GMT 10:00 2017 الأربعاء 12 يوليو GMT 10:03 2017 الأربعاء 12 يوليو  :آخر تحديث

نيس تستعد لاحياء ذكرى ضحايا اعتداء 14 يوليو

أ. ف. ب.

باريس: تحيي مدينة نيس الفرنسية الجمعة ذكرى الاعتداء الذي تمثل بعملية دهس في 14 تموز/يوليو، باشعال 86 شمعة اي واحدة لكل ضحية، وإضاءة 86 حزمة مضيئة وخطاب رسمي للرئيس ايمانويل ماكرون.

في تلك الليلة احتشد نحو ثلاثين الف شخص كبارا وصغارا على واجهتها البحرية لمشاهدة عرض الألعاب النارية التقليدية التي تطلق في العيد الوطني.

وبعيد الساعة 22,30، اندفعت شاحنة تزن 19 طنا على هذه الجادة المعروفة في الكوت دازور، باتجاه الحشد فدهست وصدمت كل من كان في طريقها وهي تتنقل بين الرصيف والطريق لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

في أقل من ثلاث دقائق تسببت الشاحنة التي كان يقودها تونسي في الحادية والثلاثين من العمر، بسقوط 86 قتيلا بينهم 15 طفلا، واكثر من 450 جريحا.

ووصف شاهد عيان هذا العنف بالقول "مثل كاسحة ثلج تلقي بجثث".

ومن اليوم التالي وجهت انتقادات الى الاجراءات الامنية وتوترت العلاقات مع المسلمين سكان المنطقة الحساسين للخطاب المعادي للهجرة.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم بدون ان يؤكد التحقيق وجود صلة له مع القاتل محمد لحويج بوهلال الذي قتل في نهاية هجومه الجنوني.

قالت ايميلي بوتيجان التي فقدت ابنها البالغ من العمر تسعة اعوام وتنشط حاليا على رأس جمعية ضحايا كورنيش الملائكة (برومينياد ديزانج) لاعداد المراسم التي ستحضرها عائلات 76 من الضحايا.

واضافت "انه تعبير عن الامتنان. يعرف الجميع كم تألمنا. لا اتوقع ان أشعر بتحسن لكنني أرغب بتكريم نيس".

ويتوقع رئيس بلدية المدينة كريستيان ايستروزي "تكريما يبلغ صداه جميع انحاء العالم". وايستروزي اليميني الذي يشدد على الاجراءات الامنية والمراقبة بالكاميرات قبل الاعتداء، في موقع الدفاع عن النفس منذ وقوع الاعتداء.

ومحور الجدل هو السهولة التي تمكن فيها القاتل من ان يقود لمسافة كيلومترين في الواجهة البحرية المحظورة على المركبات ويزرع الفوضى والقتل قبل ان تقتله الشرطة.

وقال المحققون ان التونسي رجل مختل يعيش في نيس منذ زواجه في 2007 تأثر بممارسات الجهاديين العنيفة وربما بالدعوات المتكررة الى القتل التي وجهها الجهاديون من سوريا والعراق.

وما زال تسعة مشتبه بهم موقوفين ويشتبه بانهم قدموا له بدرجات متفاوتة، مساعدة للحصول على السلاح.

لا ألعاب نارية

وفرنسا التي شهدت سلسة هجمات أسفرت عن سقوط 239 قتيلا في ثمانية اعتداءات منذ كانون الثاني/يناير 2015، جددت للتو وللمرة السادسة حالة الطوارىء.

وستبدأ مراسم الجمعة بحفل ديني لن تغطيه وسائل الاعلام.

ودعي السكان الى الكتابة في دفتر ذهبي ووضع لوحات تحمل ألوان العلم الفرنسي على رصيف يشكل امتدادا للكورنيش.

واعتبارا من الساعة 14,30 ت غ، ستحضر عائلات الضحايا وكذلك طواقم الامن والاسعاف التي عاشت كابوسا حقيقيا، مع الرئيس ماكرون عرضا عسكريا، قبل مراسم ستبث على شاشات عملاقة حتى الساعة 16,30.

وينوي ماكرون الذي سيصل من باريس بعد حضوره العرض العسكري الوطني في الشانزليزيه الذي دعي اليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لقاء الضحايا وعائلاتهم في جلسة خاصة.

ومن المقرر إقامة حفل موسيقي مساء مفتوح للجميع قبل إطلاق بالونات وإضاءة 86 حزمة ضوئية. لكن من غير المقرر تنظيم عرض للألعاب النارية في منطقة الالب ماريتيم تعبيرا عن الحداد.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار