GMT 21:00 2017 الخميس 18 مايو GMT 5:13 2017 الإثنين 22 مايو  :آخر تحديث
أول رد فعل على ضربة التحالف لقافلة عسكرية موالية لدمشق

موسكو تدعو لبحث الغارة في مفاوضات جنيف

نصر المجالي

إيلاف من لندن: في أول رد فعل من روسيا على الضربة الأميركية الجديدة على القوات الموالية لدمشق، دعا رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور أوزيروف، إلى بحث القضية في مفاوضات جنيف.

وعقب تأكيد الغارة الجوية، على قوة موالية للحكومة السورية قرب قاعدة التنف في جنوب سوريا، قال أوزيروف، مساء الخميس: "آمل في ألا يؤثر هذا الحادث على العملية التفاوضية في جنيف، لكنها ستصبح نقطة مهمة في الأجندة هناك".

وشدد أوزيروف، حسب ما نقلته عنه (نوفوستي) على ضرورة ترتيب "تنسيق أكثر وضوحًا بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات الحكومية للجمهورية العربية السورية" لاستبعاد وقوع مشاكل في تحديد هوية القوات على الأرض.

من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي (المجلس الأعلى في البرلمان)، فرانتس كلينتسيفيتش، أن "الوضع في سوريا خرج من السيطرة بشكل تام بسبب تصرفات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هناك".

أمر من ترمب

وأعرب كلينتسيفيتش عن شكه في أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هو من أعطى الأمر بتنفيذ الضربة على القوة العسكرية المذكورة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "الفضيحة السياسية التي أثارتها بعض القوى حول الرئيس (الأميركي) الجديد انعكست على تصرفات القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط".

بدوره، أعلن عضو اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد، إيغور موروزوف، أن على مجلس الأمن الدولي أن يصنف الضربة الأميركية الجديدة كعمل عدواني أحادي الجانب ضد دولة ذات سيادة.

وأكد موروزوف على ضرورة استمرار المفاوضات الخاصة بالتسوية السورية في كل من جنيف وأستانة، على الرغم من مثل هذه العملية الأميركية، لكنه أشار إلى ضرورة أن تتم في هذه المفاوضات أيضًا مناقشة سياسات الولايات المتحدة في سوريا.

واعتبر النائب الروسي أن الإدارة الأميركية لا مصلحة لديها على الإطلاق في إنهاء الحرب في سوريا وإحلال الاستقرار هناك، مشددًا على أن واشنطن ما زالت تهدف إلى "الإطاحة بالرئيس بشار الأسد واستمرار الثورة الملونة التي أطلقوها (الأميركيون) في البلاد".

قاعدة التنف  

وكان مسؤول في جماعة بالمعارضة المسلحة السورية تدعمها وزارة الدفاع الأميركية قال يوم الخميس إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربت قافلة للجيش السوري وفصيل مسلح تدعمه إيران، كانت تتجه صوب قاعدة التنف في جنوب سوريا، حيث تتمركز قوات أميركية خاصة.

وأبلغ مزاحم السلوم من جماعة (مغاوير الثورة) رويترز أن الطائرات نفذت الضربة بينما كانت القافلة تتقدم على بعد 27 كيلومترًا من القاعدة.

وقال إن قوات المعارضة أبلغت التحالف أنها كانت تتعرض لهجوم من "الجيش السوري والإيرانيين في هذه النقطة.. وجاء التحالف ودمر القافلة المتقدمة."

قوات رديفة

وإلى ذلك، أكد مصدر سوري مطلع لـ"سبوتنيك" أن الرتل الذي استهدفه طيران التحالف الدولي في منطقة الشحمة بالتنف السورية هو تابع لإحدى كتائب القوات الرديفة، ويضم 5 دبابات "ت-62" وعربة شيلكا وعدة عربات دفع رباعي.

وفي التفاصيل، دخل طيران التحالف عبر أجواء الأردن على علو منخفض جداً، وقام بإطلاق عدة طلقات تحذيرية للرتل عندها انتشر الجنود على مسافة قريبة من الآليات قبل أن يقوم الطيران بإصابة دبابتين وعطب الشيلكا وسيارات الدفع الرباعي.

وأشار المصدر إلى أن إحدى السيارات تصدت للطيران بمدفع 23 مم، مما اضطرهم للارتفاع وكشفهم من قبل رادار الفوج 16 "إس 200" في منطقة الضمير، وعندما بدأت الصواريخ السورية بتتبع الطيران قام بمغادرة الأجواء على الفور. وبلغ عدد الضحايا 6 قتلى و3 جرحى من أصل 50 مقاتلاً في الرتل المذكور.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار