GMT 13:00 2017 الأربعاء 14 يونيو GMT 17:02 2017 الخميس 15 يونيو  :آخر تحديث
اعتصام بنقابة الصحافيين وصباحي يدعو للتظاهر وشفيق يطالب باستفتاء

مصر تواصل مناقشة اتفاقية نقل تيران وصنافير للسعودية

صبري عبد الحفيظ

«إيلاف» من القاهرة: يواصل البرلمان المصري مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية، والمعروفة باسم "اتفاقية تيران وصنافير"، وأقرت اللجنة التشريعية والدستورية، أن الجزيرتين تتبعان السعودية.

فيما اعتصم نشطاء وصحافيون في مقر نقابة الصحافيين احتجاجًا على مناقشة البرلمان للاتفاقية، بينما طالب أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، بإجراء استفتاء شعبي على نقل الجزيرتين للسعودية، محذرًا من مخطط تقسيم المياه الإقليمية إلى ثلاث مناطق.

بعد أن وافقت اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان المصري على اتفاقية تعيين الحدود مع السعودية، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، تناقش لجنة الأمن القومي، اليوم، الاتفاقية في حضور ممثلي الحكومة.

وقال اللواء كمال عامر رئيس اللجنة، في تصريحات له اليوم، إن اللجنة ستنظر اتفاقية "تعيين الحدود" من منظور الأمن القومي. وأضاف أن أعضاء اللجنة شاركوا في جلسات الاستماع التي عقدت على مدار 3 أيام داخل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، للخبراء والمتخصصين في التخصصات المختلفة سواء الجغرافية أو التاريخية أو في ما يتعلق بترسيم الحدود البحريّة، وتمت مناقشة جميع الجوانب الفنية والجغرافية والتاريخية، ويبقى منظور الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الأمر أصبح واضحًا وجليًا في شأن تبعية جزيرتي "تيران وصنافير"، وجرت حوله أبحاث كثيرة، وأخذ وقتًا كافيًا في المناقشات.

وقدمت الحكومة المصرية تقريرًا للبرلمان حول الإتفاقية ونقل ملكية الجزيرتين إلى السعودية، وقالت فيه إن "مصر ستحتفظ بحق إدارة جزيرتي تيران وصنافير في خليج العقبة بالبحر الأحمر، حتى إذا تمت الموافقة على نقل السيادة عليهما إلى المملكة العربية السعودية". وأضافت الحكومة في تقريرها الرسمي أن "اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة، ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر للجزيرتين".

وجاء في التقرير أن "الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في الوقت ذاته، لافتة إلى أن "الجانب السعودي تفهم ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر وحماية مدخل الخليج وأقر في الاتفاقية ببقاء الدور المصري إيمانًا منه بدور مصر الحيوي في تأمين الملاحة في خليج العقبة، وهذه الأسباب كانت وما زالت وستستمر في المستقبل".

لا حاجة للتأشيرة

وحسب التقرير، فإن "المصريين لن يحتاجوا لتأشيرة للذهاب إلى تيران وصنافير في حال التصديق على الاتفاقية وإقرارها".

وقال سامح شكري وزير الخارجية، أمام البرلمان، إنه "تم التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بعد 11 اجتماعاً مشتركاً مع الجانب السعودي استنادًا إلى القرار 27 الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك".

وقال شكري: "قمت بتوجيه خطابين لإسرائيل بمضمون الاتفاقية، وأعلنت موافقتها على ذلك". وتابع: "مصر تقر بالسيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير".

وكشف وزير الخارجية أن اللجنة القومية التي تضم كبار مسؤولي وزارة الخارجية، والدفاع والمخابرات، هي من أقرت الاتفاقية، التي اعتمدت على قرار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك 27 لسنة 1990، والصادر في 9 يناير، بشأن تنظيم الحدود البحرية".

ولفت وزير الخارجية، إلى أن "اللجنة وضعت في اعتبارها أيضًا خطاب أحمد عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية في 3 مارس 1990 لنظيره السعودي، بشأن سعودية تيران وصنافير بموافقة مجلس الوزراء آنذاك، وذلك بعد أن أعد دراسة هذا الأمر من قبل وزير الخارجية أحمد عصمت عبد المجيد، ومفيد شهاب قائلا: "العملية الفنية للحدود البحرية بين مصر والسعودية تمثل إجراء كشف للوضعية القانونية للقرار 27 الصادر بعد الرئيس مبارك في عام 1990".

وأكد وزير الخارجية المصري، أنه "حرصًا من مصر تجاه التزاماتها الدولية ومنها معاهدة السلام بروتوكول القوى متعددة الجنسيات والمراقبين، تم التوصل بين السلطات المعنية والحكومة الإسرائيلية لتكون ملتزمة بكافة التعهدات الدولية مع الجانب السعودية بعد نقل التبعية من مصر إلى السعودية"، مشيرًا إلى أن "الحكومة الإسرائيلية، أكدت التزامها بهذا الاتفاق، وأنه ليس خرقاً لمعاهدة السلام، ومتفهمة لذلك، مشيراً إلى أن الأمر معروض على نواب الشعب وهم أصحاب القرار النهائي بشأن هذه الاتفاقية".

اعتصام بمقر نقابة الصحافيين

وفي السياق ذاته، اعتصم نشطاء وصحافيون بمقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة، احتجاجًا على مناقشة البرلمان للاتفاقية. وأغلقت قوات الأمن شارع عبد الخالق ثروت الذي يقع به مقر النقابة.

وشارك المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في الاعتصام، ودعا المصريين إلى التظاهر بالشوارع. وقال: "هذه لحظة نزول الجماهير للشارع.. تيران وصنافير مصريتان"، مشيرًا إلى أننا "نواجه في هذه اللحظة سلطة فقدت شرعيتها الأخلاقية، وتفقد الآن شرعيتها الدستورية والقانونية، وتفرط في أرض البلد، لن يحمي دستور مصر وأرضها إلا شعبها، نحن رجاؤنا الله والشعب المصري".

واتهم صباحي رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالتفريط في الأراضي المصرية، وقال: "تمارس أجهزة سيادية ضغوطًا على أعضاء البرلمان للموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية".

وأضاف: "هذا عار يحمله البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية الذي اتفق مع قوى خارجية على حساب أمن وسلامة البلاد"، وتابع: "لا شرعية لمن يدوس الدستور ولمن يعصف بأحكام القضاء، ولا شرعية لمن يفرط في الأرض، ويهدر تضحيات أجيال عظيمة".

كما اتهم صباحي نواب البرلمان الموافقين على الإتفاقية بـ"الخيانة العظمى"، وقال: "كل نائب في البرلمان ح يرفع إيده للموافقة على الاتفاقية، وأن تيران وصنافير ليستا مصريتين، يستحق بحسب قانون العقوبات المصري، عقوبة الإعدام بتهمة الخيانة العظمى، وهذا ما ستطالب به النيابة العامة عند محاكمتهم"، على حد قوله.

بينما طالب أحمد شفيق، قائد القوات الجوية الأسبق، وآخر رئيس حكومة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، بإجراء استفتاء حول نقل ملكية الجزيرتين للسعودية، وقال شفيق الذي يعيش في الإمارات العربية المتحدة، منذ أربعة أعوام، بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الأسبق محمد مرسي: "غير مصرح لأي شخص التصرف في أي قطعة أرض تخضع للسيادة إلا باستفتاء شعبي".

واتهم شفيق الذي سبق أن انتقد السيسي ونظام الحكم أكثر من مرة، أجهزة الدولة المصرية بالتخبط، وقال: "هناك تخبط في مواقف الدول، التي أحالت القضية إلى المحكمة الدستورية العليا، وفي نفس الوقت أرسل رئيس الوزراء الاتفاقية إلى مجلس النواب".

وقال شفيق في تصريحات له، إنه يجب إحالة القضية للاستفتاء الشعبي، وقال: "ليس لمجلس النواب ولا لأعضاء مجلس النواب أي تدخل في أي سلطة سيادية، وكل ما عليه هو إحالة الموضوع للاستفتاء".

وحسب وجهة نظر المرشح الرئاسي السابق، فإن "التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، يهدف إلى تقسيم المياه الإقليمية في ممر تيران، ومساحتها 8 كيلومترات، إلى 3 أجزاء؛ الأول بواقع 2 كيلومتر كمياه إقليمية للسعودية، والثاني بواقع 2 كيلومتر كمياه إقليمية لمصر، والثالث بواقع 4 كيلومترات كمياه دولية لا يملك أحد السيطرة عليها".

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار