GMT 10:41 2017 الخميس 15 يونيو GMT 15:59 2017 الخميس 15 يونيو  :آخر تحديث
سامح شكري: وساطة الكويت لا تمنع تنفيذ الدوحة لشروط الدول المقاطعة

عودة السفير القطري إلى مصر مندوبًا في الجامعة العربية

صبري عبد الحفيظ

رغم قرار مصر مقاطعة قطر دبلوماسيًا واقتصاديًا، إلا أن سفيرها في القاهرة عاد إليها مرة أخرى بعد مغادرته منذ ثمانية أيام، وذلك لممارسة مهام عمله كمندوب لبلاده بالجامعة العربية.

إيلاف من القاهرة: عاد السفير القطري في مصر، سيف بن مقدم البوعينين، إلى القاهرة، رغم قرار المقاطعة. ووصل البوعينين إلى مطار القاهرة الدولي، قادمًا من الدوحة عن طريق الكويت، وعلى متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية.

وقال مصدر بوزارة الخارجية المصرية، إن السفير القطري في القاهرة عاد مرة أخرى، رغم قرار الحكومة المصرية بطرده، لأنه شخصية غير مرغوب فيها.

وأوضح أن السفير القطري عاد إلى مصر، من أجل ممارسة مهامه بصفته مندوب بلاده في جامعة الدول العربية، وليس بصفته سفيرًا لبلاده في مصر.

وكان السفير القطري في القاهرة، غادر مصر في 8 يونيو الجاري، تنفيذًا لتعليمات وزارة الخارجية المصرية، التي أمهلته 28 ساعة لمغادرة البلاد في أعقاب قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين في 5 يونيو الجاري، قطع العلاقات الدبلوماسية وإيقاف رحلات الطيران مع قطر، بسبب دعمها للإرهاب، وإيواء عناصر متهمة بممارسته في الدول العربية.

وأطلق نواب في البرلمان المصري حملة من أجل تجميد عضوية قطر بالجامعة العربية. وقال النائب طارق الخولي، عضو لجنة العلاقات الخارجية، في تصريح سابق لـ"إيلاف"، إنه تقدم بطلب إحاطة لوزير الخارجية سامح شكري، من أجل تجميد عضوية قطر.

تجميد العضوية

وأضاف أن "الممارسات القطرية أضرت كثيرًا بالدول العربية، مشيرًا إلى أن هذه الدويلة دأبت خلال السنوات الماضية على استخدام سلاح الإرهاب والمال والإعلام لتدمير المجتمعات العربية وإحداث فتن داخلها". ووصفها بأنها "تحولت لورم سرطاني يسعى إلى شرذمة الدول العربية من أجل أن تصبح دولة كبيرة وسط الدويلات العربية".

ودعا الخولي وزارة الخارجية، "في ظل عضوية مصر في مجلس الأمن والجامعة العربية، إلى أن تعمل مع أشقائها العرب على تجميد عضوية قطر، وأن تكثف من تحركاتها على الصعيد الدبلوماسي مع شركائها الدوليين، لاتخاذ المجتمع الدولي إجراءات من شأنها معاقبة قطر على جرائمها في رعاية ودعم وتمويل الإرهاب".

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريحات صحافية من ألمانيا، إن "الموقف الأخير من قطر بصفة خاصة كان محل بحث بالتأكيد خلال المباحثات مع الجانب الألماني، مؤكدًا أن ألمانيا لم تكن لها وجهة نظر مخالفة لمصر وباقي الدول المقاطعة، ولكن كانت لديها رغبة في الاستماع إلى حقيقة الموقف وتفاصيل الدوافع المصرية والعربية لاتخاذ هذه الخطوة، وهناك تقدير للرؤية المصرية والعربية للتعامل بشكل حاسم مع مسألة تمويل الإرهاب واتخاذ إجراءات واضحة تسهل متابعتها ورصدها".

وأضاف أن ألمانيا تركز على ضرورة استمرار التنسيق الكامل لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن قمة الرياض من منظورنا نقطة هامة في جهود مقاومة الارهاب، ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي طرحها أمام القمة، ثابتة ولم تتغيّر منذ بداية الأزمة.

تنسيق

وحول التنسيق المصري السعودي الإماراتي البحريني خلال الفترة القادمة، قال شكري "تحدثت مع الوزير السعودي عادل الجبير للاطلاع على نتائج جولته بالولايات المتحدة وخطة التحرك المشتركة وتحدثنا في ما يتعلق بالتنسيق بين الدول الأربع".

وردًا على سؤال حول إمكانية أن يتم ضم دول أخرى من الراعية للارهاب إلى المقاطعة العربية، أكد وزير الخارجية أنه ربما تكون هناك إجراءات للمقاطعة ضد دول أخرى إذا تطلبت الأمور، موضحًا أن الإجراء تم اتخاذه ضد قطر نظرًا إلى الخطر الذي تمثله كأبرز دولة توفر الغطاء للتنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن اتخاذ هذا الموقف سيكون لبنة رئيسية وجوهرية لمراجعات كثيرة في إطار مواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

وعن جهود الوساطة الكويتية، قال وزير الخارجية المصري: "نعلم بالتحرك الذي قام به أمير دولة الكويت، وهو شخصية مرموقة وله الاحترام والتقدير الكاملان، ونعلم أن بواعثه هي الحرص دائمًا على تحقيق التوافق العربي"، مشيراً إلى أنه أجرى محادثة مع نظيره الكويتي لتعزيز التفاهم المشترك، منوهاً بأن هذه الوساطة لا تمنع تحقيق قطر ما طرحته الدول الأربع من أمور واضحة يجب التعامل معها"، على حد تعبيره.

وكانت مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وليبيا واليمن، أعلنت في 5 يونيو الجاري، مقاطعة قطر دبلوماسياً، وأوقفت رحلات الطيران إليها، وأغلقت المنافذ البرية والبحرية، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، وإيواء عناصر متهمة بممارسة الجرائم الإرهابية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار