GMT 14:00 2017 الثلائاء 16 مايو GMT 10:06 2017 الخميس 18 مايو  :آخر تحديث
الرئيس الأميركي يدرك حجم المهمة على محمل الجد

ترمب يتلقى دروسًا في الدبلوماسية قبل جولته الأولى

ترجمة عبدالاله مجيد

واشنطن: أفادت مصادر مطلعة بأن المكتب البيضاوي في البيت الأبيض تحول الى صف تلميذه دونالد ترمب الذي يتناوب عليه محاضرون لتعليمه دروساً في الدبلوماسية قبل جولته الأولى خارج الولايات المتحدة التي تستمر تسعة أيام يزور خلالها أربع دول أولها المملكة العربية السعودية. 
 
وأشارت المصادر الى ما سمته "حقول ألغام دبلوماسية" تنتظر ترمب، من التفاوض بشأن السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين مروراً بطمأنة الحلفاء الاوروبيين المتوجسين الى الالتزام بالبروتوكول حين يلتقي البابا فرنسيس.
 
وقال ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية ان ترمب "سيكون تحت المجهر وان كثيرين في انحاء العالم ستتاح لهم فرصة رؤيتهم في الممارسة العملية، ولأسباب منها ان التوقعات متواضعة فانه يستطيع ان يكون بمستوى هذه التوقعات، وإذا كانت الجولة بكل بساطة جولة طبيعية فانها تعتبر ناجحة".

يدرك حجم المهمة
 
ويؤكد مستشارو ترمب أنه يدرك حجم المهمة ويأخذ تحضيراته للجولة على محمل الجد. وحرص فريق ترمب على تقليل ارتباطاته العامة في الداخل خلال الاسبوعين اللذين يسبقان موعد مغادرته لبدء الجولة يوم الجمعة المقبل.

وتبدأ جولة ترمب في السعودية حيث سيلتقي شركاء من أنحاء العالم العربي وخارجه لتعزيز التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". 

كما تشمل جولة ترمب زيارة اسرائيل والاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزيارة روما والاجتماع مع البابا فرنسيس وزيارة بروكسل لحضور قمة حفل الأطلسي. 
 
وقال مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر ان للجولة ثلاثة اهداف اساسية هي "اولا، إعادة تأكيد قيادة اميركا في العالم، وثانيا، مواصلة بناء علاقات اساسية مع زعماء العالم، وثالثا، نقل رسالة وحدة الى اصدقاء اميركا والى المؤمنين بأعظم ثلاث ديانات في العالم". 
 
ولكن أي شيء يمكن ان يخرج الجولة عن سكتها، سواء أكان زلة لسان من الرئيس الاميركي أو خرقه قواعد البروتوكول أو حتى حركة جسد غريبة منه. 

وقال خبراء في السياسة الخارجية ان التحضيرات المستفيضة للجولة قد تكون ثمينة بصفة خاصة لزعيم مثل ترمب مزاجه يفضل البقاء في قوقعة ما يعرفه، كما يمكن ان يبدو عليه عدم الارتياح واضحاً حين يفقد دائرة الضوء الى آخرين أو عندما يحضر اجتماعات طويلة يتحدث فيها خطباء آخرون، مثلما هي سمة لقاءات القمة بين زعماء الدول. 

يغرد من الخارج
 
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن الباحث لانهي تشين من معهد هوفر في جامعة ستانفورد قوله "ان هذه اول زيارة سيغرد ترمب خلالها من الخارج" على تويتر لافتاً الى "ان هناك اعرافاً وسوابق نتمسك بها في الخارج. فهل هذه قاعدة سيلتزم بها الرئيس؟".
 
واستقبل ترمب خلال الايام الأخيرة طابورا من المسؤولين الذين يقدمون له المعلومات كما يحب ان يستهلكها في احاديث انسيابية وعلى اشرطة فيديو وفي صور وخرائط ورسوم بيانية بدلا من مواد مسهبة عليه قراءتها. 
 
ويشرف على العملية جاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره وكذلك ماكماستر ونائبته دينا باول، بحسب واشنطن بوست مؤكدة ان وزير الخارجية ريكس تيلرسون وويزر الدفاع جيم ماتيس ووزير الخزانة ستيفن منوكين ووزير التجارة ويلبر روس ومدير المجلس الاقتصادي القومي غاري كون والمستشار السياسي ستيفن ميلر جميعهم شاركوا في إعداد الرئيس لجولته. واسهم عدد من كبار الأعضاء في الكونغرس بقسطهم ولكن ليس بصورة مباشرة.
 
كما طلب ترمب مشورة خبراء من خارج الحكومة مثل هنري كينسجر ولكنه عموماً ابقى حلقة الذين استعان بهم من العاملين في الادارة نفسها. 
 
ويؤكد مستشارون كبار ان تحضيرات ترمب لم تقتصر على الأيام التي تسبق جولته وانه منذ انتخابه استخدم الساعات التي أمضاها مع زعماء اجانب و76 مكالمة هاتفية اجراها مع 43 من نظرائه في انحاء العالم كدروس لاستيعاب التحديات الاقتصادية والأمنية في مناطق مختلفة من العالم. 
 
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض ان جلسات ترمب مع الخبراء في اطار هذه التحضيرات تجري على محورين متميزين الأول ما يأمل الرئيس في تحقيقه من الجولة ويكون قابلا للتنفيذ، والثاني إيصال هذه الأهداف في رسالة استراتيجية. 
 
ويعمل ترمب بصورة وثيقة مع المستشار ميلر المعروف بآرائه القومية المعادية للعولمة، على حد وصف صحيفة واشنطن بوست، للمساعدة في صوغ تصريحاته المكتوبة. واجتمع ترمب مع تيلرسون مؤخرا في المكتب البيضاوي لبحث زيارته للسعودية وتحديد اهداف لقاءاته مع الزعماء العرب. كما جلس مع ماتيس الذي اطلعه على نتائج زيارته الأخيرة للشرق الأوسط وقضايا الأمن في المنطقة.

إلقاء محاضرات؟
 
وقال مستشارون ان ترمب يعتزم التميز عن الرئيس السابق باراك اوباما الذي كانت خطاباته في الخارج تميل الى ازعاج مضيفيه وكأنه يلقي دروساً في الديمقراطية وحقوق الانسان. وقال مسؤولون كبار ان ترمب لا يعتزم "القاء محاضرات" على الآخرين أو "توبيخهم". 

وسيكون احد التحديات المطروحة على ترمب تعديل لغته التي يستخدمها في الداخل، كما تتبدى في موضوعة "اميركا اولا"، الى خطابية أكثر شمولا وجاذبية للحلفاء والحلفاء المحتملين، كما شدد ريتشارد بيرت الذي تولى مناسب دبلوماسية رفيعة في ادارة ريغان وادارة بوش الأب. 

وقال بيرت ان "اميركا اولا" ليست موضوعة مناسبة للخارج ويتعين تعديلها بحيث ان عبارة "اميركا اولا" لا تعني "ان اصدقاءنا وحلفاءنا ليسوا مهمين في سياستنا العامة". 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "واشنطن بوست". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.washingtonpost.com/politics/trump-will-have-to-navigate-diplomatic-land-mines-abroad-heres-how-hes-preparing/2017/05/15/75ac7886-3980-11e7-a058-ddbb23c75d82_story.html?hpid=hp_hp-top-table-main_trumpworld-0730pm%3Ahomepage%2Fstory&utm_term=.641c3a0a56fb


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار