GMT 1:00 2017 الأربعاء 9 أغسطس GMT 6:31 2017 السبت 12 أغسطس  :آخر تحديث
مخاطبًا الكرد: لا خيار لدينا إلا العيش سوية

العبادي يطالب بعدم زجّ الحشد الشعبي في الملف السوري

محمد الغزي

قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، الثلاثاء، إنه "لا خيار لدينا في العراق إلا العيش سوية"، مشيرًا إلى عدم وجود أي ممنوع في المباحثات مع الكرد، وداعيًا جميع الأطراف العراقية إلى عدم زجّ الحشد الشعبي في الملف السوري.

إيلاف من بغداد: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، موافقته على بعض مواقيت بدء العمليات العسكرية وتنفيذ الخطط لتحرير الأراضي "المغتصبة" من عصابات داعش، وفيما أكد التحالف الدولي أنه لا يملك صلاحيات تنفيذ ضربات جوية من دون موافقة الحكومة العراقية، فإنه دعا جميع الأطراف العراقية إلى عدم زجّ الحشد الشعبي في الملف السوري، وخاطب الكرد قائلًا إنه "لا خيار في العراق إلا العيش سوية".

وأكد خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي الذي يعقده في بغداد أكد عدم امتلاك قوات ما يسمّى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أية صلاحيات بتنفيذ الضربات الجوية من دون موافقة الحكومة العراقية.

وأضاف إن "استخبارات الحشد قالت إنها لا تعلم شيئًا عنها، والعمليات المشتركة قالت إن داعش استخدمت مدافع متطورة وسيارة مفخخة، ولكن لا يوجد لدينا تأكيد على الأرض إذا ما كانت الحادثة خارج الحدود العراقية في سوريا".

العبادي: لا حشد خارج العراق
وأوضح العبادي: "اتصلنا بكتائب سيد الشهداء من قبل الحشد، ولحد الآن الأمر غير مؤكد حتى بالنسبة إليهم، والجميع نفى ذلك، بما فيه الحشد نفسه"، مبينًا أن "نتائج التحقيق حتى الآن لم تؤكد هذا الموضوع". وأكد أنه "لا توجد صلاحية للتحالف الدولي بالقصف من دون علم العراق".

حيدر العبادي

وفيما دعا "جميع الأطراف العراقية عدم زجّ الحشد الشعبي في الملف السوري"، فإنه أكد قائلًا "ليس لدينا حشد خارج العراق، وأي قوة تخرج منه خارج الحدود هي ليست في الحشد، لأن الحشد الشعبي هيئة عراقية تعمل وفق القانون".

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه "في الجانب العسكري ما زالنا مستمرين في الاستعداد لتحرير تلعفر والحويجة ومحيطها ومناطق غرب الأنبار، وأكتملت الخطط، ووافقت على بعض مواعيد انطلاقها".

وشدد على أنه "لا توجد خطوط حمراء للقوات العراقية داخل حدودنا"، مبينًا أنه "لا يمكن الاستماع إلى أن الحشد الشعبي يعمل على التغيير الديمغرافي في المناطق المحررة". وقال العبادي إن "العراق اليوم للجميع، ونستغرب لماذا يصر الآخر على أن هذه المنطقة أو هذه الأرض هي أرض كردية أو عربية"، داعيًا إلى "التعاون لخدمة السكان بغضّ النظر عن طائفة وقومية سكان هذه المنطقة وغيرها".

وأضاف "أما في ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها فهي مشكلة قائمة، والدستور فيه المادة 140 تناقش ذلك، وهذا لا يختص بإقليم كردستان فقط، وإنما حتى بين المحافظات، وهو خلاف منذ أكثر من 50 عامًا، وحتى النظام السابق متورط في التغيير الديمغرافي".

وأكد  رئيس الوزراء العراقي "لقد حاول صدام كثيرًا أن ينهي الكرد مثلًا، وهجّرهم إلى المناطق الجنوبية، ولم ينجح، وحتى داعش حاول تغيير ديمغرافية المناطق التي احتلها، لكنه فشل بوحدة قواتنا من الجيش والبيشمركة".

الاستفتاء ودعوة إلى الحوار
بشأن الموقف من الاستفتاء، قال العبادي "أدعو من في الأقليم إلى التباحث لتحقيق المصلحة العامة للبلاد"، مبيّنًا أنه "يجب أن يكون لقاء سياسي بين بغداد وأربيل، وإلا فإن الصراع سيضيع الثروات من جديد".

ومضى إلى القول "أدعو الإقليم إلى التباحث في كل الملفات، وقلوبنا مفتوحة لذلك، ونريد لقاءات سياسية بين الكتل، لأن الصراع سيضيع الثروة العراقية من جديد، ولكن الاتفاق والتعاون يحقق التقدم، ولا خيار لدينا في العراق إلا العيش سوية، ولا داعي للانفصال والعيش بالمفرد، فالعراق موحد بموجب الدستور".

وقال "نعمل على إعادة النازحين في كل المناطق، بما فيها التي تسيطر عليها البيشمركة، ويجب التعاون لإعادة النازحين،نه حق لهم". وأكد العبادي "مستعدون للمناقشة في استفتاء إقليم كردستان، ولكن هناك دستورًا وقانونًا يفصل ذلك"، مبينًا أنه "لا توجد صلاحية للحكومة بالقبول في الانفصال، ونحن مازلنا مصرّين الآن ومستقبلًا على وحدة العراق".

الجريمة المنظمة
وذكر أن "المدن المحررة بدأت تستعيد عافيتها، ومنها أخيرًا افتتاح الحي الصناعي في الفلوجة، الذي سيعيد النشاط الاقتصادي في المدينة كما تم التعاقد مع شركات منتجة للكهرباء بتزويد نينوى بالطاقة، ونعمل الآن على تشغيل محطة كهرباء سد الموصل".

وأشار العبادي إلى أنه "خلال الفترة الماضية تم إلقاء القبض على عصابات خطف عدة وجرائم منظمة"، داعيًا المواطنين إلى الأخبار عن أي عملية اختطاف بسرعة لكونه جانبًا مهمًا في متابعة الجريمة، وتم إحباط العشرات من العمليات بفضل هذه السرعة ونشاط الأجهزة الأمنية بهذا الجانب ملحوظ".

وكشف العبادي أن "عقد دبابات تي 90 مع روسيا هو قديم، وكان لتجهيز لواء مدرع، وتم تعديل الاتفاق إلى نصف لواء بسبب الشحة المالية، وقريبًا سيتم توريدها إلى العراق".

تنويع الاقتصاد
وأكد أن "استراتجيتنا هي تنويع الاقتصاد، وتم تشكيل لجنة عليا للاهتمام بهذا، ولكن هناك تأخرًا بسبب الروتين والفساد، وهذه اللجنة لدعم الاستثمار في العراق، وتهدف إلى تنشيط الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وهناك اهتمام كبير بها".

وأشار إلى "طرح سندات خزينة عراقية بقرار عراقي تام وبإمكانات خالصة بدون أي دعم خارجي بهذا الإطار، وقبل سنتين طرحنا مليار دولار، وكان الإقبال متوسطًا، وتفاجئنا بفائدة عالية 11.5%، وتم إلغاء السندات".

وتابع "كررنا خلال هذا العام المضي بإصلاحات إدارية واقتصادية، فصعد التصنيف الائتماني بسبب الإصلاحات، وطرحنا مرة أخرى مليار دولار، وجاءت طلبات بستة أضعاف عن السابق، وبفائدة 6.7، وهو هبوط هائل لها، ويدلل على كثرة الطلب وانخفاض الفائد يدلل على الثقة بالاقتصاد العراقي، وعلينا الاستمرار في الإصلاح وتوفير بيئة صالحة للاستثمارات".

التحقيق بسقوط الموصل
وبشأن التحقيقات السابقة في سقوط مدينة الموصل وجريمة سبايكر، قال العبادي: "ما يخص جريمة سبايكر المروعة مستمرون في ملاحقة المجرمين، وبعضهم خارج العراق، ولن يهدأ لنا بال، ولن نسكت عن ذلك، بل مستمرون في كشف قبور ضحايا سبايكر وسنلاحق الجناة، حتى لو طال الأمر سنين، وهناك دول تتعاون في هذا الملف".

وأضاف "أما سقوط الموصل فهي قضية هددت وجودنا كعراقيين، وما حصل كارثة، ونتساءل كيف جرى ذلك بغفلة من الزمن" مشيرًا إلى أن الحكومة "تحقق بشكل أوسع من الجانب القضائي، ولدينا خطة كاملة لذلك، وننتظر انتهاء العملية العسكرية وتحرير الأراضي لمنع دخول القضية باتهامات".

التحالف الدولي ينفي توجيه أي ضربات لفصيل بالحشد الشعبي
ونفى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الثلاثاء أن تكون قواته قد قصفت فصيلًا تابعًا لكتائب "سيد الشهداء" عند الحدود العراقية السورية، بيد أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن الهجوم، وقال إنه أوقع العشرات من الجنود العراقيين. وكان فصيل "كتائب سيد الشهداء" قد اتهم الجيش الأميركي بقصف مواقع لقواتها عند الحدود العراقية السورية يوم أمس.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي رايان ديلون على حسابه في تويتر إن هذه المزاعم "غير دقيقة"، لافتًا إلى أن التحالف لم يوجّه أي ضربات عند الحدود، وهو ما كرره البنتاغون في وقت لاحق.

لكن تنظيم داعش أعلن في مواقع مؤيدة له على الانترنت مسؤوليته عن الهجوم، الذي قال إنه أسفر عن مقتل 78 جنديًا عراقيًا في المنطقة.

المالكي يدعو إلى تشكيل لجنة لمواجهة الممارسات الأميركية
ودعا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الثلاثاء، إلى تشكيل لجنة عليا لمواجهة الممارسات الأميركية على خلفية استهداف قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية مساء أمس الاثنين، مشيرًا إلى أن تلك الظاهرة تخطت نطاق الحالات الفردية والعشوائية.

وقال المالكي في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه "إننا إذ ندين ونستنكر هذا الاعتداء الذي تسبب في إزهاق أرواح الكثير من أبنائنا في الحشد الشعبي ندعو إلى إجراء تحقيق عاجل، وتشكيل لجنة عليا، لمواجهة تلك الممارسات ومحاسبة من تسبب في إحداث هذه المجزرة البشعة، سيما وأن تلك الظاهرة تخطت نطاق الحالات الفردية والعشوائية".

وأشار المالكي إلى أن "هذا يضعنا جميعًا أمام تساؤل عن أسباب تكرار تلك الاعتداءات التي جاءت متزامنة مع انتصارات قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي على عصابات داعش في جميع الجبهات".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار