GMT 10:46 2017 السبت 5 أغسطس GMT 21:30 2017 السبت 5 أغسطس  :آخر تحديث

الجمعية التأسيسية في فنزويلا تباشر عملها باقالة النائبة العامة

أ. ف. ب.

كراكاس: باشرت الجمعية التأسيسية الفنزويلية المزودة صلاحيات غير محدودة عملها السبت بإقالة النائبة العامة لويزا اورتيغا، إحدى ابرز معارضي الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وكانت النائبة العامة اعلنت قبيل ذلك في تصريح صحافي، ان وحدات من الحرس الوطني البوليفاري اتخذت مواقع لها حول مكاتب النيابة العامة في وسط كراكاس، ومنعتها من الدخول الى المبنى.

وقالت اورتيغا "انها ديكتاتورية! انهم لا يكتفون باعتقال الناس بشكل تعسفي فحسب، بل يحاكمونهم امام القضاء العسكري، والان يمنعون النائبة العامة من الدخول الى مكتبها".

واكدت اورتيغا انها مصممة على مواصلة "الكفاح من اجل الحرية والديموقراطية في فنزويلا".

وشددت على انها لن تعترف بقرار إقالتها الذي أصدرته الجمعية التأسيسية.

وقالت اورتيغا "لا اعترف بهذه القرارات (...) لانها تتنافى مع الدستور والقانون"، منددة بما اعتبرته "انقلابا على الدستور" تقوم به حكومة مادورو.

وكانت النيابة العامة طلبت الجمعة من القضاء إلغاء جلسة بدء اعمال الجمعية التأسيسية.

واعلن مكتب اورتيغا ان هذا الطلب يستند الى "حصول مخالفات خلال العملية الانتخابية" التي جرت في الثلاثين من تموز/يوليو. وفتحت النيابة العامة تحقيقا الاربعاء اثر معلومات كشفتها الشركة البريطانية سمارتماتيك التي كلفت اجراء الانتخابات، اكدت فيها انه جرى "تلاعب" بالارقام حول نسبة المشاركة.

وباتت اورتيغا التي عيّنها الرئيس الراحل هوغو تشافيز في 2007 من ابرز معارضي خلفه مادورو.

وقالت الجمعية التأسيسية ان "مفوَض الشعب" طارق وليم صعب سيحل موقتا مكان اورتيغا.

تعليق العضوية

من جهتهم، قرر وزراء خارجية البرازيل والارجنتين والاوروغواي والباراغواي السبت تعليق عضوية فنزويلا في السوق المشتركة في اميركا الجنوبية (ميركوسور) "لانتهاكها النظام الديموقراطي".

وسبق ان استُبعدت فنزويلا من السوق المشتركة في كانون الاول/ديسمبر لاسباب تجارية. لكن استخدام كلمة "النظام الديموقراطي" يضفي على القرار بعدا سياسيا.

واضاف الوزراء ان "التعليق لن يُرفع (...) الا متى اعتبر الاعضاء الاخرون في المجموعة ان النظام الديموقراطي اعيد تماما".

واشترطت الدول المؤسسة للسوق للتراجع عن هذا الاجراء "الافراج عن السجناء السياسيين واعادة صلاحيات السلطة التشريعية واحياء البرنامج الزمني للانتخابات والغاء الجمعية التأسيسية".

لكنّ مادورو شدد السبت على ان فنزويلا لن يتم "ابدا" اقصاؤها من السوق المشتركة لاميركا الجنوبية.

وقال ان "فنزويلا لن يتم ابدا اقصاؤها من ميركوسور. ابدا. ان روحنا وقلبنا وحياتنا هي ميركوسور"، معتبرا ان محاولات الحكومة البرازيلية او الارجنتينية آيلة الى الفشل.

وتقضي مهمة الجمعية التأسيسية التي تترأسها وزيرة الخارجية السابقة ديلسي رودريغيز باعداد دستور جديد.

وادى أعضاء الجمعية اليمين الدستورية الجمعة في غياب الرئيس. واعلنت السبت ان ولايتها ستكون لعامين حدا اقصى.

ووعد مادورو بانها ستعيد "السلام" وتعمل على انهاض الاقتصاد لكن المعارضة تتهمه بالسعي الى توسيع سلطاته وتمديد ولايته الرئاسية التي تنتهي في 2019.

وسيجتمع أعضاء الجمعية الذين يتمتعون بصلاحيات مفتوحة تفوق حتى صلاحيات الرئيس، في "القاعة البيضوية"، على بعد بضعة أمتار من تلك التي يجتمع فيها نواب المجلس التشريعي المنتخب في نهاية 2015 والمؤلف بغالبيته من أحزاب المعارضة. ويتخوف البعض من حدوث اشتباكات في المبنى.

قالت ديلسي رودريغيز في تصريحات لوكالة فرانس برس، قبل بضعة أيام من انتخابها إنّ "ما نصبو إليه هو التعايش (...) ما لا يُمكن أن يحدث هو ان تنكر السلطات المنتخبة قرارات الجمعية التأسيسية". والجمعية التأسيسية مخولة حل البرلمان.

وأكد الائتلاف المعارض المعروف بـ "طاولة الوحدة الديموقراطية" على "تويتر"، "لن نستسلم".

وأثار انتخاب الجمعية التأسيسية الأحد وسط أعمال عنف أودت بحياة عشرة أشخاص، موجةً من الاستنكار الدولي. وقتل أكثر من 120 شخصا في المجمل في أربعة أشهر من التظاهرات ضد الرئيس الاشتراكي.

وصرّحت رئيسة الجمعية التأسيسية في خطاب القسم "الرسالة واضحة جدًا جدًا بالنسبة إلى المجتمع الدولي... نحن الفنزويليين سنحل نزاعنا، أزمتنا، من دون أي شكل من أشكال التدخل الخارجي أو الوصاية الإمبريالية".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار