل خميني، وأن الإشارة اليها تمثل ضربة لنظام ولاية الفقيه وتضعه في مشكلة امام الرأي العام الداخلي والخارجي.

ووفق هذا البلاغ الذي صدر لدى الشروع في المناظرات الإنتخابية، فإن أي موضوع يعارض "خميني وخامنئي والثورة الاسلامية والسياسات الآصلية للنظام" يجب عدم طرحه في المناظرات والحملات الإنتخابية، وخاصة ما يتعلق منها بالأعمال القمعية وعمليات الإعدام الجماعية وإثارة الحروب والإرهاب في المنطقة.

واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان صحافي من مقره في باريس، تسلمته "إيلاف" الجمعة، أن بلاغ المجلس الأعلى لأمن النظام في ما يخص مجزرة السجناء السياسيين يؤكد خوف النظام من توسع حراك المقاضاة، الذي تحول خلال حملة الإنتخابات الرئاسية إلى شعار عام وسؤال أساسي، لاسيما لدى الشباب على الخصوص، حيث أن جميع المرشحين لهم يد طولى في أعمال القمع والقتل والإعدامات الجماعية.

واشار المجلس الى ان إبراهيم رئيسي هو أحد الأعضاء الأربعة للجنة الموت التي عيّنها خميني لتنفيذ مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 كما إنه كان قبل هذا التاريخ وما بعده قد أصدر أحكامًا بالإعدام لآلاف من السجناء السياسيين. 

واضافة الى ذلك، فإن عددًا من أعضاء حكومة الرئيس الايراني حسن روحاني ومقربين منه كانوا ضمن منفذي مجزرة عام 1988ومنهم مصطفى بور محمدي وزير العدل الذي كان أحد أعضاء لجنة الموت، فيما لعب روحاني بحسب قوله دورًا طيلة 38 سنة من عمر النظام في كل قراراته المتعلقة بالإعدامات وألممارسات القمعية للحركات الشعبية وقمع النساء بذريعة سوء الحجاب وغيرها من الاعمال المناهضة لحرية الايرانيين وحقوقهم الانسانية.

ومن المقرر أن تنطلق الانتخابات الرئاسية في إيران في 19 مايو الحالي، والتي يتنافس فيها الرئيس الحالي حسن روحاني للفوز بولاية ثانية حيث يُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها حاسمة لتحديد الاتجاه الذي ستسير فيه ايران، وهي لاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط. 

شعارات ضد الانتخابات الرئاسية الايرانية

وبسبب برنامجها النووي ودعمها لحكومتي العراق وسوريا، فإن القوى العالمية تنظر إلى طهران باعتبارها جزءًا من المشكلة والحل لمعضلات المنطقة في آن واحد.

ومن المستبعد أن تشهد إيران إصلاحات سياسية بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن هذه الإصلاحات ستعوقها المؤسسات الحاكمة الموجودة في أيدي المحافظين، ومن بينها سلك القضاء والجهاز الأمني. لذا لا ينبغي الرهان على حدوث أي تحسن في مجالات حقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمع السياسي والإعلام. 
 
النظام يرفض وثيقة اليونسكو للمساواة بين الجنسين

رفض اركان النظام وثيقة منظمة اليونسكو لعام 2030 للمساواة بين الجنسين في التعليم وتأمين فرص متكافئة للنساء والرجال.

فقد اكد قادة النظام بدءًا من الولي الفقيه علي خانئي واركان النظام الآخرين هذه الوثيقة، حيث قال خامنئي "إن وثيقة 2030 لليونسكو وما شابهها ليست بالأشياء التي تخضع لها الجمهورية الاسلامية".

وانتقد الحكومة الإيرانية لتوقيعها على الوثيقة، وتساءل خلال استقباله حشدًا من المعلمین والمعنیین بشؤون التربیة والتعلیم قائلاً "بأي صفة تعطي مجموعة تسمى بالدولیة، والتي ما من شك أنها تخضع للقوى العالمیة، لنفسها الحق في تقریر مصیر شعوب العالم بثقافاتها المتنوعة.؟"

وهاجم خامنئي حكومة الرئيس حسن روحاني التي وقعت على الوثيقة، وقال إن "هذا الإجراء خطأ من الأساس"، مضيفًا أنه "لیس من المسموح أبدا أن یتم التوقیع على وثیقة وتنفیذها بالخفاء".

كما انتقد أداء المجلس الأعلى للثورة الثقافية في ايران قائلاً "كان يجب أن ينتبهوا وألا يسمحوا بأن يتمادى الأمر لكي نتصدى له نحن هنا في الجمهورية الإسلامية".

اما كبرى خزعلي من المقربين لخامنئي فقال: "إن أحد أكبر أخطاء الفكر الغربي بشأن المرأة هو هذا العنوان أي المساواة بين الذكور والإناث"، بينما اشار محمد اسحاقي مساعد رئيس "المجلس الأعلى للثورة الثقافية" للنظام الى ان "هذه الوثيقة تشجع المساواة بين الجنسين، ونحن نرفض المساواة بين الذكور والإناث".

وبحسب الوثيقة التي تم تبنيها في قمة دولية بالأمم المتحدة بنيويورك مؤخرًا، فإن قادة الدول التزموا بـوضع برامج في جدول أعمالهم لتوفير التعليم الجيد والمنصف والشامل واشاعة الفرص للتعليم مدى الحياة لجميع الناس واستخدام جميع الآليات لتحقيق هذه الغاية. 

واكدت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سبب خوف حكام طهران من هذه الوثيقة هو أن النظام يمارس في الأساس من خلال سياساته المقارعة للمرأة وقمعها، إرهاب كل المجتمع واحتواء الاحتجاجات الشعبية ولهذا السبب لن يخضع أبدًا بمحض إرادته لمثل هذه الضوابط الدولية في حال عدم وجود إلزامات تنفيذية. 

وشددت على ضرورة المساواة الكاملة بين النساء والرجال في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية والقيادة السياسية والغاء كامل لأي نوع من صنوف التمييز ضد النساء وتمتعهن بحق الخيار الحر للملبس والزواج والطلاق والدراسة والعمل وضمان الالتزام بجميع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

ودعت عموم النساء الإيرانيات إلى التضامن والإتحاد مع الشرائح الاجتماعية الأخرى "لإسقاط الاستبداد الديني الحاكم في إيران ولتحقيق هدف المساواة في إيران الغد"، بحسب قولها.

وتعتبر اليونيسكو المساواة بين الجنسين مسألة اساسية من أجل تحقيق التنمية البشرية، ولذلك فهي تسعى الى تحقيق هذا الهدف وتعتبره من اولوياتها. 

وتقول إن هدف المساواة هو واحد من اهداف الالفية للامم المتحدة، والذي يسعى الى تحقيق المساواة بين الجنسين وخلق التكافؤ من أجل المشاركة في التنمية وبناء المجتمع.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار