GMT 8:35 2017 الأحد 10 سبتمبر GMT 18:26 2017 الأحد 10 سبتمبر  :آخر تحديث
متظاهرون ينزلون العلم الكردي رفضا للاستفتاء

هجوم مسلح يستهدف منزل صحافية عراقية في بغداد

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: قال مرصد عراقي للحريات الصحافية إن منزل صحافية في بغداد قد تعرض لهجوم مسلح داعيًا السلطات الى تحقيق شفاف في الحادث وتقديم الجناة الى القضاء .. فيما اقتحم متظاهرون في ناحية مندلي شمال بغداد اليوم مباني ادارات حكومية وانزلوا العلم الكردي ورفعوا العلم العراقي مكانه احتجاجًا على شمول مدينتهم باستفتاء اقليم كردستان.

ودان المرصد العراقي للحريات الصحفية في بيان الاحد حصلت “إيلاف" على نسخة منه، الإعتداء المسلح الذي تعرض له منزل الصحافية هبة حسين شرق العاصمة بغداد منتصف الليلة الماضية، وأسفر عن أضرار مادية بليغة دون وقوع إصابات في ساكنيه، وطالب القوات الأمنية "بتحقيق شفاف لمعرفة الجهة التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي وتقديم المسؤولين عنه الى القضاء".

واشار الى ان هبه حسين التي تعمل محررة للأخبار في وكالة ألانباء العراقية الوطنية "نينا” وتشغل منصب نائب رئيس رابطة الصحافيين والإعلاميين الشباب في نقابة الصحافيين العراقيين أبلغت المرصد عن تعرض منزلها الى إعتداء مسلح مجهول، ما أسفر عن تحطم زجاج سيارتها الشخصية إضافة الى إختراق الإطلاقات النارية الباب الرئيسي للمنزل وزجاج نافذة غرفة الاستقبال وإختراق رصاصات المسلحين جدران المنزل، دون إصابات بشرية لإنتقال أفراد العائلة الى مكان آخر في البيت.

وأوضحت حسين أن والدها ذهب على الفور لمركز شرطة المنطقة للإبلاغ عن الحادث إلا إن ضابط الشرطة الخافر رفض تسجيل الدعوى، بذريعة انتهاء الدوام الرسمي، وفيما تأجل الأمر لصباح اليوم السبت الا أن الشرطة لم تخرج للكشف الموقعي للحادث.

وقد ارتفعت حوادث الاعتداء على الصحافيين العراقيين بشكل ملفت خلال السنوات القليلة الماضية، وبلغ عدد الصحافيين الذين قتلوا في عام 2016 وحده 15 صحافياً ليرتفع عدد الصحافيين الذين قتلوا في العراق منذ عام2003 إلى 430 صحافياً ومساعداً فنياً .

وصنفت لجنة حماية الصحافيين الدولية العراق في تقرير أصدرته في ديسمبر الماضي ثاني أخطر دولة على الصحافيين، وللعام الرابع على التوالي احتل العراق إحدى المرتبات الثلاث الأولى بين البلدان الأشد فتكاً بالصحافيين.

متظاهرون ينزلون العلم الكردي في مدينة عراقية رفضًا للاستفتاء

اقتحم متظاهرون في ناحية مندلي بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد اليوم مباني ادارات حكومية وانزلوا علم اقليم كردستان ورفعوا العلم العراقي مكانه احتجاجاً على شمول مدينتهم باستفتاء اقليم كردستان .
وقال مصدر محلي إن مجاميع من اهالي ناحية مندلي خرجوا للتظاهر اليوم "لإلغاء مشروع كردستان الذي يمثل تمزيق وحدة العراق معبرين عن رفضهم لمشروع بارزاني بتقسيم العراق "، واضاف في تصريح نقلته الوكالة الوطنية العراقية للانباء ان "المتظاهرين قاموا بانزال العلم الكردي من الدوائر الرسمية في الناحية بعد اقتحامها ومن ضمنها مقر مديرية ناحية مندلي ورفعوا العلم العراقي الذي يمثل "رمز واباء كل العراقيين عربًا وكردًا وتركمانًا وغيرهم من الاقليات ".

وشارك في احتجاج المواطنين في ناحية مندلي التي تبعد 90 كيلومترًا عن مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) مئات المواطنين وشيوخ العشائر والنخب المثقفة والاجتماعية، وذلك بعد ايام من عقد مؤتمر عشائري موسع طالب بمقاطعة استفتاء اقليم كردستان الخاص بالانفصال عن البلاد، والمقرر اجراؤه في 25 من الشهر الحالي.

ومن جهتها، اكدت الاحزاب التركمانية رفضها لاستفتاء كردستان واقحام كركوك به، ودعت التركمان الى مقاطعته وطالبت الرئاسات الثلاث للإضطلاع بواجباتها التي اناطها الدستور لهم بالحافظ على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته.

جاء ذلك في بيان صحافي للاحزاب التركمانية حصلت “إيلاف" على نصه، واكدت فيه رفضها لإجراء الاستفتاء " كونه يخالف الدستور العراقي وتعتبر قرار مجلس محافظة كركوك المتخذ بتاريخ 29 اغسطس 2017 بغياب الأعضاء التركمان والعرب لإقحام كركوك في الاستفتاء خطوة أحادية تفتقد الغطاء الشرعي والقانوني وترسخ التفرد بإدارة المحافظة وتنسف الشراكة والتوافق في كركوك وهي محاولة لفرض أمر واقع لا تقبل به الاحزاب التركمانية".

واضافت أن العراق اليوم يمر بمرحلة حرجة وحساسة وإننا نعيش الأيام الاخيرة لإعلان الانتصار النهائي على عصابات داعش الإجرامية وينبغي علينا جميعًا توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب والإسراع بتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم الإرهابي وخاصة منطقة الحويجة التي لن تستقر الاوضاع الأمنية في محافظة كركوك إلا بعد تحرير هذا الجزء المهم من محافظة كركوك، وإن أي تأخير في البدء بعمليات تحرير الحويجة سيلحق الضرر بكل أبناء المحافظة.

ودعت الأحزاب التركمانية الرئاسات الثلاث للإضطلاع بواجباتها التي اناطها الدستور لهم بالحافظ على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته كما طالبت أبناء الشعب التركماني لمقاطعة الاستفتاء وعدم المشاركة به ولن نعترف بنتائج الاستفتاء ولن نتعامل مع معطياته ونعتبره كأنه لم يكن.

وشددت الاحزاب التركمانية على أن تقرير مصير كركوك لن يتم إلا بالتوافق والحوار بين مكوناتها، وإن فرض إرادة مكون واحد لن يكتب له النجاح وسيكون مصيره الفشل.

ووقع البيان كل من الجبهة التركمانية العراقية وحزب تركمن إيلى وحزب العدالة التركماني العراقي وحزب القرار التركماني وحزب الحق التركماني وحركة الوفاء التركمانية والإتحاد الإسلامي لتركمان العراق وتجمع القوميين التركمان.

وامس، رفض رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني طلبًا للامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط بتأجيل الاستفتاء اواجراء حوار مع بغداد الا بعد اجرائه.

وقال محمد اليخاني، عضو المجلس الاعلى لاستفتاء اقليم كردستان، إن ابو الغيط طلب ولاكثر من مرة من بارزاني تأجيل اجراء الاستفتاء مؤكداً ان بارزاني رفض ذلك. واضاف ان الجامعة العربية طلبت ايضًا التحاور مع بغداد قبل اجراء الاستفتاء موضحًا ان بارزاني اكد لـ ابو الغيط ان وفد كردستان سيتوجه الى بغداد بعد الاستفتاء وليس قبله.
وكان احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية قد وصل السبت الى بغداد، والتقى مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، واكد ضرورة وحدة العراق.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار