GMT 17:00 2017 الأحد 27 أغسطس GMT 18:15 2017 الأحد 3 سبتمبر  :آخر تحديث
الرشيقة النحيلة الممشوقة ذات الرقص الرائع

يوم أراد مولاي اسماعيل الزواج من ابنة لويس الرابع عشر

إعداد: ابتسام الحلبي

أراد السلطان المغربي مولاي اسماعيل الزواج من ابنة الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، لكن هذا رفض. وفي ضريح سلطان المغرب اليوم أربع ساعات خشبية كبيرة، يقال إنّها هدية من ملك فرنسا للتعويض عن رفضه زواج السلطان بابنته.

إيلاف من بيروت: حين كان لويس الرابع عشر ملكًا على فرنسا، كان السلطان مولاي اسماعيل يحكم المغرب في الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. وفي عام 1698، أي في السنة الثانية والعشرين من حكمه، أرسل السلطان المغربي القرصان المعروف عبد الله بن عائشة الذي أصبح سفيره في ما بعد إلى فرساي للتفاوض على توقيع معاهدة بين البلدين.

في إحدى الأمسيات، تلقّى عبد الله بن عائشة دعوة من فيليب أورليانز، شقيق الملك، لحضور حفل راقص في قلعة سانت كلاود. ومن بين الراقصات هناك، لفتت انتباهه ماري أن دي بوربون، أميرة كونتي، علمًا أنّها ابنة الملك الشمس (لويس الرابع عشر) من عشيقته المفضلة لويز دي لا فالير، وهي ابنةٌ اعترف بها شرعيًا.

سِحر أميرة كونتي

في برنامج "أسرار التاريخ" ومحوره السلطان المغربي مولاي اسماعيل، الذي تبثّه قناة فرانس2، وصف المؤرخ ميشيل دي ديكر أميرة كونتي المعروفة أيضًا بـ «مدموزيل دي بلوا» قائلًا: «كانت رشيقة، نحيلة، ممشوقة، رقصها رائع... وبمجرد ظهورها في البلاط، كانت تعمّ حالة من الهرج والمرج».

بالطبع، لم يَسلم عبد الله بن عائشة من سحرها. لكنه لم يكن يفكّر في نفسه حين أُعجب بهذه الأرملة الشابة في الثانية والثلاثين من العمر. وكما أشارت المؤرخة كليمنتين بورتييه-كالتنباخ في الحلقة نفسها من البرنامج، كان «يغذي ذاك الحلم المجنون بأن يرى سلطانه يتزوج من ابنة إمبراطور أوروبا، إمبراطور الفرنسيين، لويس الرابع عشر».

لم يكن الأمر أن مولاي اسماعيل يفتقر إلى النساء في حريمه. فقد حظي بـ500 جارية، أنجب منهنّ نحو 1500 طفل. لكن الاقتران بالجميلة ماري آن سيسمح له بإقامة تحالف عسكري ودبلوماسي مع ملك فرنسا.

انجيليك والسلطان

بعد أن سمع السلطان المغربي فكرة سفيره، وافق وأسرع ليطلب يد ابنة لويس الرابع عشر للزواج، لكن من دون جدوى. والجدير بالذكر أن ضريح السلطان مولاي اسماعيل في مدينة مكناس يحتوي على أربع ساعات خشبية كبيرة، يقال إنّها هدية من الملك الشمس للتعويض عن رفضه زواج السلطان المغربي من ابنته.

بعد قرنين ونصف من الزمان، شكّلت هذه القصة مصدر إلهام للكاتبة «آن غولون»، فجعلتها إحدى مغامرات بطلتها أنجيليك ماركيز دي أنج، الشخصية الخالدة في السينما الفرنسية التي كانت تؤديها «ميشيل ميرسي»، علماً أن أحد أفلام هذه السلسلة، التي تعود إلى الستينيات، والتي تبثّها القنوات الفرنسية كل صيف تقريبًا، تحمل عنوان "انجيليك والسلطان».

أعدّت «إيلاف» هذا التقرير نقلًا عن "باريس ماتش". الأصل منشور على الرابط:

http://www.parismatch.com/Royal-Blog/royaute-francaise/Quand-le-sultan-du-Maroc-Moulay-Ismail-voulait-epouser-la-fille-de-Louis-XIV-1309433


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار