GMT 8:07 2017 السبت 15 يوليو GMT 8:12 2017 السبت 22 يوليو  :آخر تحديث
أعلنت السلطات اليوم السبت عطلة احتفالًا بالوحدة

تركيا تحيي الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة

إيلاف- متابعة

تحيي تركيا السبت ذكرى مرور عام على محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي هز رده القوي بلدا بات يعيش على وقع حملات التطهير.

إيلاف - متابعة: أعلنت السلطات الخامس عشر من يوليو عطلة وطنية سنوية للاحتفال بـ"الديموقراطية والوحدة"، معتبرة أن إفشال الانقلاب يمثل نصرًا تاريخيًا للديموقراطية التركية. 

وقتل 249 شخصًا، ليس بينهم المخططون للانقلاب، عندما أرسل فصيل ساخط من الجيش دبابات إلى الشوارع، وأطلق طائرات حربية في محاولة للإطاحة بأردوغان عن طريق العنف، بعدما أمضى الأخير عقدًا ونصف عقد في السلطة. 

إلا أنه تم إحباط المحاولة في غضون ساعات، بعدما أعادت السلطات تجميع صفوفها، ونزل الناس إلى الشوارع دعمًا لإردوغان الذي اتهم أتباع حليفه، الذي بات حاليًا بين ألدّ أعدائه - فتح الله غولن - بتدبير المحاولة، وهو ما ينفيه الأخير. 

لم تتردد السلطات لاحقًا في شن حملة تطهير، اعتبرت الأوسع في تاريخ تركيا، إذ إنها اعتقلت خمسين ألف شخص، وأقالت مئة ألف آخرين من وظائفهم. أما أردوغان، فقد عزز موقفه بعد فوزه في استفتاء جرى في 16 إبريل لتعزيز سلطاته. 

ملحمة 15 يوليو
تهدف الاحتفالات الواسعة التي ستجري السبت إلى حفر تاريخ 15 يوليو 2016 في ذاكرة الأتراك كيوم أساسي في تاريخ الدولة الحديثة التي ولدت في 1923 على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. وفي خطاب الخميس، قال إردوغان "من الآن فصاعدًا، لن يكون هناك شيء كما كان قبل 15 يوليو". 

وشبّه فشل الانقلاب بـ"حملة غاليبولي"، التي وقعت في 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما صمد الجيش العثماني في وجه هجوم شنه جنود من دول التحالف، في ما أصبحت إحدى أهم روايات المعارك التي أسست عليها الدولة التركية الحديثة.

وقال إردوغان إن "الدول والأمم تشهد منعطفات حاسمة في تاريخها تشكل مستقبلها. ويعد الـ15 من يوليو تاريخًا من هذا النوع بالنسبة إلى الجمهورية التركية". 

بهذه المناسبة، امتلأت شوارع إسطنبول بلافتات ضخمة صممتها الرئاسة تضم لوحات تعكس الأحداث الرئيسة التي وقعت ليلة المحاولة الانقلابية، بما في ذلك استسلام الجنود الانقلابيين تحت شعار "ملحمة 15 يوليو". 

مسيرة العدالة
وليلة المحاولة الانقلابية، وضعت المعارضة التركية الخلافات السياسية جانبًا، وتضامنت مع إردوغان. إلا أن موقفها هذا تغيّر منذ استفتاء 16 إبريل، إذ اتهم معارضو إردوغان الرئيس بالسعي إلى إقامة حكم الرجل الواحد، واعتقال أي شخص يعبّر عن معارضته له. 

وفي آخر فصول حملتها الأمنية، أعلنت السلطات الجمعة تسريح 7563 جنديًا وشرطيًا ومسؤولًا إضافيًا، فيما جُرّد حوالى 350 عسكريًا متقاعدًا من رتبهم. 

وأفاد بيان صدر في ليلة ذكرى محاولة الانقلاب، أن المستهدفين "على صلة بمنظمات إرهابية أو مجموعات  تم التوصل إلى أنها تصرفت بشكل منافٍ لأمن الدولة الوطني". 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعتقلت السلطات التركية مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في  تركيا مع عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان بتهم انتمائهم إلى مجموعة إرهابية. ولا تزال تركيا تخضع لحالة الطوارئ التي تم فرضها في 10 يوليو وتمديدها ثلاث مرات. 

تأتي الذكرى في وقت مناسب بالنسبة إلى الرئيس للرد على مسيرة ضخمة للمعارضة اعتبرت الأكبر منذ سنوات. وقد قادها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، الذي اختتم مسيرة على الأقدام، قام بها من أنقرة إلى إسطنبول، دفاعًا عن "العدالة" في تركيا. 

وعادة تكون المواصلات العامة مجانية في إسطنبول خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أرسل مشغل الهواتف المحمولة "توركسيل" رسائل نصية إلى المشتركين، واعدًا إياهم بغيغابايت إضافية مجانية لاستخدام الانترنت من تاريخ 15 يوليو. 

في هذه الأثناء، علقت لافتات مضيئة ضد الانقلاب بين مآذن بعض أكبر مساجد إسطنبول. وكتب على إحدى اللافتات "فلتجعلوا وحدتنا بلا نهاية". 

جسر "الشهداء" 
تبدأ الاحتفالات بالذكرى عبر جلسة خاصة في البرلمان تفتتح في الساعة 10:00 ت غ. وسيتوجه إردوغان، الذي سيكون في قلب الأحداث، إلى إسطنبول، للمشاركة في مسيرة شعبية على الجسر، الذي يعبر فوق مضيق البوسفور، وشهد معارك دامية قبل عام، وبات يسمى "جسر شهداء 15 يوليو". 

ومع حلول منتصف الليل في التوقيت المحلي، ستنظم مسيرات داعمة "للديموقراطية" للتذكير بتدفق الناس على الشوارع قبل عام. 

سيعود إردوغان لاحقًا إلى أنقرة في الساعة 23:00 ت غ لإلقاء كلمة في البرلمان، في الوقت نفسه الذي تعرّض فيه إلى هجوم. وسيتم لاحقًا رفع الستار عن نصب تذكاري يكرّم القتلى أقيم خارج القصر الرئاسي في العاصمة قبيل انطلاق آذان الفجر. 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار