GMT 11:18 2017 الإثنين 19 يونيو GMT 22:14 2017 الإثنين 19 يونيو  :آخر تحديث
ردود فعل غاضبة ومنددة من قادة الطيف السياسي البريطاني

إمام مسجد فينسبوري ينقذ المهاجم

نصر المجالي

أصبح إمام مسجد فيسنبوري في شمال لندن "بطلًا"، وصار مركز إشادة، بسبب حرصه على تسليم منفذ عملية الدهس، التي جرت فجر الاثنين أمام المسجد، من دون تعريضه لمكروه من جانب المصلّين الذين كانوا تمكنوا من الإمساك به.

إيلاف: أظهر مقطع فيديو عرضته صحيفة (دايلي مايل) البريطانية، إمام المسجد، محمد محمود، صباح الاثنين، وهو يخاطب غاضبين ينهالون ضربًا على المنفذ: "لا تضربوه، امسكوه، وسلموه للشرطة".

مهاجم مسجد فينسبوري

وكان شخص في الثامنة والأربعين من عمره، هاجم مسلمين خارج مسجد فينسبوري بشاحنة صغيرة، وهو يصيح بأنه "سيقتل كل المسلمين"، وطلب الشخص، الذي اعتقلته الشرطة، ولم تكشف عن هويته، ممن أمسكوا به، في وقت لاحق، أن يقتلوه، وفق ما نقلت مصادر إعلامية.

3 أشخاص
يذكر أن شهود عيان كانوا أكدوا أن "ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون الشاحنة، لكنّ اثنين منهم فرّا قبل القبض عليهما". وقالت شرطة لندن، إنها تتعامل مع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص وجرح ثمانية آخرين، باعتباره عملًا إرهابيًا وفق دلائل عدة. لكن الشرطة قالت إنه من السابق لأوانه القول إن حالة الوفاة كانت بسبب الهجوم.

وقال نيل باسو، منسق شرطة مكافحة الإرهاب: "وقع الهجوم بينما كان رجل يتلقى إسعافات أولية في المكان. للأسف توفي هذا الرجل". وتابع: "سيشمل التحقيق ما إذا كانت هناك صلة بين وفاته والهجوم. ما زال من السابق لأوانه القول إن وفاته نتيجة لهذا الهجوم".

وأشار باسو إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا أيضًا لتحديد دافع المهاجم، لكنه لفت إلى أن الحادث يحمل كل سمات الهجوم الإرهابي، مضيفًا أن جميع الضحايا من المسلمين. وأضاف: "أود أن أشكر كل من ساعدوا الشرطة على اعتقال الرجل، وعملوا مع الضباط بهدوء".

اجتماع كوبرا
إلى ذلك، ترأست رئيسة الوزراء تيريزا ماي اجتماع أزمة للجنة الحكومية المعنية بشؤون الطوارئ (كوبرا). وقالت لدى سماعها عن الحادث إنه يتم التعامل مع عملية دهس مصلين أمام مسجد في شمال لندن كـ"عملية إرهابية محتملة"، وستترأس اجتماعًا طارئًا هذا الصباح كما أعلنت.

لقطات من حادث هجوم فينسبوري

ووصفت ماي الحادث بـ"المروع"، وقالت: "كل مشاعري مع أولئك الذين أصيبوا ومع أحبائهم ورجال الطوارئ الموجودين في المكان".

من ناحيتها، أصدرت آمبر رود، وزيرة الداخلية البريطانية، بيانًا دعت فيه البريطانيين إلى الاتحاد سويًا "في مواجهة من يحاول التفرقة بيننا". وقالت إنها على تواصل دائم مع الشرطة، التي أكدت أن وحدة مكافحة الإرهاب تسلمت الملف، وتقوم بالتحقيقات اللازمة.

وقالت وزيرة الداخلية إن الشرطة تتعامل مع الحادث على أنه "عمل إرهابي".

صدمة كبيرة
من جهته، أعلن زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين على حسابه على تويتر أنه يشعر بـ“صدمة كبيرة. وبدوره، أعلن صادق خان رئيس بلدية لندن أن هذا الاعتداء هو "هجوم على كل قيمنا التي نتشارك فيها من تسامح وحرية واحترام".

المهاجم في قبضة الشرطة

وأوضح خان في بيان "مثل الهجمات الرهيبة في مانشستر ووستمنستر وجسر لندن، فهو هجوم أيضًا على كل قيم التسامح والحرية والاحترام المشتركة". وقال خان إن السلطات ستنشر مزيدًا من أفراد الشرطة لطمأنة المواطنين، وخاصة أثناء شهر رمضان.

وكانت مفوضية شرطة لندن أصدرت بيانًا على الموقع الالكتروني قالت فيه: "لندن مدينة تضم كثيرًا من الديانات والجنسيات، والهجوم على طائفة واحدة هو هجوم علينا جميعًا. لن ينجح الإرهابيون في محاولتهم تفريقنا وجعلنا نعيش في خوف. لقد انتشر عدد إضافي من أفراد الشرطة في المنطقة لطمأنة سكانها. وسيبقون هناك ما دامت هناك حاجة إليهم".

صورة لمهاجم الشاحنة



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار