GMT 19:00 2017 الأربعاء 17 مايو GMT 4:55 2017 الجمعة 19 مايو  :آخر تحديث
بهدف شجب كل أشكال الكراهية والتمييز

أول مهرجان للمثليين في لبنان

عبد الاله مجيد

بيروت: ستُقام يوم الأحد المقبل اول فعالية لدعم حقوق المثليين في لبنان، الذي ما يزال يعاقب الافعال المثلية بوصفها جريمة. 

وبدلا من استعراضات المثليين المعهودة في الغرب فان فعالية بيروت تتضمن اقامة معرض حول التبادل بين الجنسين في الأزياء وندوات حول قصص اشخاص مثليين وكيف كشفوا عن مثليتهم وحفلة للمثليين في واحد من أكبر الأندية الليلية في الشرق الأوسط.  

وشهد لبنان في السنوات الأخيرة عدة تظاهرات ونشاطات ضد معاداة المثلية الجنسية، لكن ناشطين وصفوا فعالية بيروت بأنها "الأولى" من نوعها"، ونقلت شبكة "سي ان ان" عن ديانا ابو عباس مديرة مركز الصحة الجنسية في بيروت "ان هذه بالتأكيد محطة كبيرة"، معربة عن شعورها بالاثارة لحدوث الفعالية. 

الاهتمام والاحترام

وستكون الفعالية حدثاً مهماً على غرار الاعلان الذي نُشر مؤخراً على الانترنت والتلفزيون وظهرت فيها مثليتان بمبادرة من سلسلة مطاعم كريباواي. وقال ماريو تومي مدير الاتصالات في شركة كريباواي لشبكة "سي ان ان" ان الاعلان تضمن "اشخاصًا نراهم في كل مكان حولنا". 

ولاقت شركة كريباواي دعماً واسعاً بعد نشر الاعلان. وقال تومي: "نحن ندرك الآن أكثر فأكثر مدى تأثير ذلك على افراد كانوا بحاجة الى شخص يوليهم الاهتمام أو الاحترام. ونحن في الحقيقة لم نكن نريد ان نستثني احداً".  

واعلن منظمو فعالية بيروت انها حدث من صنع المدينة نفسها، وهو يكلل سنوات من التعبئة على مستوى القواعد بدأت بلقاءات سرية وفي غرف الدردشة على الانترنت. 

وقال هادي ديميان، صاحب المبادرة، إن اول حملة تستمر اسبوعاً للمثليين بأكثر من 24 نشاطاً هي نتيجة العديد من الاجتماعات مع منظمات غير حكومية وفنانين واندية ليلية. وانهم تنادوا للمساعدة في تحسين الموقف من المثليين.   

أشخاص عاديون

وأوضح ديميان ان حملة بيروت لا تهدف الى نيل حقوق قانونية مثل زواج المثليين بل تشجيع النظر الى المثليين على انهم اشخاص اعتياديون للمساعدة في "تجاوز اليافطات" التي تستبعد افراداً ذوي هويات جنسية معينة. واضاف ان هذه مبادرة تشجب بطرق سلمية كل اشكال الكراهية والتمييز ولكنها تعمل بهوية جنسية تحديدًا، وهي جزء من البيئة في لبنان كبلد ما زال يحاول تضميد جراح الحرب الأهلية التي طالت كل ناحية من مجتمع متنوع مثل المجتمع اللبناني.  

وأوضح ناشطون ان تاريخ الحركة زاخر بردود الافعال من القوى الدينية والأجهزة الأمنية في البلد، مشيرين الى ان العديد من الحملات ضد معاداة المثليين لاقت احتجاجات عليها، وان محلات رفضت استضافة فعالياتهم.  

ولكن هناك مؤشرات الى ان معاداة المثليين تتراجع في لبنان. ففي وقت سابق من العام اصدر رابع قاض لبناني قرارا ضد المادة 534 من قانون العقوبات التي تحظر العلاقات الجنسية. وفي عام 2015 دعت جمعية المحللين النفسيين اللبنانية الى الغاء المادة. وقال ديميان: "الآن هي اللحظة المناسبة، ونحن يجب ان نكون العامل المساعد".  

اعدت "ايلاف" هذه المادة بتصرف عن "سي ان ان". الأصل منشور على الرابط التالي:

http://edition.cnn.com/2017/05/16/middleeast/beirut-gay-pride/


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار