GMT 13:30 2017 الجمعة 14 يوليو GMT 4:01 2017 السبت 22 يوليو  :آخر تحديث
عشر سنوات انقضت على سيطرة الحركة على القطاع

غزة تعيش احوالاً مزرية في ظل حكم حماس

عبد الاله مجيد

يعيش قطاع غزة أحوالا مزرية في ظل مرور عشر سنوات على سيطرة حركة حماس على القطاع، حيث تتفشى البطالة وانعدام الأمل بين المواطنين، وسط تخوفات من اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل.

الرائحة الكريهة تزكم الأنوف من مسافة ميل بعد أن أُحيلت مياه المتوسط الرائقة بركةً من مياه المجاري الثقيلة هي نتاج نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة لم يعد لديهم مكان آخر سوى البحر يرمون فيه مياه الصرف.  إذ توقفت محطات معالجة المياه الثقيلة عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء إثر نزاع بين حركة حماس التي تدير أو بالأحرى تسيء ادارة القطاع والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، كما افادت مجلة الايكونومست في تقرير من مدينة غزة عن اوضاع القطاع بعد عشر سنوات على وقوعه تحت سيطرة حماس.  

ففي يونيو 2017 قامت حماس بانقلاب على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.  وبعد ما يربو على عشر سنوات منذ ذلك التاريخ يعاني قطاع غزة أعلى معدلات البطالة في العالم بنسبة 40 في المئة أو أكثر من القادرين على العمل وتصل النسبة إلى الثلثين بين الشباب. 

 ويبلغ نصيب الفرد من المليوني فلسطيني في القطاع نحو 1000 دولار فقط في السنة مع انعدام فرص العمل وفرص الرحيل من الناحية العملية.  وبسبب أزمة الكهرباء والمواد الأولية والأضرار التي لحقت بالمعامل القليلة الموجودة في غزة من جراء ثلاث حروب بين حماس وإسرائيل منذ عام 2007 فان القطاع يستورد عملياً كل شيء باستثناء بعض الأسماك والطماطم وقطع من الأثاث الخشبي، كما تلاحظ مجلة الايكونومست في تقريرها. 

وتنتشر العربات التي تجرها الحمير بسبب غلاء البنزين.  والغريب أن بعض الأسواق والمراكز التجارية عامرة وسط هذا الخراب بالبضائع، لكنها كلها تقريباً مستوردة من (العدو الصهيوني)  عن طريق معبر كرم ابو سالم أو "كيرم شالوم" كما يسميه الاسرائيليون.  

وفي هذه الأسواق يمكن شراء آيفون 7 أو شاشة تلفزيون مسطحة كبيرة، ولكن قلة من الغزاويين يستطيعون شراءها باستثناء كبار المسؤولين وأفراد عائلاتهم ومحاسيبهم.  

في هذه الأثناء أُعيد بناء نحو نصف فقط من أصل 20 ألف مسكن ومبنى دُمرت في حرب اسرائيل وحماس الأخيرة صيف 2014. 

لذا عندما أحيت حماس ذكرى مرور 10 سنوات منذ سيطرت على القطاع لم يكن هناك ما تحتفل به.  فان راعيتها الرئيسة هي دولة قطر التي نفسها تواجه مقاطعة خليجية بسبب تمويلها جماعات إرهابية من بين اشياء اخرى.  ويعني هذا تعليق المساعدات القطرية لحماس جزئياً في حين أن مستقبل الجزء الآخر مشكوك فيه.  

في هذه الأثناء تصاعدت حدة الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية فيما شددت إسرائيل الخناق على سكان القطاع.

اليوم كثير من الغزاويين يخشون العودة إلى الحرب.  ولكن مصدر المغامرة الجديدة ليس حماس أو حركة الجهاد الإسلامي كما في السابق بل جماعات سلفية لا تقل تطرفاً يمكن ان تطلق صواريخ على اسرائيل بأمل اشعال نزاع لا يريده قادة حماس الذين يدركون أن إلحاق مزيد من الدمار بالقطاع ليس من شأنه إلا زيادة النقمة عليهم وما آلت اليه احوال غزة المزرية بسبب سوء ادارتهم.  
ويُقدر ان زهاء 300 سلفي اعتُقلوا في غزة بينهم تقنيون يعرفون كيف يصنعون صواريخ بسيطة يمكن ان تضرب قرى إسرائيلية أو حتى تل ابيب التي لا تبعد إلا 60 كلم.  ولكن ما لاشك فيه أن هناك كثيرين غيرهم ومن الجائز ان يطلق بعضهم صواريخ على اسرائيل. 

آخرون بينهم مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون يقولون ان قادة حماس انفسهم قد يلجأون الى إشعال نزاع كمخرج لأزمة حكمهم في القطاع أو في محاولة من جناح حماس العسكري لاثبات وجوده.  

ويشير صعود يحيى السنوار وهو قيادي سابق في كتائب عز الدين القسام إلى موقع الرجل الثاني في حماس الى تراجع دعاة التهدئة في الحركة أمام الجناح العسكري.   

ونقلت مجلة الايكونومست عن مصدر استخباراتي قوله "إنهم يستعدون للحرب مرة اخرى، بلا شك.  فان قادة الجناح العسكري يشعرون أن السياسيين خذلوهم".

آخرون يرون بتفاؤل علائم مصالحة بين حماس وحركة فتح في ما أُشيع عن إمكانية عودة محمد دحلان مسؤول فتح في غزة قبل الانقسام.  في هذه الأثناء تزداد معاناة الفلسطينيين في صيف غزة القائظ.  

اعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الايكونومست".  الأصل منشور على الرابط التالي
https://www.economist.com/news/middle-east-and-africa/21725005-conditions-blockaded-enclave-are-deteriorating-hamas-marks-ten-years?fsrc=gnews


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار