GMT 14:10 2017 السبت 16 سبتمبر GMT 6:13 2017 الأحد 17 سبتمبر  :آخر تحديث
بارزاني لغير الكرد: كردستان المستقلة ستكون للجميع

واشنطن ولندن تدعمان حواراً شاملاً بين بغداد وأربيل

محمد الغزي

محمد الغزي: بدأ سفيرا واشنطن ولندن حراكا مكثفا، السبت لاقناع الساسة العراقيين في بغداد بضرورة التوصل الى حل وتغليب الحوار على أي خطوات أخرى في ما يتعلق باستفتاء إقليم كردستان الذي أعلنت واشنطن رفضها له محذرة من "خطوات استفزازية تزعزع الاستقرار"، فيما اكد رئيس البرلمان العراقي دعوة الرئاسات الثلاث ورؤساء الكتل لمناقشة الازمة.

وأكد رئيس إقليم كردستان العراقي مسعود البارزاني لممثلي منطقة سهل نينوى ان "دولة كردستان المستقلة" ستكون دولة لجميع المكونات، فيما بعث وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري برسائل تطمين الى العرب في الإقليم، في حين وجه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي نداء الى القادة الكرد بوجوب "ترك الاستفتاء" يأتي هذا في وقت اكد فيه سفيرا واشنطن ولندن ان بلديهما يدعمان حوارا شاملا بين بغداد واربيل.

ودعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الرئاسات الثلاث ورؤساء الكتل السياسية لمناقشة الازمة التي تواجه وحدة العراق بعد إصرار رئاسة إقليم كردستان على المضي بالاستفتاء على الاستقلال وهو الموقف الذي ايده برلمان الإقليم في اول جلسة له بعد انقطاع دام لعامين، وذلك بحسبما افاد مصدر مسؤول في مكتب الجبوري لـ"ايلاف" من دون ان يتطرق الى ما اذا كان اللقاء سيكون برعاية رئيس البرلمان او رئيس الجمهورية الذي لم يعلن موقفا صريحا من الازمة حتى الان.

الجبوري: الحوار والالتزام بالدستور

الجبوري بحث، السبت، مع السفيرين الاميركي والبريطاني ملف استفتاء كردستان، حيث اكد مكتبه في بيان مقتضب تلقت "إيلاف" نسخة منه، إن اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد وابرزها "ملف استفتاء اقليم كردستان وقرار البرلمان الرافض له"، مبينا ان الجبوري اكد للسفيرين "اهمية الحوار في هذه المرحلة للخروج بنتائج ايجابية وضرورة الالتزام بالدستور".

كما تناول اللقاء تطورات الاوضاع السياسية والامنية على المشهدين العراقي والاقليمي، وسبل تعاون المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب ودعم العراق في هذا الجانب، والجهود الكبيرة التي بذلها العراق لإعادة الامن والسلم الى المنطقة.

وبحث اللقاء أيضا "ملف الانتخابات المقبلة، واوضاع النازحين وعودتهم الى مناطقهم".

من جانبهم اكد سفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا ، وفقا للبيان ، حرص بلديهما على استمرار دعم العراق في مجال مكافحة الارهاب وتحرير كامل ارضه، والدعم الاغاثي والانساني للنازحين، مثمنين جهود القوات الامنية العراقية في الحد من انتشار الارهاب في المنطقة والعالم.

واشنطن ولندن تدعمان حوارا شاملاً

وبحث السفيران مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم الملف ذاته، حيث عبرا عن "استعداد بلديهما والمجتمع الدولي لدعم حوار شامل ومثمر بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان للوصول إلى تفاهمات مشتركة تضمن حقوق جميع الأطراف"، مؤكدين "التزام لندن وواشنطن لمساندة الشعب العراقي في حربه ضد تنظيم داعش".

فيما اكد معصوم "أهمية تضافر الجهود لحل المشاكل عن طريق الحوار البناء"، مشددا على "أهمية حشد الطاقات من أجل ايجاد حلول لجميع المشاكل الراهنة والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد".

الحكيم: التصعيد لا يخدم احدًا

السفيران التقيا رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، الذي شدد على ضرورة إيجاد حل لأزمة الاستفتاء.

وقال الحكيم بحسب بيان لمكتبه تلقت "ايلاف" نسخة منه، "بحثنا خلال استقبالنا السفير الأميركي دوغلاس سيليمان والبريطاني فرانك بيكر، موضوع استفتاء إقليم كردستان والجهود المبذولة لإيجاد حل للمشكلة وإقناع القادة الكرد للعدول عن موقفهم".

وأكد الحكيم، بحسب البيان، إن "التصعيد لا يخدم أحداً".

وأشار إلى "أهمية أن تضطلع القوى السياسية العراقية في العراق بمهامها لإيجاد حل لهذه الأزمة"، مشدداً على أن "وحدة العراق قدر للجميع ومصلحة الجميع بوحدة العراق".
وأصدرت الولايات المتحدة بياناً مقتضباً بشأن استفتاء إقليم كردستان، اليوم السبت، مجددة عدم تأييدها له، فيما حذرت من أنه يشتت التركيز على الجهود الرامية إلى إلحاق الهزيمة بـ"داعش" ويعد "استفزازا وزعزعة للاستقرار".

معصوم يلتقي سفيري واشنطن ولندن

وقال البيت الأبيض، في بيان فجر السبت، ان "الخطة الرامية إلى إجراء استفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان العراق هذا الشهر تصرف الأنظار عن الجهود الرامية إلى دحر تنظيم داعش وحث الزعماء الأكراد على إلغاء هذا الاستفتاء".

واعتبر البيت الأبيض أن إجراء هذا الاستفتاء سيكون خطوة "استفزازية" و"مزعزعة للاستقرار.

ومضى الى القول "ولذلك ندعو حكومة إقليم كردستان إلى وقف الاستفتاء والدخول في حوار جاد ومستمر مع بغداد وهو ما أشارت الولايات المتحدة إلى استعدادها لتسهيله".

وصادق برلمان كردستان العراق الجمعة، كما كان متوقعا على إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم الشمالي في الخامس والعشرين من سبتمبر الحالي، بغياب نواب المعارضة التي دعت إلى مقاطعة الجلسة الأولى للمجلس منذ أكثر من عامين.

المالكي يوجه نداء الى الكرد

ووجه نائب رئيس الجمهورية العراقية نوري المالكي نداء الى القادة الكرد قال فيه "اتركوا موضوع الاستفتاء، رأفة ورحمة بالشعب الكردي الذي عانى ما عانى من الويلات بسبب السياسات العنصرية".

وأضاف "ان اجراء الاستفتاء سيقوّض ما تحقق من مصالح للكرد ، ويوقف تطور حياتهم الامنية والاقتصادية" معتبرا ان "مستقبل الكرد مع العراق الموحد وليس مع غيره".

المالكي الذي علقت صورته وخلفه العبادي في مقابل صورة للزعيمين الكرديين مسعود البارزاني وجلال طالباني لتحفيز المواطنيين الكرد على الاستفتاء قال ان "التحرك للانفصال سيعرض الجميع لمخاطر الصراعات والحروب ، وويلات لا تنتهي ويقضي على كل عوامل الاستقرار والامن".

وكششف المالكي انه "خلال اللقاء مع وفد اقليم كردستان في بغداد اكدنا ضرورة اتباع الطرق الدستورية في حل الخلافات والإشكاليات المتعلقة بالاستفتاء او اي قضية أخرى".

حمودي: الإصرار على الاستفتاء استفزاز

واعتبر نائب رئيس مجلس النواب الشيخ د. همام حمودي ان الإصرار على استفتاء اقليم كردستان "اجراء استفزازي سيدخل البلاد الى نفق ليس له منفذ" ، مبينا ان "التفاوض وسط الاجواء التهديدية وفرض الإملاءات لن يقبل به احد ".
حمودي الذي يرأس المجلس الأعلى الإسلامي بعد انشقاق عمار الحكيم لفت الى ان "مرحلة الخلاص من داعش لم تنته بعد ، لنذهب الى أمر يقودنا ايضاً لتمزيق وحدة ابناء الشعب العراقي".

حمودي في تعقيب له خلال رعايته ندوة علمية ببغداد تحت عنوان "استفتاء اقليم كردستان من منظور قانوني" اكد اهمية المضي بالحوار والتشاور مع الحكومة المركزية وفق الآليات الدستورية والقانونية لحل الاشكاليات الموجودة، منوهاً ان قضية الاستفتاء "امر لم يأت خلال هذه الفترة بقرار موحد داخل مكونات الشعب الكردي".

ومضى حمودي الى القول ان استفتاء كردستان لا يعد "حلاً" بل "تفجيراً" للصراعات الكردية الداخلية، فضلا عن تحديات المحيط الاقليمي، مضيفاً ان "شعبنا الكردي مطالب في هذه الفترة الحرجة بأن ينتبه الى المخاطر الخطيرة القادمة".

البارزاني: "كردستان المستقلة" ستكون دولة لجميع المكونات

واكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، السبت، ان المكونات في سهل نينوى هي من ستقرر مصيرها بيدها بالانضمام الى دولة كردستان المستقلة او البقاء مع العراق عبر  الاستفتاء المزمع اجراؤه يوم 25 من شهر أيلول الجاري.

وقال بارزاني في كلمة له خلال لقائه العديد من الشخصيات من سهل نينوى في مدينة دهوك اليوم "نريد أن نكون جارين جيدين، وان تكون هناك علاقات استراتيجية قوية بيننا وبين العراق، ونتجنب المشاكل".

وأضاف "تعهدنا بان تكون كردستان المستقلة دولة لجميع المكونات"، لافتا الى ان "اهالي سهل نينوى هم من سيقررون مصيرهم بأيدهم".

وتابع بارزاني ان "بقاءنا في اطار العراق الواحد يعني ان كوارث كبيرة بانتظارنا".

زيباري يطمئن العرب في كردستان

وبعث القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، رسائل اطمئنان إلى المواطنين العرب المتواجدين في إقليم كردستان، مؤكدا عدم وجود أية سياسات أو إجراءات بخصوص بقائهم وحرياتهم في الإقليم.

وقال زيباري، عبر شريط مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي مخاطبا العرب العراقيين المتواجدين في الإقليم، "نطمئنكم الى أنه ليست هناك أية سياسات أو إجراءات بشأن حريتكم وإقامتكم أو وجودكم وبقائكم بين أهلكم في الإقليم".

وأضاف زيباري أن "نقاط التفتيش لن تغلق أمام المواطنين العرب من أجل الدخول إلى الإقليم، كما أن إصدار الإقامات لهم لن تتوقف، ولن يكون هناك أية سياسيات ضد حريتهم"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "تعليمات صريحة وواضحة ستصدر قريباً لمنع أية تجاوزات أو انتهاكات ضد المكون العربي في الإقليم".

كما شدد زيباري، على ضرورة أن "يكون الإقليم مختلفا أخلاقيا عن بعض قادة الميليشيات وما وصفهم بجماعة العد والصف"، حسب الفيديو المنشور.

شعار جبهة "نعم" .. خريطة كردستان الكبرى

وصادق المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان، الجمعة، على الشعار المركزي لجبهة "نعم" المؤيدة لاستقلال كردستان.

ونقل بيان صادر عن المجلس، واطلعت عليه " ايلاف" إن الشعار سيكون بمثابة شعار رسمي للحملة الدعائية لـ "نعم" للمؤيدين لاستقلال كردستان، داعيا الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام إلى اعتماده.

وبحسب البيان فإن "الشعار يحتوي على خريطة كردستان بالاضافة إلى جملة نعم للاستقلال مع تغيير في ألوان العلم".
وتشهد الساحة الكردية انقسامات سياسية على خلفية تحديد الـ 25 من أيلول موعداً لإجراء استفتاء الاستقلال، بين جبهتين إحداها تؤيد وتتبنى الخطوة وتدعو إلى التصويت بـ "نعم" وأخرى تعارض إجراء العملية في الوقت الراهن نظراً للظروف الداخلية والإقليمية والدولية وتدعو إلى التصويت بـ "لا" في حال الإصرار على إجرائه.

واثار إعلان رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، في حزيران الماضي، عن تحديد يوم الخامس والعشرين من شهر أيلول الحالي، موعدا لإجراء الاستفتاء على استقلال كردستان وإصراره على عدم تأجيله، ردود أفعال متباينة على الصعيدين العراقي والدولي.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار