GMT 6:30 2017 الأربعاء 9 أغسطس GMT 7:29 2017 السبت 12 أغسطس  :آخر تحديث
بعد مرور العلاقة بينهما بمسارات كثيرة منذ إعلان النيات

هل يضعف القانون الانتخابي الجديد العلاقة بين عون وجعجع؟

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: يمكن القول إن التحالف الإنتخابي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية نجَح في جو النظام الأكثري في الإنتخابات البلدية الماضية، على الرغم من الخسارة في مكان والفوز في أماكن أخرى، الأمر الذي تطلّب من الجانبين إلتزام بنود إعلان النيات بينهما، والحفاظ على الحلف لما فيه من مصالح إنتخابية، قد يزعزعه قانون نسبي يفرض على الأفرقاء خيارات عدة.

وقد مرّ التحالف العوني ـ القواتي، في مسارات كثيرة ومختلفة، فمن إنتخابات نقابة المهندسين، وصولاً إلى الإختلاف في وجهات النظر لجهة خطة الكهرباء وملف التعيينات، والعلاقة تتأرجح لكن لا تقع، رغم أنّ مصادر نيابية من الطرفين، كانت دائمًا تصر على أن العلاقة بينهما لا تزال متينة، رغم إختلافهما في معالجة موضوعات كثيرة.

ويرى البعض أن القانون الإنتخابي الجديد يفسح في المجال أمام ازدياد التساؤلات حول مصير ورقة النيات، خصوصًا أن الدراسات تبرز أن الحلف بين قوى أساسيّة في دائرة واحدة قد يرتدّ سلبًا على حجم التمثيل النيابي لهذا الحلف.

هدف وطني

تعقيبًا على الموضوع، يرى النائب طوني أبو خاطر (القوات اللبنانية) في حديثه لـ"إيلاف" أن التفاهم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر كان هدفه وطنيًا لأقصى الحدود أكثر مما كان هدفه تعزيز الروابط خلال الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان.

ويضيف:"كان هناك تناحر وتنافس في السابق بين القوات اللبنانية والعونيين، فأتى هذا التفاهم بينهما لكي يزيل العقبات ويوحّد وجهات النظر بين القوات والعونيين."

تخطي الماضي

يوافق النائب سليم سلهب (التيار العوني) على الموضوع، ويؤكد لـ"إيلاف" أن الأمر صحيح بمعنى أن الهدف كان وطنيًا وراء تحالف الفريقين، لكن مدى صلابة التعاون بينهما سيظهر في الانتخابات النيابية، والأمر يعطي فكرة واضحة خلال الانتخابات النيابية المقبلة إذا ما كان الفريقان قد تخطيا كل الماضي وبنيا علاقة متينة بينهما.

ويرى أبو خاطر أن الانتخابات النيابية بالفعل تشكل امتحانًا لمدى قوة العلاقة بين الطرفين، ففي الانتخابات النيابية تلعب السياسة دورها في هذا الخصوص، ونعرف حينها أحجام التحالفات السياسية، فالهدف من التفاهم بين القوات والعونيين كان لبناء دولة قوية، والتشرذم أدى بين الفريقين إلى استباحة الساحة المسيحية من قبل الآخرين، وكانت هناك أزمة في الشراكة الوطنية سابقًا.

توريث الشارع المسيحي

ولدى السؤال هل صحيح أن عون يعمد من حيث لا يدري إلى توريث الشارع المسيحي لجعجع من خلال تحالف جعجع وعون خلال الانتخابات النيابية المقبلة؟ يجيب سلهب أن هذا الكلام غير صحيح، وهو يتم التداول به لإثارة الشكوك بين القاعدة العونية والقواتية، ونحن كفريقين تخطينا هذا الكلام، وهناك بعض الأدلة تشير إلى أن التعاون متين بين الفريقين.

يقول أبو خاطر في هذا الصدد إن القوات اللبنانية تتميز نوعًا ما عن مواقفها من التيار الوطني الحر، رغم أنهما في استحقاقات كثيرة اتفقت القوات مع التيار الوطني الحر، لبناء الدولة، لكن هذا لا يعني أن القوات تريد إلغاء التيار العوني، أو أن ترثه، فكل فريق لديه فكره السياسي، والأعمار بيد الله، فليس مؤكدًا بالتالي أن الانتخابات النيابية ستجعل جعجع وريث عون للشارع المسيحي في لبنان.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار