GMT 15:41 2017 الأربعاء 23 أغسطس GMT 15:46 2017 الأربعاء 23 أغسطس  :آخر تحديث
تأسيس منتدى لرجال الأعمال ومجلس تنسيقي مشترك

العراق والسعودية لشراكة استراتيجية اقتصادية واستثمارية

د أسامة مهدي

أسامة مهدي: في اطار الانفتاح العراقي السعودي في مختلف المجالات فقد اكد البلدان اليوم سعيهما للمضي في تحقيق شراكة استراتيجية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتأسيس منتدى لرجال الاعمال السعودي والعراقي ومجلس تنسيقي مشترك.
.
جاء ذلك خلال مباحثات اجراها في بغداد اليوم وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي والوفد المرافق مع وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي الذي اكد ان البلدين يدشنان عهدا جديدا من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبما يحقق تطلعات حكومتيهما وشعبيهما وبما يسهم في مواجهة التحديات التي تعترض طريق العلاقات المشتركة وكذلك المساهمة في استقرار وامن المنطقة .

واشار الى ان الزيارات عالية المستوى بين البلدين تؤسس لمرحلة طموحة في العمل التجاري والاقتصادي والاستثماري اللامحدود "خصوصا ونحن ندشن عمل مجلس التنسيق العراقي السعودي الذي سيشكل حجر الاساس في العمل والتخطيط بعيد المدى من خلال ما تفرضه الحاجة التاريخية من علاقات متجذرة ومصيرية بين البلدين بحكم التجاور والترابط الاجتماعي والضرورة التي تعززها مشتركات المصير واللغة والدين والدم"..

لافتا الى ان مشروع التعاون التجاري بين العراق والسعودية المقبل سيعبر كل التوقعات ويتجاوز كل مراحل التوقف السابقة ويعوض سنوات الركود التي فرضتها ظروف المنطقة ونسيان الفترات السابقة بكل ما تحمله من تعقيدات.

ومن جانبه اكد الوزير السعودي القصبي حرص بلاده على تعزير وتطوير علاقات البلدين لتحقيق الشراكة الاقتصادية وتأسيس المجلس الاقتصادي السعودي العراقي للوصول الى رؤية استتراتيجية اقتصادية حقيقية بينهما .

واشار الى ان زيارته الى بغداد تأتي في اطار تعزيز الشراكة والتعرف على واقع الاقتصاد العراقي ومجالاته وحاجة السوق العراقية بالاضافة الى ايجاد الحلول للمشاكل والتحديات عبر تقارب وجهات النظر بين البلدين وبما يحقق المصالح المشتركة لكليهما حيث ستعقبها زيارات لاحقة وكذلك تاسيس منتدى لرجال الاعمال السعودي والعراقي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد بحث مع وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي الليلة الماضية فور وصوله الى بغداد على رأس وفد كبير من المسؤولين الحكوميين في الملفات الاقتصادية ورجال الاعمال .. بحث تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية والاستثمار اضافة الى الصناعات البتروكيمياوية.

بحث انسيابية التبادل التجاري وتفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي

وواصل الوزير السعودي مباحثاته في بغداد اليوم مع وزراء عراقيين ومع اتحاد الغرف التجارية العراقية واتحاد الصناعيين وعدد من رجال الاعمال العراقيين لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين على ضوء افتتاح منفذ عرعر الحدودي بينهما بعد 27 عاما من اغلاقه ومناقشة انسيابية مرور البضائع عبره.

فقد بحث وكيل وزارة الصناعة والمعادن العراقي للتخطيط محمد هاشم عبد المجيد مع القصبي افاق التعاون الصناعي المشترك وتنشيط الاستثمارات مؤكدا رغبة الوزارة في دخول الشركات السعودية للعمل مع نظيراتها العراقية لتطوير الواقع الصناعي المحلي معربا عن الاستعداد الكامل لتقديم التسهيلات اللازمة لتحقيق هذا الغرض .

كما وتم طرح ومناقشة مقترح تشكيل مجلس تنسيقي اقتصادي مشترك يشمل جميع المجالات الصناعية بشقيها العام والخاص لفسح المجال امام رجال الاعمال السعوديين للاستثمار في العراق ومن المؤمل ان يضم المجلس في عضويته ممثلين عن غرف التجارة في كلا البلدين .

ومن جانبه بحث محافظ البنك المركزي علي العلاق مع الوفد السعودي التعاملات والقنوات المصرفية بين العراق والسعودية وذلك للاتفاق على وضع خطة عمل للتعاون في المجال المصرفي من خلال تشكيل فريق من مؤسسة النقد السعودي والبنك المركزي العراقي على ان يعد ذلك الفريق تقريره خلال الاسابيع المقبلة .

واكد القصبي على رغبة رجال الاعمال والمستثمرين السعوديين للدخول في مشاريع استثمارية بعد تقديم الضمانات والتسهيلات المصرفية لهم وبتر حاجز الخوف في هذا الجانب كون السوق العراقية سوقا واعدة وجاذبة للاستثمار . وأشار الى استعداد الجانب السعودي لتقديم الدعم للقنوات المصرفية العراقية موضحا ان البنية المصرفية هي المفتاح لكل الاصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وافتتح البلدان في الرابع عشر من الشهر الحالي منفذ عرعر الحدودي بشكل رسمي ودائم وذلك في خطوة ستنقل العلاقات العراقية السعودية إلى آفاق أوسع وإعادتها لسابق عهدها. وتكمن فوائد إعادة فتح المنفذ في زيادة حركة التبادل التجاري وتنشيط الحركة الاقتصادية وتسهيل مرور الحجاج والمعتمرين العراقيين إضافة إلى تعزيز الروابط والامتدادات الأسرية والعشائرية بين الجانبين.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار