GMT 14:10 2017 الجمعة 14 يوليو GMT 4:05 2017 السبت 22 يوليو  :آخر تحديث
الدوما يصادق على بروتوكول ملحق الاتفاقية لأمد طويل

أجواء سوريا وقاعدتها البحرية صارت في يد روسيا

نصر المجالي

نصر المجالي: صادق مجلس الدوما الروسي، اليوم الجمعة، على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الروسية السورية حول نشر مجموعة القوات الجوية الروسية في سوريا، وقالت مصادر إن مدة الاتفاقية هي 49 عاما. 

ويتضمن البروتوكول الروسي الدفاعي مع سوريا، بنودا تحدد مسائل نشر المجموعة الجوية الروسية وممتلكاتها على الأراضي السورية، وكذلك مسائل تتعلق بعمل المجموعة. ووفقا للوثيقة المصدق عليها في مجلس الدوما الروسي، سيتم توفير الدفاع الجوي والأمن الداخلي لسوريا، بالإضافة الى حفظ القانون والنظام في أماكن المحيطة والقريبة من قواعد الجيش الروسي في سوريا.

وتسمح الاتفاقية التي وقعتها روسيا وسوريا، يوم 26 أغسطس 2015، لوحدات من القوات الجوية الروسية بالانتفاع المجاني في مطار حميميم ومنشآته وما يوافق الطرف السوري على تقديمه من قطع الأرض.

عمليات أفضل

وأعلن نائب وزير الدفاع الروسي، نيقولاي بانكوف، في خطاب أدلى به أمام نواب المجلس أن إبرام هذه الوثيقة سوف يتيح لسلاح الجو الروسي إجراء عملياته في سوريا بصورة أكمل، مضيفا أن دمشق أبلغت موسكو باستكمال جميع الإجراءات التمهيدية المطلوبة لدخول البروتوكول حيز التنفيذ.

وذكر بانكوف أن التكلفة المقررة لتطبيق البروتوكول الذي تم التوقيع عليه في دمشق في يناير 2017 تبلغ 20 مليون روبل سنويا، موضحا أن الوثيقة تتناول المسائل المتعلقة بمرابطة مجموعة القوات الجوية الروسية في الأراضي السورية وتأدية مهامها، فضلا عن مسائل الممتلكات المنقولة وغير المنقولة.

وكشف المسؤول أن البروتوكول يرسم، على وجه الخصوص، صلاحيات العسكريين الروس والسوريين في ما يتعلق بحماية أماكن مرابطة الطيران الروسي، مشيرا إلى أن الحراسة الخارجية والساحلية للقواعد الروسية تعود، بموجب الوثيقة، إلى صلاحيات الطرف السوري، بينما تقع مهام الحراسة وضبط الأمن الداخلي، إلى جانب الدفاع الجوي، على عاتق الضباط الروس.

دعم الاستقرار 

وأعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، فلاديمير شامانوف، إن التصديق على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الروسية السورية حول نشر مجموعة القوات الجوية الروسية في سوريا، سيساهم في دعم الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وقال شامانوف "إن وجود قاعدتنا العسكرية في هذه المنطقة هو عامل استقرار مهم يحد من الفوضى التي كانت موجودة في سوريا، وكما تساهم القاعدة الروسية في سوريا في وضع حدود تمنع من امتداد الأزمة والحرب السورية إلى مناطق أخرى".

وأضاف شامانوف "اليوم بعد التصديق على البروتوكول تعتبر روسيا الضامن الحقيقي للاستقرار في المنطقة، ومع استعادة العلاقة مع الأميركيين ذلك سيساهم في تقوية عوامل الاستقرار في سوريا والمنطقة".

 وأكد شامانوف، عزم موسكو على تعزيز القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، من الناحية الفنية. كما كشف المسؤول أن المجلس سيصوت قريبا على اتفاقية توسيع الإمكانيات التقنية للقاعدة في تقديم الخدمات إلى فرق العمل السطحية.

حميميم وطرسوس

وشدد شامانوف على أن وجود قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين في سوريا هو عامل استقرار في الشرق الأوسط الذي يشكل في الآونة الأخيرة وسيظل في المستقبل المنظور بؤرة للخلافات العميقة، مشيرا أيضا إلى أن فعالية السلاح الروسي المعترف بها في العالم كله، فضلا عن نجاح العمليات الإنسانية التي تجريها موسكو، تخدم تعزيز مصداقية روسيا على الصعيد الدولي.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب، ليونيد سلوتسكي، أن هذه الوثيقة "بالغة الأهمية من وجهة نظر القانون الدولي" تحدد أيضا قواعد تنقل المدرعات وغيرها من الوسائل القتالية المستعملة برا.

طويلة الأمد

وذكر المسؤول أن مواصلة المهمة العسكرية طويلة الأمد في سوريا تتطلب إنشاء بنى تحتية حديثة في المنشآت الروسية من أجل حماية العسكريين، وهذا هو الهدف الرئيس للوثيقة الجديدة.

وأشار سلوتسكي إلى أن البروتوكول يحدد فترة مهمة القوات الجوية الروسية في سوريا لمدة 49 عاما مع إمكانية تمديدها لـ25 عاما إضافيا، وقال: "نظرا للأوضاع الراهنة مع وجود التنظيمات الإرهابية في سوريا، نفهم للأسف أننا سنضطر إلى البقاء هناك لوقت طويل، وسنظل في واجهة مكافحة الإرهاب الدولي في سوريا للحيلولة دون تدفقه إلى الأراضي الروسية والأوروبية".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار