GMT 11:30 2017 الثلائاء 30 مايو GMT 15:50 2017 الإثنين 5 يونيو  :آخر تحديث
إقليم كردستان ماضٍ الى الاستقلال

أمين عام وزارة البشمركة: لا اتفاقات مع وزارة الدفاع العراقية

بزورك محمد

 

«إيلاف» من أربيل: تعتبر البشمركة الكردية القوة العسكرية الرئيسة في اقليم كردستان العراق، فهي امتداد للكتائب المسلحة التي ظلت تقاتل الانظمة المتعاقبة على حكم العراق كذراع مسلحة للاحزاب الكردية الساعية لاستقلال أو تقرير مصير كردستان الكبرى الممتدة على أراضٍ في دول العراق وسوريا وايران وتركيا. وتخللت سنوات النضال الكردي حروب راح ضحيتها المئات من عناصر البيشمركة. وساهمت وما زالت  هذه القوة المسلحة في الحرب ضد تنظيم داعش، وتكبدت خسائر في الارواح بلغت ألفاً وسبعمائة وثمانية عناصر في صفوف قواتها وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين بجروح متفاوتة منذ بداية الحرب ضد التنظيم في العاشر من يونيو عام 2014.

وقد وعدت من دول عدة بمنحها مروحيات لنقل المساعدات اللوجستية. لكنّ كثيرًا من الوعود التسليحية لم تنفذ حتى الآن لاعتبارات سياسية.

«إيلاف» التقت الأمين العام لوزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان جبار ياور، الذي تحدث بالتفصيل عن مشروع وآليات توحيد قوات البشمركة الكردية.

هل لديكم إحصائية دقيقة عن عدد مقاتلي قوات البشمركة؟

ليست هناك أية إحصائية دقيقة لعدد قوات البشمركة، لكن حسب التقديرات فإن تعداد قوات البشمركة تتراوح ما بين 160 الفًا الى 170 الف عنصر، فضلاً عن المقاتلين المتقاعدين أو المعاقين.

في ما يتعلق بالمقاتلين المفقودين جراء الحرب ضد داعش، هل لديكم معلومات جديدة؟، وهل هناك محاولات لإنقاذهم إن كانوا على قيد الحياة؟

إثنان وستون عنصرًا من قوات البشمركة مازالوا في عداد المفقودين أو هم أسرى لدى مسلحي تنظيم داعش، وأن وزارة البشمركة بذلت جهودًا كبيرة من أجل إنقاذهم لكن الى حد الآن ليست هناك أية معلومات عنهم، كما نفذت قوات البشمركة عمليات عسكرية خاصة في المناطق المحيطة بقضاء الحويجة لتحرير المقاتلين الأسرى، وليست هناك أية قنوات للتفاوض بين قادة البشمركة ومسلحي تنظيم داعش.      

تم إعلان مشروع لتوحيد قوات البشمركة مؤخرًا برعاية أميركية بريطانية وألمانية؟

المشروع هو مشروع مشترك بين مستشارين من المانيا وبريطانيا وأميركا والبشمركة ويتضمن 35 نقطة أساسية، وتركز إحدى نقاطها على تفعيل عملية تنظيم وتوحيد قوات البشمركة، التي توقفت منذ عام 2013، أما النقاط الأخرى فهي تخص بناء إستراتيجية عسكرية وعقيدة قتالية لقوات البشمركة وإعادة النظر بالقوانين الخاصة بالوزارة وهيكلتها الإدارية والعسكرية لقواتها وآليات تدريبها، وكيفية تسليح وحداتها العسكرية، وذلك عبر مراحل متعددة، كما أن بعض النقاط الواردة في المشروع تحتاج الى سنة أو أكثر، ومن المقرر تشكيل مديرية إصلاح داخل وزارة البشمركة تتولى مهام تنفيذ كافة النقاط المذكورة في المشروع، على أن يتم تأليف اللجنة العليا المشتركة من المستشارين الألمان والبريطانيين والأميركيين للإشراف على عملية التنفيذ.

قيل بأن المشروع يتضمن تشكيل سلاح الجو لقوات البشمركة ؟

إن تأمين المروحيات لقوات البشمركة نقطة أساسية من مشروع إعادة تنظيم الوزارة، الذي اُعد بالتعاون مع مستشارين عسكريين أميركيين وبريطانيين والمان، بهدف نقل عناصر البشمركة المصابين وإيصال المؤن والمساعدات اللوجيستية اليهم، وأن إقليم كردستان ماضٍ الى الإستقلال، ولهذا فمن الضروري دعم وتقوية وزارة البشمركة.

 هل تم تطبيق أي من بنود المشروع أو نقاطه؟

المشروع صادق عليه مجلس وزراء حكومة الإقليم، وتم إرساله الى رئاسة إقليم كردستان لإبداء ملاحظات عليه، قبل إعادته الى وزارة البشمركة، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في بداية يوليو المقبل.

  ماهي طبيعة علاقات وزارة البشمركة مع الإدارة الأميركية ؟ وكيف تنظر إدارة ترمب الى قوات البشمركة مقارنة مع سابقتها؟

ليست هناك أية تغييرات في ما يتعلق بدعم ومساعدة قوات البشمركة من جانب التحالف الدولي والإدارة الأميركية، والمساعدات مازالت مستمرة لاسيما في ما يتعلق بتدريب قوات البشمركة على يد خبراء ومستشارين كبار من قوات التحالف الدولي ضد داعش، الى جانب الدعم الجوي من قبل طائرات التحالف لعمليات قوات البشمركة، والتي تهدف الى تطهير كافة الأراضي العراقية من قبضة تنظيم داعش، كما من المقرر تشكيل لوائين من قوات البشمركة في العام المقبل وتسليحهما بعتاد وأسلحة أميركية من الخفيفة الى الثقيلة، إضافة الى تجهيز نظام الإتصالات لوزارة البشمركة بأحدث التقنيات والأجهزة من قبل شركة هاردس الأميركية.

هل المساعدات المالية لقوات البشمركة مستمرة من جانب الولايات المتحدة؟

الحكومة العراقية تعتزم قرضًا طويل الأمد من الحكومة الاميركية، ومن هذا المبلغ سيتم دفع مائتي مليون دولار الى وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان، وأن مئة وعشرة ملايين دولار سيتم تخصيصها للوائين المقرر تشكيلهما العام المقبل، وأن المبلغ المتبقي سيخصص لتدريب قوات البشمركة وشراء الوسائل والمعدات العسكرية والإحتياطات.

إذن، كل المساعدات الدولية يتم تقديمها عبر بغداد، وليست مباشرة لقوات البشمركة حتى الآن؟ 

نعم، حتى الآن كل المساعدات التي تضم معدات عسكرية ووسائل حربية تصل الى الإقليم عبر بغداد، وكذلك برنامج تدريب قوات البشمركة من قبل التحالف الدولي يتم تنفيذه وفق الإتفاقات المبرمة بين الحكومة المركزية والتحالف الدولي.

بغداد ووزارة البشمركة تتبادلان الإتهامات بين الحين والآخر بخرق الإتفاق العسكري بين الجانبين، ما هي طبيعة علاقتكم مع الحكومة العراقية؟

ليس هناك أي إتفاق رسمي بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة البشمركة، وأن الإتفاقات التي أبرمت بين الجانبين في الماضي إنما هي إتفاقات ميدانية وشفهية فقط، وهي تتعلق بالعمليات العسكرية لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

وحسب الإتفاقات تلك، شاركت قوات البشمركة كقوات إسناد في العمليات العسكرية في محافظة نينوى لدعم ومساندة قوات الجيش العراقي، كما فتحت قوات البشمركة ممرات عسكرية للقوات العراقية للتقدم بإتجاه الموصل، بالإضافة الى تنسقيات إستخبارية ونقل مصابي قوات الجيش العراقي الى مستشفيات في إقليم كردستان ومعالجتهم.

الأ أنه في عام 2007 تم إعداد وثيقة بين القوات متعددة الجنسيات والحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لتسليم الملف الأمني، وهي نظمت العلاقات بين البشمركة ووزارة الدفاع العراقية والقوات المتبقية للتحالف في العراق، لكن الوثيقة رغم أنها مذكرة تفاهم مهمة لم يتم تنفيذها، لذلك حتى الآن ليست هناك أية إتفاقات لتنظيم العلاقات بين القوات العسكرية لإقليم كردستان والقوات العراقية.

ماهي أبرز مواضع الخلاف بين وزارة البشمركة والحكومة العراقية؟

ليس هناك أي خلاف أو مشكلة في المناطق التي تمت إستعادتها من قبل قوات البشمركة خاصة المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، وأن الجيش العراقي والبشمركة مازالا يخوضان حربًا ومعارك ضد تنظيم داعش، وأن الجانبين في حالة حرب، وأنه في حال تطهير الأراضي العراقية من مسلحي تنظيم داعش سيتم بحث ملف الخلافات المتعلقة بالأراضي والمناطق المتنازع عليها بين الإقليم وبغداد من قبل المسؤولين الكبار في بغداد واربيل، وأن حكومة الإقليم أبدت إستعدادها مرارًا وتكرارًا لحل ومعالجة الخلافات والمشاكل العالقة مع الحكومة المركزية من خلال التفاوض والحوار البنّاء.

وزارة البشمركة رفضت سحب مقاتليها من المناطق المحررة من قبضة داعش، أليس هذا جوهر خلاف بين بغداد وإقليم كردستان؟

إن المناطق التي إستعادتها قوات البشمركة كانت محتلة من قبل داعش، ولا وجود لقوات الجيش العراقي فيها أثناء عملية التحرير، كما وتمت إعادة  معظم أهالي المناطق المحررة الى ديارهم، وتتولى قوات البشمركة حمايتهم من أي هجمات أو مخاطر، فقوات البشمركة لم تغصب أي أراضٍ- من أي طرف وأن الحكومة العراقية لم تطلب من البشمركة الإنسحاب من تلك المناطق حتى الآن.

وإذا طالبت بغداد قوات البشمركة بالإنسحاب من بعض المناطق في نينوى والموصل، هل تستجيبون للحكومة العراقية؟

الأمر يتوقف على إتفاق بين حكومة الإقليم والحكومة العراقية، فقوات البشمركة ملزمة بقرارات عسكرية فوقية، وهناك قائد عام لقوات البشمركة سيقرر عن بقاء وإنسحاب قوات البشمركة في أي منطقة.

الحكومة العراقية إتهمت البشمركة بالإستيلاء على الأسلحة والمعدات العسكرية أثناء سقوط مدينة الموصل في 10 يونيو 2014، هل لديكم برنامج أو خطة لإعادة تلك العتاد والأسلحة الى القوات العراقية؟

القوات العراقية والفرق العسكرية للجيش العراقي تركت كافة الأسلحة والمعدات لديها قبيل سقوط الموصل، ومعظم الضباط العراقيين والجنود في صفوف الفرق الثانية والثالثة والرابعة للجيش العراقي إما تركوا أسلحتهم ثم لاذوا بالفرار أو إلتحقوا بصفوف تنظيم داعش، فقوات البشمركة حصلت واستولت على تلك الأسلحة في ساحات المعركة وليس من جانب الحكومة العراقية، ومازالت تستخدم تلك الأسلحة في حربها ضد تنظيم داعش.

تم إرسال قوات من البشمركة الى المناطق الكردية في سوريا لإغاثة أهالي تلك المناطق ومنع سقوطها بيد داعش، هل هناك أي مقاتل الآن في تلك المناطق؟ 

البرلمان الكردستاني أصدر قرارًا بإرسال قوات البشمركة الى كوباني التي كانت محاصرة من قبل مسلحي تنظيم داعش، لان قوات حماية الشعب كانت بحاجة الى دعم وإسناد عسكري لطرد مسلحي تنظيم داعش، لذلك كان لقوات البشمركة دور كبير في تحرير مدينة كوباني (عين العرب) من قبضة تنظيم داعش، وبعد إستعادة كافة المناطق وتنفيذ مهامها، تم إنسحاب قوات البشمركة من المناطق الكردية في سوريا الى إقليم كردستان، الآن قوات حماية الشعب لها مئة ألف مقاتل، وهي لا تحتاج الى مساعدات من جانب قوات البشمركة، لاسيما وأن التحالف الدولي بقيادة  الولايات المتحدة الأميركية يساعد ويساند تلك القوات بالأسلحة والمعدات العسكرية وتدريب عناصرها على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.

ماهي طبيعة علاقات وزارة البشمركة مع إيران ؟

وزارة البشمركة ليست لها علاقات رسمية مع دول الجوار، فعلاقات وزارة البشمركة تنحصر فقط مع دول التحالف ضد داعش.

هل هناك علاقات بين وزارة البشمركة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني المتواجدين في الأراضي العراقية؟

ليست لدينا أية علاقات مع حزب العمال الكردستاني، ولانبني أي علاقات مع أي قوة مسلحة خارج سلطة حكومة الإقليم. 

لما تأخرت عملية إستعادة مدينة الحوجية في كركوك، بينما تتعالى الأصوات لإنقاذ أهالي المدينة المنسية من قبضة داعش؟

هناك تصريحات فقط في ما يتعلق ببدء عملية إستعادة مدينة الحويجة، قبل إنطلاق عمليات تحرير الموصل كانت هناك إجتماعات عسكرية مكثفة بين قادة البشمركة وقادة الجيش العراقي لبدء عملية إستعادة الحويجة، كما تم وضع خطة عسكرية مشتركة لبدء العمليات العسكرية لتحرير الحويجة والرشاد والرياض والعباسي وكافة المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، لكن موعد العملية تأخر تحت ذرائع من وزارة الدفاع العراقية، وأن هذه المناطق مازالت تشكل خطرًا كبيرًا على محافظة كركوك والمناطق الكردستانية في طوز خورماتو ومحافظة ديالى، لاسيما وأن مسلحي تنظيم داعش ينسحبون باتجاه المناطق الجبلية لحمرين بعد هزيمتهم في مدينة الموصل، لذلك لابد أن تفكر الحكومة العراقية للإسراع في إنطلاق العمليات العسكرية لتحرير الحويجة، وأن قوات البشمركة على أهبة الإستعدادات لبدء عملية تحرير الحويجة.

كم هي مساحة أو حجم المناطق الكردستانية، التي مازالت خاضعة لسيطرة داعش؟ وهل هناك حدود مشتركة بين الإقليم وتنظيم داعش؟

نعم مازالت هناك حدود مشتركة واسعة بين الإقليم وتنظيم داعش تمتد من جلولاء وديالى الى محافظة كركوك ومدينة طوزخورماتو حتى القرى الكردستانية في محيط مدينة سنجار غربي الموصل، وعناصر داعش مازالوا ينفذون عمليات إنتحارية في جلولاء والمناطق التي تمت إستعادتها مؤخرًا في ديالى وقرتبة وخانقين والمناطق الأخرى في قضاء مخمور.

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار