أثار اقتراح قدمته جماعة أسترالية مسلمة للحكومة لتسمح لها بـ"أماكن آمنة" يناقش فيها شباب مسلمون "قضايا مثيرة للغضب"، جدلا في أستراليا.

وقال المجلس الإسلامي في ولاية فيكتوريا إن مثل هذه المنتديات تساعد على "أن تُعرض آراء الشباب وتناقش ويتحداها الآخرون باحترام ورقي فكري".

لكن الوزير الأول في الولاية، دانيل أندروز، قال إنه "قلق جدا" من فكرة توفير مكان خاص، يمكن للناس فيه "أن يصبحوا متشددين".

وكانت فيكتوريا قد هزها أوائل هذا الأسبوع هجوم يشتبه بأنه متشدد.

إذ قتل رجل مسلح يدعى يعقوب خيري رجلا، وجرح ثلاثة أفراد من الشرطة، وخطف امرأة رهينة، خلال حصار في بناية سكنية ليل الاثنين. ثم قتلته الشرطة بعد ذلك.

ومنعت أستراليا وقوع عدد من الهجمات المتشددة على أراضيها في السنوات الأخيرة، وظلت في حالة تأهب بسبب الخشية من عودة المقاتلين الأستراليين الذين شاركوا مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في القتال في سوريا.

"متنفس للغضب"

ويقول المجلس الإسلامي، الذي يمثل - بحسب تقديراته - نحو 200 ألف مسلم في فيكتوريا، إن أعضاء الجالية المسلمة يعانون من أمراض نفسية ومن مشكلات أخرى بسبب الشبهات التي يواجهونها.

وأوصى المجلس، في تحقيق برلماني بشأن حرية الدين، بتمويل بعض مبادرات الجالية المسلمة، قائلا إن الموارد المالية في الوقت الحالي تتركز أساسا على الجهود القومية لمكافحة التطرف العنيف.

وقال عادل سلمان، المتحدث باسم المجلس الإسلامي، إنهم لم يعدوا اقتراح "الأماكن الآمنة" مثيرا للجدل، لأن هذه ممارسة متبعة بالفعل لمساعدة الشباب في بلدان كثيرة حول العالم.

وأضاف "الأمر يتعلق بممارسة جيدة لأن الشباب بحاجة إلى وسيلة للتعبير عن وجهات نظرهم في بيئة آمنة .. يشعرون فيها بأن وجهات نظرهم محترمة، وبأن الآخرين يناقشون آراءهم ويتحدونها باحترام".

وأشار إلى أن مثل هذه الأماكن "سيديرها خبراء على دراية بالطريقة، ويفهمون كيف يمكن توجيه الحوار".

وانتقد المتحدث بعض عناوين وسائل الإعلام التي وصفت الاقتراح بأنه "متنفس للغضب"، أو "فضاء للكراهية"، قائلا إن وسائل الإعلام تلك أساءت فهم ما يطلبونه.

ولكن الوزير الأول رفض أي احتمال لتمويل مثل تلك المبادرة.

وقال "إن الاقتراح بتوفير مكان يمكن للناس فيه أن يصبحوا متشددين، وأن يكون جزءا من برنامج لإعادة الشباب إلى تخلصهم من التشدد، أمر يقلقني. إذ إنني لا أرى له معنى على الإطلاق".

خارطة
BBC