GMT 8:11 2017 الأحد 10 سبتمبر GMT 8:15 2017 الأحد 10 سبتمبر  :آخر تحديث

الامم المتحدة أمام تحدي الحزم بمواجهة بيونغ يانغ

أ. ف. ب.

الامم المتحدة: دعت واشنطن مجلس الأمن الدولي إلى البت الاثنين بشأن عقوبات جديدة مشددة ضد كوريا الشمالية المتهمة بتهديد السلام من خلال برامجها للأسلحة النووية والتقليدية.

ويواجه مجلس الأمن وأعضاؤه الخمسة الدائمون الذين يملكون حق النقض (الفيتو - الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) وغالبا ما يتخذون مواقف على طرفي نقيض، تحديا مزدوجا يحتم عليهم الحفاظ على وحدة الصف التي إظهروها لدى إقرارهم العقوبات الأخيرة ضد بيونغ يانغ، مع اتخاذ تدابير أكثر شدة لإثبات تصميمهم.

وصرح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في مقابلة نشرتها صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية الاحد "يجب الحفاظ بأي ثمن على وحدة مجلس الامن الدولي لانه الاداة الوحيدة التي يمكن ان تقود إلى مبادرة دبلوماسية لديها حظوظ بالنجاح".

وتسعى الأمم المتحدة من خلال سبع مجموعات من العقوبات أقرتها حتى الآن، لدفع كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات، وحقق هذا النهج نجاحا في الماضي ولا سيما مع جنوب إفريقيا وإيران، ولكن النتيجة جاءت بعد سنوات مديدة من العقوبات.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر لوكالة فرانس برس "إن أقصى الحزم اليوم على شكل تشديد للعقوبات، هو أفضل أداة في متناولنا للتشجيع على تسوية سياسية غدا، وأفضل ترياق لدينا ضد مخاطر وقوع مواجهة".

من جهته قال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت "من أجل إعطاء فرصة للدبلوماسية ووضع حد لهذه الأزمة، إننا بحاجة إلى تغيير في موقف كوريا الشمالية الآن. وهذا يعني (ممارسة) أكبر ضغط ممكن".

ونجحت الولايات المتحدة قبل شهر وبعد مفاوضات طويلة على حمل روسيا والصين، الداعمين الأساسيين لكوريا الشمالية التي يتقاسمان معها حدودا، على التصويت لصالح مجموعة سابعة من العقوبات، نصت على حظر استيراد الفحم والحديد وثمار البحر من هذا البلد.

-الالتفاف على العقوبات -

يبقى السؤال مطروحا عما سيتم التوصل إليه الاثنين ومدى شدة النص الذي سيصدر عن مجلس الأمن بعد آخر تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في الثالث من أيلول/سبتمبر.

وأول وثيقة طرحتها واشنطن على نظرائها الأربعاء واجهت رفضا كبيرا من موسكو وبكين، بحسب مصادر دبلوماسية. وهي نصت على عمليات تفتيش قسرية لسفن مشبوهة، وفرض حظر تام على تصدير النفط والمنتجات النفطية والغاز إلى كوريا الشمالية، وحظر استيراد النسيج منها، وطرد المواطنين الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم وتجميد أموال الزعيم كيم جونغ أون وحظر إقامة مشاريع مشتركة مع بيونغ يانغ وإغلاق الشركات المختلطة الموجودة حاليا.

وبحسب الدبلوماسيين، فإن موسكو وبكين اللتين تريدان تفادي انهيار كوريا الشمالية وما سيليه من تدفق المهاجرين إليهما، رفضتا معظم التدابير المقترحة ولم تقبلا سوى بفرض حظر على منتجات النسيج.

لكن العاصمتين لم ترفضا النص ككل، ويؤكد العديد من الدبلوماسيين أن كل أعضاء المجلس على استعداد للتفاوض وعازمون على التوصل إلى توافق حيال موقف كوريا الشمالية الذي أثار استياء الجميع.

وبدأت واشنطن في مطلع نهاية الأسبوع بتوزيع "نص جديد معدل" وفق ما قال خبير في الملف طلب عدم كشف اسمه. وأوضح أن الولايات المتحدة "قدمت تنازلات" ولا سيما بشأن النفط وعمليات التفتيش في عرض البحر، بدون كشف المزيد من التفاصيل.

وتدعو موسكو وبكين منذ زمن طويل إلى أن تترافق العقوبات الدولية مع عرض حوار جدي يمكن أن يقود إلى حل سياسي. ومن المتوقع في حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو وبكين، تضمين القرار شقا يتعلق بهذا الطرح.

وتعمد واشنطن في مساعيها المكثفة للتصدي لمسألة بيونغ يانغ إلى التلويح بتهديدين، هما استخدام القوة العسكرية واحتمال فرض عقوبات على أي بلد يبقي على روابط تجارية مع بيونغ يانغ إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الأمم المتحدة، مع العلم أن 90 بالمئة من تجارة كوريا الشمالية الخارجية موجهة إلى الصين.

وكشف خبراء من الأمم المتحدة في تقرير صدر في نهاية هذا الأسبوع أن كوريا الشمالية واصلت بين شباط/فبراير وآب/أغسطس "الالتفاف على الحظر على الأسلحة والعقوبات المالية والقطاعية الصارمة" التي فرضتها الأمم المتحدة، "مظهرا بذلك أنه كلما اتسع نظام العقوبات، ازدادت وسائل الالتفاف عليه".

وندد التقرير بتطبيق اعتباطي للعقوبات مشيرا إلى أن بيونغ يانغ تعمد إلى استخدام دول ثالثة لنقل صادراتها أو القيام بمعاملات مالية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار