GMT 23:17 2017 الإثنين 11 سبتمبر GMT 2:38 2017 الثلائاء 12 سبتمبر  :آخر تحديث

محكمة تركية تبقي عاملين في صحيفة "جمهورييت" قيد التوقيف

أ. ف. ب.

سيليفري: أمرت محكمة تركية الاثنين باستمرار توقيف خمسة من العاملين في صحيفة "جمهورييت" المعارضة يحاكمون بتهم متعلقة "بالارهاب".

ورفضت المحكمة التماسًا باطلاق سراحهم خلال اجراءات محاكمتهم التي ينظر اليها على انها اختبار لحرية الصحافة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يحاكم بالاجمال 17 صحافيًا من الصحيفة، بينهم رئيس التحرير مراد صابونجو، والرئيس التنفيذي آكين آتالاي، بتهم عدة، منها مساعدة منظمات إرهابية، ويمكن أن تصل بعض العقوبات في حال الادانة الى السجن مدة 43 عاما.

بررت المحكمة قرارها بالابقاء على الصحافيين قيد التوقيف بسبب عدم تمكنها من استجواب ثلاثة شهود بعد استدعائهم للاستماع اليهم الاثنين. وقال رئيس المحكمة ان قرارا "نهائيا" حول قضية استمرار توقيف طاقم "جمهوريت" سوف يتخذ خلال جلسة استماع مقررة في 25 سبتمبر المقبل.

صفق الحضور في المحكمة عند اقتياد المتهمين من قبل رجال الامن الى خارج القاعة. وترمز القضية بالنسبة الى معارضي الحكومة الى تراجع الحريات، خاصة بعد انقلاب العام الماضي الفاشل، عندما شنت أنقرة حملة قمع استهدفت خصومها واشخاصا زعمت ارتباطهم بالانقلابيين.

وتعد يومية "جمهورييت" العلمانية واحدة من الاصوات القليلة في الإعلام التركي المعارضة لأردوغان، والتي تنشر موضوعات محرجة تغضب الموجودين في أروقة السلطة.

وفي 28 يوليو الماضي أفرجت محكمة في اسطنبول عن سبعة من طاقم الصحيفة، بعد توقيف دام 271 يومًا، بينهم رسام الكاريكاتور الشهير موسى كارت.

لكن بعض ابرز العاملين فيها لا يزالون وراء القضبان، مثل المعلق قدري غورسيل، والصحافي الاستقصائي احمد شيك. وابدى غورسيل تحديًا عندما وقف امام منصة المحكمة، وادعى انه يحاكم بسبب "نشاطاته الصحافية".

وقال "مهما سيكون الحكم، فان ضميري مرتاح. واذا كان هناك القليل المتبقي من العدالة في هذه الفترة التي يتم فيها الدوس على العدالة، أعلم انه سيتم اطلاق سراحي". ويقبع غورسيل مع صابونجو وآتالاي في السجن منذ 316 يومًا، بينما شيك محتجز منذ 255 يوما.

وشيك هو مؤلف الكتاب الشهير الذي صدر عام 2011 تحت عنوان "جيش الامام"، ويكشف فيه كيف تسلل اتباع الداعية الاسلامي فتح الله غولن الى الدولة التركية، واقاموا روابط مع الحزب الحاكم.

هؤلاء الذين يحاكمون متهمون باستخدام مواقعهم لدعم حركة غولن وحزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبية الثورية اليساري المتطرف، وتصف انقرة هذه الأحزاب الثلاثة بانها "ارهابية".

واستمع القاضي الى العديد من الشهود خلال الجلسة بينهم من يعمل في المؤسسة التي تملك "جمهورييت"، وسأل عن وضع الصحيفة المالي وكيفية اختيار العناوين وامور تحريرية أخرى. ودان صابونجو المحاكمة وقال للقاضي انها "دخلت أكثر الصفحات سوادا في تاريخ حرية الصحافة" في تركيا.

ويحاكم ايضا غيابيا بعد هروبه الى المانيا رئيس التحرير السابق للصحيفة جان دوندار الذي حكم عليه بالسجن في العام الماضي مدة خمس سنوات وعشرة اشهر بسبب نشره تحقيقا على الصفحة الاولى اتهم فيه الحكومة بارسال أسلحة الى سوريا.

وبحسب مجموعة "بي 24" التي تعنى بحرية الصحافة، فان هناك 170 صحافيا خلف القضبان في تركيا، معظمهم ألقي القبض عليهم بعد الانقلاب. وتحتل تركيا المرتبة 155 من اصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الدولية الذي تضعه منظمة "صحافيون بلا حدود".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار