GMT 11:30 2017 الإثنين 15 مايو GMT 21:01 2017 الأربعاء 17 مايو  :آخر تحديث
دراسة حديثة تدعوها إلى الخروج من هذه الدوامة

الأم الألمانية تعمل بطاقة 120%!

أمجد الشريف

إيلاف من برلين: بمناسبة يوم الأم، قارنت العالمة النفسانية الألمانية بريجيت لانغبارتلز عمل الأمهات الألمانيات في البيوت بحركة فئران الاختبار على الدولاب الدوار، وقالت إن عليهن الخروج من هذه الدوامة. 

تقود لانغبارتلز معهد بحوث الأمومة والطفولة الألماني، وقد نشرت نتائج استطلاع للرأي شمل 1000 أم ألمانية بعنوان "من أجلي"، معلقةً على النتائج بالقول إن ثلث الأمهات يؤدين أعمالهن كأم وموظفة وزوجة بطاقة 120 في المئة، لكنهن يشعرن مع ذلك بشيء من تأنيب الضمير لأنهم يقصرن هنا أو هناك في تأدية واجباتهن.

أضافت الباحثة أن نساء اليوم يفرحن بما حققنه على صعيد مشاركة الرجل في المسؤولية المنزلية وتربية الأطفال مقارنة بالعقود السابقة، لكنهن يبقين نتاج ثقافة هذا المجتمع، ويزداد الضغط عليهن من أجل أن يكن أمّهات مثاليات، وشريكات سرير جيدات، وموظفات فاعلات، ورياضيات رشيقات، ومدبرات منزل اقتصاديات، وعالمات تغذية صحية، وصديقات وفيات، وأعضاء عائلة فاعلات.
 
مربية وحيدة

يضطر ثلثا النساء لاتخاذ القرارات الخاصة بالعائلة قبل استشارة الزوج بسبب الحاجة إلى حسم سريع للقضايا اليومية، ويتحملن بذلك المسؤولية الكاملة رغم أنوفهن.

وهنا تشعر 32 في المئة من الأمهات اللاتي شملهن الاستفتاء بأنهن المسؤولات الوحيدات عن تربية الأطفال (حالهن حال المطلقات) على الرغم من أنهن يعشن في بيت الزوجية. والغريب أن 33 في المئة من الأمهات يعتقدن أن الزوج في البيت هو طفل إضافي عليهن رعايته. والمهم، من وجهة نظر لانغبارتلز، أن معظم النساء واعيات لحالهن، ويعرفن أن التملص من هذه الحال يعني دمار العائلة.

تعتبر 92 في المئة من النساء أن البيت يبقى موئل راحتهن الرئيس، على الرغم من أن البيت يعني بالنسبة إلى 70 في المئة منهن "المزيد من العمل". وتعتقد نسبة عالية منهن، تصل إلى 89 في المئة بأنهن حجر الأساس في إدارة العائلة.
 
ضغط العمل

تسعى نسبة 72 في المئة من الأمهات الألمانيات إلى تحقيق واجباتهن المتعددة في العمل والمنزل والسرير إلى حد الكمال. لذلك، فإن 45 في المئة منهن يشعرن بتأنيب الضمير لأنهن لا يفعلن ما يكفي من أجل الزوج والأطفال والبيت.

وتعبيرًا عن ضغط المهمات المختلفة، قال 68 في المئة منهن إنهن يشعرن بأنهن يؤدين مهماتهن بنسبة 120 في المئة. وتنعكس هذه الحال على المجال الصحي، لأن 89 في المئة من الأمهات يسعين بقوة إلى الحفاظ على صحتهن، والبقاء بعيدًا عن المرض، لأن الاعتلال يعني اعتلال النظام في البيت وفي العمل.

وكما الفأر الدائر في دولاب المختبر، يشعر  96 في المئة من الأمهات الألمانيات بأن عدم وجود عمل ما يؤدينه لا يبعث الارتياح في وعيهن وقلوبهن. وقالت نسبة 95 في المئة منهن إنهن يتغذين بشكل متوازن وجيد كي يتمتعن بالطاقة اللازمة للدوران في دولاب العائلة والأطفال، مع ملاحظة أن 20 في المئة من الأمهات فقط قلن إنهم مرتاحات في علاقاتهن الزوجية، ونسبة 10 في المئة منهن فقط وصفن حياتهن الزوجية بالصفاء والانسجام.
 
لا تتشبهن بالشهيرات!

تحدثت لانغبارتلز بأسف عن "تنافس" بين الأمهات الألمانيات في الحفاظ على أوزانهن ولياقتهن وقت الحمل، وبعد الولادة، تيمنًا بالشهيرات. وقالت الباحثة إن الشهيرات يتبجحن بتصوير رشاقتهن ولياقتهن وقت الحمل وبعد الولادة في المجلات، لكنهن نادرًا ما يكشفن عن الحقيقة، وهي أنهن يستخدمن مالهن لتأجير خبراء الرياضة والتغذية والمرضعات والجليسات لتحقيق ذلك.

أضافت أن الأمهات الألمانيات لا يشعرن بهذا "التنافس" ولا يعين الحقيقة إلا بعد تعرضهن لأزمة صحية وقت الحمل تفتح عيونهن. وطالبت لانغبارتلز الامهات بنسيان "رموزهن الشهيرات"، والوقوف أمام المرآة واستيعاب أن هذه الصورة في المرآة هي صورة أم رائعة على الرغم من أنها بلا مكياج، وترتدي ملابس البيت البسيطة.
 
أكثر تمتعًا بالجنس

يمنح النشاط اليومي النساء متعة إضافية في أثناء ممارسة الجنس مقارنة بغير النشيطات والخاملات. ينطبق هذا على القويات اللاتي يشعرن بأنهن مساويات للرجال أكثر مما ينطبق على الخاضعات والراضيات بوضعهن. وهذا، في الأقل، ما تقوله دراسة أخرى نشرت في مناسبة يوم الأم.

عمومًا، تجد النساء الناشطات والهجوميات في أسلوب حياتهن متعة جنسية أكبر مما تجده غير الناشطات والمستسلمات للمشكلات الحياتية اليومية. هذا ما تشي به الدراسة التي شملت 1700 امرأة تم استطلاع آرائهن عن عادتهن ونشاطهن الحياتي والجنسي. وبينت الدراسة التي أجراها مركز البحوث الصحية في برلين أن الرغبة الجنسية عند النساء تبدأ بالتراجع من عمر 25 سنة، مع الملاحظة أن النساء اللاتي يعشن مع أزواجهن في البيت (الشراكات) يخسرن كثيرًا من متعتهن الجنسية في أثناء انقطاع الحيض.

وذكرت الباحثة النفسية بياته شولز-زيدن، من مركز البحوث الصحية في برلين، أن التغييرات الاجتماعية الأخيرة غيرت رؤية المرأة إلى نفسها أيضًا. وشهدت العقود الأخيرة ظاهرة تحسن الوضع الصحي للنساء ما بعد 35 سنة بشكل ملحوظ، وتعتقد شولز-زيدن أن لذلك علاقة ظاهرة بتطور وضع عمالة النساء وتقدمهن الوظيفي وزيادة فرصهن في الحياة عمومًا.

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار