GMT 7:00 2017 الإثنين 12 يونيو GMT 7:08 2017 الثلائاء 20 يونيو  :آخر تحديث
تصلب متبادل بين وزير الخارجية ورئيس المجلس النيابي

هل يطيح تمثيل المغتربين اللبنانيين بالقانون الانتخابي؟

ريما زهار

هل يكون تمثيل المغتربين العقدة التي قد تطيح بالقانون الانتخابي الجديد في لبنان، وما دور هؤلاء المغتربين في الحياة السياسية اللبنانية إن كان لجهة التمثيل النيابي أم لجهة الإقتراع في الانتخابات المقبلة؟

إيلاف من بيروت: يبقى موضوع تمثيل المغتربين في مجلس النواب العقدة التي ما زالت ماثلة في طريق القانون الانتخابي، وإن استعصاءها على الحل يمكن أن يطيح بالقانون تبعًا للتصلب المتبادل، سواء في طرح وزير الخارجية جبران باسيل له على نحو يحسم ستة نواب من عدد المجلس الحالي البالغ 128، أو من حيث رفض الثنائي الشيعي له، وتحديدًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يؤكّد "أن هذا الأمر ليس واردًا أبدًا، أي موضوع الحسم من عدد أعضاء المجلس النيابي".

وقال بري: "لا يُزايدن أحد عليّ في موضوع المغتربين، أنا الذي أحدثت وزارة لهم، وغيري ألغاها، وبالتالي هناك من يقول إن لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي وأنا أضيف لبنان بجناحيه المقيم والمغترب، ولذلك أنا من حيث المبدأ لست أبدًا ضد تمثيل المغتربين، بل على العكس، أنا مع أن يتمثلوا في المجلس المقبل، لكن قبل ذلك يجب أن تتوافر الشروط والإمكانات لذلك، فإن توافرَت فلا مانع أبدًا".

كيف ينظر اللبناني إلى موضوع تمثيل المغتربين في مجلس النواب، وهل يؤيد باسيل أم بري؟

عقبات

يرى كميل سركيس أنه مع طرح باسيل لكن العقبات أمام ملف إقرار إشراك المغتربين في الانتخابات النيابية، هي عدم وجود إرادة لاشراكهم، وهم يبحثون بالوقت الضائع، ولا نية عند البعض القيام بأي جهد ليسمح للمغتربين بالمشاركة.

ويعتبر سركيس أن موضوع مشاركة المغتربين بالانتخابات مطلب عند الجميع، خصوصًا عند المسيحيين ولكن ليس للاستقواء على بعضنا البعض، والسؤال هل المغترب له الحق أن يشارك بالحياة السياسيّة مع الوطن، نريد أن يشعر هذا المغترب انه قريب من لبنان، وهذا الأخير قريب منه أيضًا، والمسؤولون عن وطنه الأم يهمهم أمره، ويريدون التقرب منه، ويرون أحواله، ولكن عندما تطلع بعض الاصوات بنغمات كهذه، معنى ذلك أن هذه الجهة داخل السلطة، لا تريد الاهتمام بالمغترب وبكل اللبنانيين.

السلطة تستفيد

ميشال اندراوس يرى "أن السلطة تستفيد اليوم من عدم اقرار ملف تصويت المغتربين وإشراكهم كنواب في الحياة السياسية اللبنانية، وهي لا تريد للمغتربين حق الاقتراع، والمشاركة بالانتخابات.

ويضيف: "لا يتم النظر إلى المغترب اليوم لجهة حقوقه السياسية وهو فقط كدجاجة تبيض ذهبًا بمعنى اننا كلبنانيين نستفيد منه اقتصاديًا، من خلال تحويل مليارات الدولارات لا أكثر ولا أقل، وغير مطلوب من لبنان كما هي الحال اليوم، أي شيء لجهة المغترب.

لا تعديل

وترى سعاد البابا "أن اشراك المغتربين في الانتخابات لن يساهم في تعديل المعادلة الانتخابية المقبلة، رغم ذلك تتمنى أن يكون هناك دور للمغتربين في الانتخابات، ولكن كتجربة أولى وكبداية سيكون إقبال المغتربين قليلاً جدًا.

وتؤكد البابا أن حماسة المغتربين اليوم في التسجيل للاشتراك بالانتخابات قليلة جدًا ربما يعود السبب إلى عدم التنظيم في إشراك المغتربين إن كان في الإقتراع أو التمثيل في مجلس النواب، وأسباب أخرى منها انهم غير مقتنعين تمامًا بفكرة أن تجري الانتخابات، لأن التجارب معنا ربما خففت الثقة بقيام انتخابات تشركهم فيها.

كوادر مفيدة

"لماذا لا يتم إشراك المغتربين أكثر في الحياة السياسية إن كان في الترشح أو الإقتراع؟" يتساءل بول خوري، فهم مواطنون لبنانيون، غالبيتهم يحملون إجازات عالية، ومن الكوادر التي اختمرت الحياة والتجارب في بلاد الإغتراب، وسيكون إشراكهم في الحياة السياسية اللبنانية دفعًا إلى تقوية انتمائهم إلى لبنان، ما قد يحمل بالكثير من المغتربين إلى العودة إلى ربوع لبنان من أجل النهوض باقتصاده وأمنه وسياسته؟.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار